January 28, 2009 / 7:44 PM / 10 years ago

الشرطة والجيش يبدأون التصويت في انتخابات مجالس المحافظات بالعراق

بغداد (رويترز) - بدأ جنود الجيش والشرطة والسجناء والنازحون التصويت مُبكرا يوم الاربعاء في انتخابات مجالس المحافظات في العراق التي ستحدد المشهد السياسي في أنحاء البلاد مع انسحاب القوات الأمريكية وسعى القوات العراقية الى الدفاع عن هدوء هش.

جندي عراقي يفتش شرطيا خارج لجنة انتخابات في الفلوجة يوم الاربعاء. تصوير: محمد فيصل - رويترز

وتفتح صناديق الاقتراع أبوابها للناخبين يوم السبت في أول انتخابات عراقية منذ عام 2005. ومنذ ذلك الحين دخلت البلاد في أُتون الحرب الطائفية ثم خرجت منه ببطء.

ويهدف رئيس الوزراء نوري المالكي الذي يعزو لنفسه تحسن الأمن في كل أنحاء البلاد ولكن ليس له نفوذ كبير في المحافظات الى الفوز بنصيب في سلطة المحليات من الأحزاب الشيعية الكبرى المنافسة. ويواجه المالكي انتخابات عامة في وقت لاحق من العام الحالي.

وفي أجزاء أُخرى من البلاد يسعى السُنة الذين قاطع كثيرون منهم الانتخابات المحلية السابقة الى الفوز بنصيب أكبر في سلطة المحليات.

وقال رئيس الوزراء في كلمة في حشد انتخابي أذاعها التلفزيون في مدينة العمارة الجنوبية انه لم تتبق سوى ساعات تفصل بينهم وبين هذا اليوم الذي لا ينسى وهو يوم الانتخابات.

وقال المالكي ان ما يدعو للسعادة هو ان الاستعدادات التي تجرى يوم الأربعاء هي صفعة على وجه أولئك الذين يراهنون على ان العراقيين لن يذهبوا الى صناديق الاقتراع لانهم يشعرن باليأس.

والتصويت الخاص يوم الاربعاء يتيح لجنود الشرطة والجيش القيام بعملهم في العملية الأمنية الكبيرة أثناء الانتخابات الرئيسية التي ستجري يوم السبت حيث سيفرض حظر علي سير العربات في الشوارع.

وقال اللواء عبد الأمير رضا محمد وهو قائد بالجيش العراقي في كركوك بينما كان يرفع اصبعا غُمس في الحبر لاثبات انه أدلى بصوته ان هذا اليوم هو يوم انتصار لكل العراقيين.

وقتلت قنبلتان صغيرتان شرطيا كما أصابتا ثلاثة مدنيين في مدينة الموصل المضطربة بالشمال حيث من المتوقع ان تشهد الانتخابات فوز العرب بالسلطة المحلية من الأكراد. وقالت الشرطة انه في الشمال أيضا أطلق مسلحون في سيارة مسرعة النار على مركز اقتراع في طوز خورماتو ليقتلوا شرطيين.

وقال فراج الحيدري رئيس مفوضية الانتخابات المستقلة بالعراق لرويترز بعد انتهاء التصويت ان نحو 90 في المئة من عدد الاشخاص المسجلين للادلاء بصوتهم وهو 617 الفا فعلوا ذلك. وقال ان نسبة الاقبال ممتازة وان العملية تمت بسلاسة. وقال اللواء قاسم موسوي المتحدث الامني لبغداد انه لم تقع مخالفات أمنية.

وإجراء انتخابات ناجحة هو اختبار مهم لقدرة القوات العراقية على المحافظة على السلام عندما يبدأ 140 الف جندي أمريكي في الانسحاب. ويريد الرئيس الامريكي باراك اوباما الاسراع بايقاع الانسحاب بعد ان وعد سلفه جورج بوش بسحب القوات بحلول نهاية عام 2011 .

وشارك العراقيون في الحملة الانتخابية بحماس. وسجل نحو 14400 مرشح بيهم نحو 4000 امرأة أسماءهم للتنافس على 440 مقعدا بمجالس المحافظات. وعلقت اللافتات الانتخابية على الجدران الواقية من التفجيرات والتي انتشرت في أنحاء البلاد بعد الغزو الذي قادته الولايات المتحدة في عام 2003 .

وانتشر رنين الهواتف المحمولة في أنحاء البلاد على مدى أيام حيث تبعث الاحزاب برسائل نصية سعيا لحشد الدعم.

وتم تسجيل عشرات الالاف من النازحين أيضا للتصويت المبكر وهو جزء من نحو أربعة ملايين عراقي يعتقد انهم فروا من ديارهم خلال سنوات القتال.

وقال سجين يرتدي الزي البرتقالي في سجن المعقل بالبصرة حيث ضرب الحراس العديد من الصحفيين لالتقاطهم صورا تبين وجوه السجناء ”انني لا أعرف لمن أصوت لكن شيخا كتب هذا الرقم على يدي وسوف أصوت لصالح هذا الرقم.“

ولم تشهد الحملة الانتخابية حتى الان زيادة في الهجمات ولكن مرشحين على الاقل قتلا غير انه بصفة عامة ظل العنف من اقل المستويات خلال الحرب.

وقال الشرطي محمد خلف صالح الذي وقف في صف خارج مدرسة ابتدائية في البصرة حيث وضع أفراد الشرطة مُسدساتهم على منضدة في الخارج قبل ان يدخلوا للادلاء بأصواتهم ان المالكي أعطاهم الأمن وأعطاهم في الشرطة والجيش بعض الاحترام في المجتمع.

ويسيطر منافسو المالكي الشيعة في المجلس العراقي الاسلامي الاعلى على معظم المحافظات في الجنوب وهم يأملون في تشديد قبضتهم. وتتخذ جماعة شيعية أُخرى قوية هم أتباع مقتدى الصدر المناويء للولايات المتحدة موقفا دفاعيا بعد ان هزمت قوات المالكي وقوة النيران الجوية الامريكية مليشياتهم في العام الماضي.

ويأمل القادة الامريكيون في ان تؤدي الانتخابات الى تراجع العنف في الشمال عن طريق إعادة السنة الذين كانوا معادين يوما ما الى السياسة.

ولن تظهر النتائج في وقت قريب. وتستغرق النتائج الاولية اياما اما النتائج النهائية فستعلن بعد أسابيع. وقد يستغرق الأمر عدة أسابيع أُخرى الى ان تجتمع المجالس وتكون ائتلافات وتختار المحافظين الجدد.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below