May 17, 2009 / 3:51 PM / 10 years ago

كويتيات يدخلن البرلمان لأول مرة واسلاميون يفقدون مقاعد

الكويت (رويترز) - فازت كويتيات بأربعة مقاعد في مجلس الامة (البرلمان) وذلك للمرة الاولى في تاريخ الكويت ولكن مع عودة الكثير من نفس الوجوه فان الانتخابات التي جرت يوم السبت لن تنهي على الارجح مأزقا سياسيا تسبب في ارجاء الاصلاحات الاقتصادية.

شرطية كويتية امام مركز اقتراع في الجابرية يوم السبت. تصوير: ستيفان ماكجيهي - رويترز

وخسر الاسلاميون السنة بعض المقاعد في حين حقق الشيعة والليبراليون مكاسب صغيرة لكن المحللين قالوا إن التغييرات ليست كافية لانهاء مواجهة مستمرة منذ فترة طويلة بين البرلمان والحكومة دفعت الكويت من ازمة الى اخرى.

ووصف علي البغلي وزير النفط السابق الانتخابات بانها تاريخية وخطوة للامام لكنها أعادت ايضا ما يطلق عليهم نواب التأزيم واعرب عن امله في ان يغيروا نهجهم.

ودعا الشيخ صباح الاحمد الصباح أمير الكويت الى الانتخابات بعد حل مجلس الامة قبل شهرين لانهاء المواجهة بين البرلمان والحكومة التي تضم اعضاء من العائلة الحاكمة.

ومكنت هذه الخطوة الحكومة وامير البلاد من المضي قدما في حزمة تحفيز اقتصادي حجمها خمسة مليارات دولار لتخفيف اثار الازمة المالية العالمية الامر الذي قوبل بمعارضة في البرلمان. وسيتحتم على مجلس الامة الجديد التصويت عليها ثانية.

ويقول بعض المحللين ان تعيين رئيس وزراء قوي وحكومة قوية هو المفتاح لحل الازمة السياسية بالكويت.

وتعاقبت خمس حكومات على الكويت خلال الاعوام الثلاثة المنصرمة وكان امير البلاد يعيد في كل مرة تعيين ابن أخيه الشيخ ناصر المحمد الاحمد الصباح رئيسا للوزراء. وتعرضت الحكومات المتعاقبة لاتهامات بالفساد وسوء الادارة من اعضاء بالبرلمان.

وقال المحلل السياسي شفيق الغبرا ان الكويت في حاجة الى حكومة قادرة على القيادة والمضي قدما في اجراء الاصلاحات. واعرب عن اعتقاده بامكانية حدوث ازمة مماثلة.

واضاف ان السؤال يتعلق بالاتجاه الذي ستسلكه الحكومة.

ولا توجد أحزاب سياسية في الكويت وهو ما يعني ان النواب يمكنهم بسهولة تغيير تحالفاتهم اعتمادا على القضية المطروحة مما يجعل من الصعب التكهن بالكيفية التي من المرجح ان يتعامل بها المجلس الجديد مع الحكومة.

وفي حين يهيمن على البرلمان بوجه عام رجال قبائل واسلاميون الا ان الليبراليين غالبا ما ينضمون الى المعارضة في الاعتراض على المشروعات الاقتصادية الكبيرة والجهود الرامية الى الحد من النظام الاجتماعي الحكومي. وفاز اسلاميون سنة بحوالي 11 مقعدا يوم السبت انخفاضا من 21 في البرلمان الاخير. واعتمدت رويترز في هذه الارقام على قائمة الاسماء التي نشرتها وكالة الانباء الكويتية (كونا).

وحصل الليبراليون على ثمانية مقاعد ارتفاعا من سبعة مقاعد شغلوها العام الماضي. وزادت مقاعد الشيعة الذين يشكلون ثلث سكان الكويت من اربعة مقاعد الى تسعة. وذهبت بقية المقاعد الى رجال القبائل الذين يهيمنون منذ فترة طويلة على المجلس.

ومن بين اولى النائبات الكويتيات وزيرة الصحة السابقة معصومة المبارك التي أصبحت أول امرأة تشغل منصب وزيرة في الكويت عام 2005 وهو العام الذي منحت فيه المرأة الكويتية حق التصويت والترشح في الانتخابات للمرة الاولى. والنائبات الاخريات هن الاستاذتان الجامعيتان اللتان تلقتا تعليمهما في الولايات المتحدة سلوى الجسار واسيل العوضي بالاضافة الى الخبيرة الاقتصادية البارزة رولا دشتي.

واخفقت النساء في الفوز بأي مقعد في انتخابات عامي 2006 و2008 التي جرت في الكويت حيث ما زال ينظر على نطاق واسع الى السياسة على أنها حكر على الرجال.

ودعت الحركة السلفية وهي تكتل للاسلاميين السنة الناخبين الى عدم انتخاب المرشحات رغم توقع محللين بأن هذه الدعوة ستأتي بنتيجة عكسية.

ورغم ان نظامها السياسي يشبه الانظمة الديمقراطية الغربية بدرجة اكبر من اي دولة خليجية اخرى فقد تخلفت الكويت عن جيرانها الذين حولوا انفسهم الى مراكز تجارية ومالية وسياحية تجتذب المستثمرين الاجانب.

وعلى النقيض أعاق البرلمان الكويتي العديد من المشاريع الكبرى واضطرت الكويت الى انقاذ بنك رئيسي العام الماضي.

والغت الكويت عطاء لبناء مصفاة نفطية بقيمة 15 مليار دولار تحت ضغط من نواب زعموا حدوث مخالفات في العطاء.

ولا يزال يتعين على البرلمان الموافقة على قانون لانشاء جهة تنظيمية لاضفاء مزيد من الشفافية على تعاملات ثاني اكبر بورصة عربية.

عضو البرلمان الكويتي الجديد سلوى الجسار في مقر حملتها الانتخابية بمنطقةالشامية يوم الاحد - رويترز

وركز النواب بدلا من ذلك على استجواب وزراء بشأن مزاعم ابتزاز اموال واساءة التصرف. وتحجم الحكومة التي يهيمن عليها أفراد من العائلة الحاكمة عن السماح بمساءلة وزراء.

وقال مواطن كويتي يدعى راشد في الثلاثينات من العمر ”هناك تغيير كبير للمرة الاولى. ولكن الامور ستتضح اكثر بعد تشكيل حكومة جديدة وعندما يصوت البرلمان على خطة الانقاذ.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below