February 10, 2009 / 7:32 PM / 10 years ago

الاسرائيليون يدلون بأصواتهم في جو عاصف

القدس (رويترز) - أدلى الاسرائيليون بأصواتهم يوم الثلاثاء في انتخابات تشهد تنافسا شرسا بين حزب ليكود اليميني بزعامة بنيامين نتنياهو وحزب كديما الذي تتزعمه وزيرة الخارجية تسيبي ليفني.

وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك يدلي بصوته في تل ابيب يوم الثلاثاء - رويترز

ولم يروج للانتخابات على أنها استفتاء على مواصلة محادثات السلام مع الفلسطينيين ولكن هيمنت عليها قضية أمن الدولة في أعقاب الحرب مع حركة المقاومة الاسلامية (حماس) في قطاع غزة في يناير كانون الثاني الماضي.

وخسر نتنياهو رئيس الوزراء الاسبق الذي يتصدر استطلاعات الرأي الذي اكتسب أرضية كزعيم متشدد أرضا لصالح ليفني.

وازدهر أيضا حزب افيجدور ليبرمان اليميني المتشدد في الحملة التي خيمت عليها الحرب في غزة التي قتل فيها 1300 فلسطيني و13 اسرائيليا.

وقال نتنياهو في القدس قبل أن يطوف في أرجاء البلاد لمقابلة أنصاره ”انه ليوم عظيم.. ينتظرنا انتصار جيد.“

وقادت ليفني محادثات للسلام مع الفلسطينيين استهدفت التوصل الى حل قائم على أساس دولتين والتي تعثرت العام الماضي لكن الرئيس الامريكي الجديد باراك أوباما يريد استئنافها. ونتنياهو زعيم ليكود أكثر فتورا تجاه فكرة تسليم الاراضي المحتلة للفلسطينيين.

وأظهر استطلاع للرأي للقناة الاولى للتلفزيون أن 30 في المئة من الناخبين لم يحسموا قرارهم بعد عشية يوم الاقتراع بشأن المرشح الذي سيعطونه أصواتهم.

وكانت الاحوال الجوية سيئة حيث اجتاحت العواصف البلاد من الساحل حتى مرتفعات القدس ولكن بحلول الساعة الثامنة مساء كان نحو 60 في المئة من الناخبين قد أدلوا بأصواتهم وهو معدل نسبة تزيد على انتخابات عام 2006.

ومن المقرر أن تعلن تقديرات لاستطلاع أصوات من أدلوا بأصواتهم في الساعة 2000 بتوقيت جرينتش.

وقالت ليفني التي أرهقتها أيضا الحملة الانتخابية لناخبين أثناء واحدة من العديد من الزيارات التي قامت بها يوم الثلاثاء ”مطر أو لا مطر برد أم حر توجهوا لصناديق الاقتراع وقرروا لمن ستعطون صوتكم ليس بدافع من اليأس وانما بدافع من الامل.“

وستكون ليفني (50 عاما) التي عملت في جهاز المخابرات الاسرائيلية الموساد- في حال فوزها- أول امرأة تتولى رئاسة وزراء اسرائيل منذ جولدا مئير في السبعينات.

كما شغل نتنياهو (59 عاما) وهو وزير مالية سابق منصب رئيس الوزراء. وكذلك شغل منصب رئيس الوزراء من قبل ايهود باراك زعيم حزب العمل الذي يأتي في الترتيب الرابع وهو جنرال سابق في الجيش ووزير الدفاع الحالي.

كما صعد في استطلاعات الرأي الزعيم اليميني المتشدد ليبرمان والذي من المحتمل أن يكون حصل على تأييد من اعتادوا على انتخاب ليكود. وتعهد حزبه حزب اسرائيل بيتنا بتبني سياسة أكثر تشددا مع الفلسطينيين بما في ذلك عرب اسرائيل وبالحفاظ على المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة.

وقال ليبرمان ”المطر بركة.. اسرائيل بحاجة لكثير من المطر. وأظن أن شعبنا سيخرج ويدلي بصوته حتى لو كان هناك اعصار.“

وفي حادث سلط الضوء على التوترات المتزايدة بين اليهود والعرب أخرجت الشرطة عضو الكنيست اليميني المتطرف أرييه الداد من بلدة أم الفحم العربية التي كان يزورها بعد أن حاول سكانها العرب طرده منها وحالت الشرطة دون وقوع اشتباكات مع السكان.

وشهد باراك زيادة في تأييده منذ حرب غزة ويعتقد بعض مؤيديه أنه سيفاجئ البلاد ولكن استطلاعات الرأي أشارت الى أن حزب العمل قد يتراجع الى أدنى مستوى.

وقام باراك أيضا بجولة على مراكز الاقتراع مذكرا الناخبين بأن حزب العمل هو الحزب اليساري الحقيقي في هذه الانتحابات. وفي مناشدة في اللحظة الاخيرة وجه مناشدة عبر التلفزيون الاسرائيلي واصفا نفسه بأنه ”ناضج ومسؤول“ وهو الافضل لادارة البلاد.

ويدلي الاسرائيليون بأصواتهم للاحزاب السياسية وتتوزع مقاعد الكنيست بطريقة التمثيل النسبي على قوائم الاحزاب الوطنية. ويطلب عادة من الحزب الحاصل على أعلى عدد من الاصوات تشكيل الحكومة.

ولكن التوصل الى اتفاق لتشكيل ائتلاف قد يستغرق أسابيع.

وسيظل ايهود أولمرت رئيس حكومة تسيير أعمال لحين تشكيل حكومة جديدة.

وقالت صحيفة هاارتس الاسرائيلية ذات التوجه اليساري ان نتنياهو وليفني ليسا مرشحين مثاليين ولكنها ألقت بثقلها وراء ليفني لدعمها لعملية السلام مع الفلسطينيين. التي اعتبرتها القضية الاكثر أهمية.

وأغلقت اسرائيل الضفة الغربية ومنعت الفلسطينيين من دخول البلاد أثناء الانتخابات. وجرى نشر 16 ألف شرطي في شتى أنحاء البلاد لتعزيز الاجراءات الامنية.

وقال الفلسطينيون في غزة انهم واثقون من أن نتيجة الانتخابات لن يكون لها تأثير على ظروف معيشتهم أيا كان الفائز. ولم تصدر عن الضفة الغربية أي اشارة على الامل في أن نتائج الانتخابات ستؤدي الى احياء عملية السلام بسرعة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below