March 10, 2009 / 4:44 PM / 10 years ago

الامم المتحدة: طرد منظمات مساعدات أصاب بالشلل نصف عملياتها بدارفور

جنيف (رويترز) - قال مسؤولون يوم الثلاثاء ان الامم المتحدة تعتمد بشدة على منظمات خارجية في نقل المساعدات في دارفور حتى ان قيام السلطات السودانية بطرد 16 منظمة غير حكومية أصاب بالشلل نصف برنامجها الخاص بالمساعدات.

الرئيس السوداني عمر حسن البشير يرتدي زيا تقليديا في جنوب السودان خلال حضوره احتجاج مع شعب جنوب السودان ضد مذكرة اعتقاله في الخرطوم يوم 7 مارس آذار 2009. تصوير: زهرة بن سمرة - رويترز

وبينما برنامج الاغذية العالمي ومنظمة الصحة العالمية وصندوق رعاية الطفولة التابع للامم المتحدة (اليونيسيف) ليسوا بين المنظمات التي طردت بعد ان أصدرت محكمة في لاهاي أمر اعتقال ضد الرئيس السوداني عمر حسن البشير بتهمة ارتكاب جرائم حرب الا ان الوكالات التابعة للمنظمة الدولية فقدت قدرا كبيرا من القوة البشرية عندما اغلقت مكاتب المنظمات التي تقوم بتوزيع المساعدات في الاسبوع الماضي.

وكانت المنظمات التي طردتها السلطات السودانية وصادرت اجهزة الكمبيوتر والسيارات والمعدات الخاصة بها يعمل فيها 6500 موظف مساعدات في دارفور ويعتمد 4.7 مليون نسمة من سكانها على المساعدات الاجنبية من الغذاء والمأوى والحماية من القتال.

وقالت اليزابيث بيرس المتحدثة باسم مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية للصحفيين في جنيف ”تأثر (بقرار الطرد) نحو 50 في المئة من عمليات نقل المساعدات.“ واضافت ”سيكون لطرد هذه المنظمات أثاره الفورية على بعض عمليات التوزيع وفي الاسابيع القادمة على مجالات اخرى.“

وقال البشير ان 13 منظمة اجنبية وثلاث منظمات محلية غير حكومية اغلقت مكاتبها لانها ”تهدد امن السودان“ وساعدت المحكمة الجنائية الدولية في اصدار امر اعتقال بعد اتهامه بارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب في دارفور.

وتنفي المنظمات التي طردت وبينها اوكسفام وأطباء بلا حدود هذه المزاعم وحذرت من ان سكان دارفور نزحوا من ديارهم نتيجة للصراع المستمر منذ ست سنوات ويمكن ان يواجهوا مجاعة اذا لم تستأنف بسرعة برامج المساعدات.

ويقول السودان انه يبحث كيفية تعليق امر الاعتقال أو الغائه.

وقالت وكالات الامم المتحدة انها لايمكنها سد الفراغ الناجم عن طرد المنظمات غير الحكومية التي كانت تقوم بتسليم المساعدات الغذائية وتراقب تفشي الامراض وتقديم مياه نقية ورعاية صحية في انحاء اقليم دارفور بغرب السودان.

وكانت اربع منظمات غير حكومية تتولى توزيع ثلث مساعدات برنامج الاغذية العالمي في دارفور التي تصل بانتظام الى 1.1 مليون نسمة في 130 موقعا.

وقالت المتحدثة اميليا كاسيلا للصحفيين ”برنامح الاغذية العالمي ليس لديه القدرة على سد هذا الفراغ الكبير.“

واضافت ”ما لم تعمل المنظمات غير الحكومية كالمعتاد فان الناس سيعانون من الجوع والعطش وستعاني أعداد متزايدة من المرضى والمصابين بسوء التغذية من عدم توفر العلاج.“

كما ستتوقف برامج التحصين من الامراض وجهود رصد امراض الحصبة والكوليرا والملاريا في دارفور نتيجة لطرد المنظمات غير الحكومية وفقا لتصريحات فضيلة الشايب من منظمة الصحة العالمية.

وقالت فيرونيك تافو المتحدثة باسم اليونيسيف ان العديد من منظمات المساعدات كانت تعمل في أجزاء من دارفور لا يسمح لوكالات الامم المتحدة بالوصول اليها الان مما يزيد المخاطر من ان المحتاجين لن يحصلوا على مساعدات.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below