January 29, 2009 / 5:02 PM / 10 years ago

أمريكا تقول ان فتح حدود غزة سيكبح تهريب الأسلحة

رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - قال المبعوث الأمريكي الى الشرق الأوسط جورج ميتشل يوم الخميس ان فتح قطاع غزة أمام البضائع التجارية سيساعد في كبح التهريب الذي تخشى اسرائيل من انه سيمكن حركة المقاومة الاسلامية الفلسطينية (حماس) من إعادة تسليح نفسها.

الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الى اليمين) أثناء اجتماعه مع جورج ميتشل المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط في رام الله يوم الخميس. تصوير: فادي عروري - رويترز

لكنه صرح بأن السلطة الفلسطينية يجب ان تساعد في الإشراف على المعابر وهو مطلب يمثل نقطة شائكة رئيسية في المفاوضات التي تتوسط فيها مصر مع قادة حماس من أجل التوصل لهدنة طويلة الأمد.

وفي أعقاب محادثات في رام الله مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس قال ميتشل للصحفيين ”كي ننجح في منع تهريب السلاح الى غزة ينبغي أن تكون هناك آلية تسمح بتدفق السلع المشروعة وينبغي أن يكون ذلك بمشاركة السلطة الفلسطينية.“

وتبسط السلطة الفلسطينية المدعومة من الغرب سيطرتها على الضفة الغربية فقط بعد ان انتزعت حماس السيطرة على قطاع غزة من حركة فتح التي يتزعمها عباس في اقتتال عام 2007.

وهددت هجمات صاروخية من غزة وغارات اسرائيلية خلال اليومين الماضيين بتقويض جهود ميتشل لتثبيت الهدنة الهشة بين اسرائيل وحماس والتي بدأ سريانها يوم 18 يناير كانون الثاني لتنهي 22 يوما من القتال.

وفي وقت متأخر ليل الأربعاء أطلق نشطاء فلسطينيون في قطاع غزة صاروخا على اسرائيل في أول هجوم من نوعه منذ اعلان وقف اطلاق النار ثم أطلقوا صاروخا آخر يوم الخميس. ولم يسفر الهجومان عن وقوع إصابات.

وقال مسعفون ان طائرات اسرائيلية أغارت بعدها على جنوب قطاع غزة وهاجمت ورشة حدادة قال الجيش الاسرائيلي انها مصنع اسلحة لكن دون اصابات. وقصف الطيران ايضا دراجة نارية مما اسفر عن اصابة اثنين من النشطاء وعشرة من المارة.

وقالت اسرائيل ان وقف اطلاق الصواريخ على بلداتها كان الهدف الرئيسي لحملتها العسكرية على غزة لكن حماس تؤكد انه لن تكون هناك هدنة دائمة حتى تنهي اسرائيل حصارا شبه كامل على حركة البضائع الى غزة شدد عندما تولت حماس السلطة.

وأوفد الرئيس الامريكي الجديد باراك أوباما ميتشل في مهمة تستغرق أسبوعا في بادرة مبكرة على التزام الادارة الجديدة بتعزيز محادثات السلام الاسرائيلية الفلسطينية.

وفي حديث بثه تلفزيون الاقصى استشهد اسماعيل هنية رئيس حكومة حماس المقالة بالالتزام الذي قطعه أوباما خلال حملته الانتخابية باحداث تغيير بعد انتهاء رئاسة جورج بوش.

وعبر هنية عن أمله ان تجري عملية مراجعة كاملة من جانب أوباما وادارته فيما يتعلق بالشرق الاوسط وخاصة القضية الفلسطينية.

ولكن مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية في العاشر من فبراير شباط يتحدث قادة اسرائيل بنبرة صارمة عن الأمن وهو من بين المخاوف الرئيسية للناخبين.

وتوعد القادة الاسرائيليون بالرد بقوة على تفجير قتل جنديا اسرائيليا عند حدود غزة يوم الثلاثاء وعلى اطلاق الصاروخين. وقال نشطاء فلسطينيون ان اطلاق الصاروخين جاء ردا على قتل اسرائيل ثلاثة فلسطينيين منذ بدء سريان الهدنة.

وقالت وزارة الصحة في حكومة حماس في غزة ان نحو 1300 فلسطيني بينهم 700 مدني على الاقل قتلوا في الهجوم الاسرائيلي على القطاع. وقالت اسرائيل ان عشرة من جنودها وثلاثة مدنيين قتلوا.

وقالت وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني المرشحة بالانتخابات لمنصب رئيس الوزراء ان الحكومة لن تتحلى بضبط النفس حتى اذا أطلق النشطاء عددا صغيرا من الصواريخ.

واضافت ”هدفنا الاستراتيجي هو إعادة الهدوء الى الجنوب .. لكن اذا لم يدركوا ( حماس) هذا من خلال عملية واحدة.. فسيكون هناك المزيد. واذا لم يدركوا هذا من خلال العمليات العسكرية .. فسننجز هدفنا من خلال إسقاطهم.“

وتوقع بنيامين نتنياهو زعيم المعارضة الاسرائيلية الذي يتصدر استطلاعات الرأي قبل الانتخابات مزيدا من العنف.

وقال لراديو اسرائيل ”من الواضح ان حماس تعيد تسليح نفسها. بالطبع تهاجمنا.. وتختبرنا. لن يكون هناك خيار أمام الحكومة القادمة الا إنهاء العمل واستئصال قاعدة الارهاب الايراني الى الأبد.“

وحصلت اسرائيل على تعهدات امريكية واوروبية بالمساعدة في منع حماس التي تقول الدولة اليهودية انها تحصل على أسلحة من ايران من إعادة التسلح عبر الانفاق على حدود غزة مع مصر أو عن طريق البحر.

كما قيدت مصر أيضا حركة المرور من معبر رفح الذي يربطها بقطاع غزة.

لكن الانفاق ظلت السبيل الوحيد لحصول سكان غزة على البضائع التجارية التي ترفض اسرائيل السماح بمرورها وبدأوا بالفعل في اعادة بناء الانفاق التي دمرها القصف الاسرائيلي.

وقال هنية ان أي وقف لاطلاق النار يجب أن يضمن رفع الحصار.

وبموجب اتفاق وقع عام 2005 بوساطة الولايات المتحدة تساعد السلطة الفلسطينية في الاشراف على المعابر الحدودية. ولم يمنح الاتفاق حماس أي دور.

وقال مسؤول اسرائيلي ان رئيس الوزراء ايهود أولمرت أبلغ ميتشل ان اسرائيل لن تعيد فتح المعابر إلا أمام شحنات المساعدات حتى يتم الافراج عن جندي اسرائيلي أسير في غزة منذ عام 2006.

وأطلقت الامم المتحدة يوم الخميس مناشدة لجمع 613 مليون دولار لتمويل مساعدات انسانية عاجلة وإعادة إعمار غزة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below