January 28, 2009 / 4:32 PM / in 10 years

الانتقام الاسرائيلي مُرجح فيما يجري المبعوث الامريكي محادثات

القدس (رويترز) - حذرت اسرائيل يوم الاربعاء من مزيد من العمليات الانتقامية بعد مقتل جندي على يد نشطاء غزة مثيرة احتمال مزيد من سفك الدماء بينما يسعى مبعوث للرئيس الامريكي باراك أوباما الى تعزيز وقف لاطلاق النار.

جورج ميتشل يتحدث للصحفيين في القاهرة عقب محادثاته مع الرئيس مبارك يوم الأربعاء. تصوير: أسماء وجيه - رويترز

وقال مصدر اسرائيلي ”اسرائيل سترد بقسوة شديدة.“ وقام سلاح الجو الاسرائيلي بضربات أثناء الليل ”ولكننا لم ننه الامر بعد.“

وقال بنيامين بن اليعازر عضو مجلس الوزراء المصغر المعني بالأمن لتلفزيون اسرائيل ”سنبقى مستعدين واصبعنا على الزناد على مدار الساعة.

ونقل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت قوله لمسؤولين كبار يوم الثلاثاء ان رد اسرائيل سيكون ”قاسيا وغير متناسب“.

وقال وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك انه ألغى زيارة للولايات المتحدة ” لكي يتابع هذه التطورات عن كثب“ مضيفا ان ”الجيش الاسرائيلي مستعد كما كان دائما.“

وأثارت هذه التحذيرات احتمال إراقة مزيد من الدماء في غزة فيما دعا جورج ميتشل السناتور الامريكي السابق ومبعوث الرئيس الامريكي باراك أوباما الى تمديد وقف اطلاق النار الجاري .

وأمرت كل اسرائيل وحماس التي تحكم قطاع غزة بوقف منفصل لاطلاق النار في 18 يناير كانون الثاني عندما انهت اسرائيل هجوما مدمرا استمر 22 يوما. غير ان تجدد اعمال العنف يهدد الان الهدنة القائمة بحكم الامر الواقع.

وأعلنت جماعة اسلامية لم تكن معروفة من قبل المسؤولية عن هجوم يوم الثلاثاء على سيارة جيب في دورية اسرائيلية أسفر عن مقتل جندي وإصابة ثلاثة آخرين بجروح. ودافعت حماس عن الهجوم واشارت الى قتل اسرائيل لفلسطينيين في الاسبوع الماضي.

وبعد الانفجار قتلت القوات الاسرائيلية فلسطينيا قال عمال طبيون انه مزارع. وأسفرت غارة جوية اسرائيلية في وقت لاحق عن اصابة ناشط يستقل دراجة نارية بجروح خطيرة.

وعاد الطيران الاسرائيلي الى جنوب غزة اثناء الليل لقصف الانفاق تحت الحدود بين غزة ومصر والتي استهدفت بكثافة اثناء الهجوم ولكن يتم اصلاحها بسرعة.

وقال المبعوث الامريكي ميتشل انه ”من المهم للغاية تمديد وتعزيز وقف اطلاق النار.“

والتقي بأولمرت وزعماء آخرين في القدس بعد ان أجرى محادثات في القاهرة مع الرئيس المصري حسني مبارك وسيجرى محادثات يوم الخميس مع الزعماء الفلسطينيين ولكن ليس مع حماس.

وقال ميتشل ان وقفا مستمرا لاطلاق النار يجب ان يشمل انهاء التهريب الي قطاع غزة واعادة فتح المعابر الحدودية التي تسيطر عليها اسرائيل من اجل تخفيف الحصار الاقتصادي للجيب الذي يقطنه 1.5 مليون نسمة يعتمدون على المعونة الغذائية.

وأشار الى اتفاق 2005 الذي توسطت فيه الولايات المتحدة والذي يدعو الى نشر قوات موالية للرئيس الفلسطيني محمود عباس المدعوم من الغرب في المعابر.

وقال مسؤول اسرائيلي تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته ان اولمرت أبلغ ميتشل ان اسرائيل ستعارض إعادة فتح أي معابر مع غزة باستثناء السماح بالمعونة الحيوية للقطاع الى ان يتم اطلاق سراح جندي اسرائيلي أُسر في عام 2006.

واكد بن اليعازر ان هذا هو موقف اسرائيل ”نحن لانعتزم فتح المعابر قبل عودة جلعاد شاليط الى الوطن“ في اشارة الى الجندي الذي اسره نشطاء حماس في غارة عبر الحدود.

وقال باراك في بيان انه اكد لميتشل ان اسرائيل لايمكنها ان تقبل أي هجوم على مواطنيها وسترد بحزم على اي هجوم من حماس أو حلفائها.

ويعتزم ميتشل الاجتماع مع عباس يوم الخميس ولكن دبلوماسيين غربيين قالوا انه لن يجتمع مع مسؤولين من حماس التي ينبذها الغرب واسرائيل بسبب رفضها الاعتراف باسرائيل ونبذ العنف وقبول اتفاقات السلام المؤقتة.

ويخشى الزعماء الاسرائيليون الذين يجرون انتخابات عامة في العاشر من فبراير شباط ان تتمكن حماس من اعادة بناء الشبكة المقامة تحت الارض لتعويض ترسانة صواريخ استخدمتها في الهجمات عبر الحدود على البلدات الجنوبية قبل واثناء الحرب ضد غزة.

وقالت وزارة الصحة في حكومة حماس المقالة في غزة ان نحو 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني على الاقل قتلوا في الهجوم الاسرائيلي. وقالت اسرائيل ان عشرة جنود اسرائيليين وثلاثة مدنيين قتلوا.

وقال ميتشل في القدس ”قال الرئيس اوباما ان الولايات المتحدة ملتزمة بأمن اسرائيل وبحقها في الدفاع عن نفسها ضد تهديدات مشروعة.“

واضاف ”قال الرئيس ايضا ان الولايات المتحدة ستواصل التزاما فعالا لتحقيق هدف دولتين تعيشان جنبا الى جنب في سلام وأمن.“

وقال خافيير سولانا منسق الشؤون السياسية للاتحاد الاوروبي في اسرائيل ان الاتحاد يريد من اسرائيل زيادة عدد شاحنات المعونة التي تدخل قطاع غزة من 10 يوميا وهو العدد الحالي الى 400 يوميا.

وفي تقرير يتزامن مع مهمة المبعوث الامريكي قالت مجموعة ”السلام الان“ الاسرائيلية ان البناء في المستوطنات الاسرائيلية - التي اوصى ميتشل منذ ثماني سنوات بضرورة وقفه - تم تكثيفه في العام الماضي.

ووفقا لما ذكرته المجموعة اقيم 1257 مبنى جديدا في مستوطنات الضفة الغربية في عام 2008 وهو ما يعادل زيادة نسبتها 57 في المئة عن عام 2007.

ووصف صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين ذلك بأنه ”فيروس السلام“ ودعا ادارة اوباما الى الضغط على اسرائيل من اجل وقف التوسع.

(شارك في التغطية عزيز القيسوني في القاهرة وادم انتوس في رفح ونضال المغربي في غزة)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below