May 31, 2009 / 2:07 PM / 10 years ago

تشييع جثمان جعفر النميري الى مثواه الأخير بالخرطوم

الخرطوم (رويترز) - شُيع يوم الاحد في الخرطوم جثمان الرئيس السوداني الأسبق جعفر النميري الذي طبق الشريعة الاسلامية في بلاده وأصبح حليفا وثيقا للولايات المتحدة قبل الإطاحة به في انقلاب عام 1985.

الرئيس السوداني الاسبق جعفر النميري أثناء مقابلة مع رويترز في صورة أرشيفية.

وتوفي النميري يوم السبت عن عمر يناهز 79 عاما.

وشددت الاجراءات الامنية في العاصمة السودانية وخرج الوف المواطنين الى الشوارع حاملين صور النميري ومرددين الهتافات.

وأثنى الرئيس السوداني السابق محمد حسن سوار الذهب على الأعمال والخدمات التي قدمها النميري لبلاده.

وقال ”شيع الشعب السوداني هذا الصباح رئيسه المغوار البطل الرئيس الراحل المشير جعفر محمد نميري. هذه المواكب الهادرة التي خرجت لتشييع الرئيس البطل المشير جعفر محمد نميري تفعل ذلك وفاء لهذا الرئيس الذي قدم للسودان أعمال واسعة يشهد له بها التاريخ.“

واضاف ان البلاد فقدت أخلص رجالها.

واستطرد ”هو الذي بنى أو مهد لهذا الشعب ليسير في هذا المسار الطيب في هذه الايام عندما يسير سيرا طيبا في مجال التنمية وذلك بدعوى الرئيس جعفر محمد نميري الذي وهب حياته لهذا الشعب فكان وفيا. ونحن اليوم كشعب سوداني واسع نوفي له بما قدم وندعو الله سبحانه وتعالى أن يتقبله بقبول حسن.“

وجاء النميري الى السلطة في انقلاب عام 1969 لينهي خمسة أعوام من الحكم المدني شابها فساد ومشكلات اقتصادية.

وأمضى النميري 16 عاما عاصفة رئيسا للسودان الى أن أطيح به في انقلاب عسكري في أبريل نيسان عام 1985 وحصل على لجوء سياسي في مصر.

وبدأ النميري حكمه كيساري معجب بحكم الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر لكنه تحول تدريجيا لليمين ليصبح حليفا للولايات المتحدة ويسحق تمردا للجماعات الاسلامية واليسار.

وطبق النميري الشريعة الاسلامية في السودان في عام 1983 وهو اجراء يرى على نطاق واسع انه كان السبب الرئيسي لنشوب حرب استمرت 22 عاما بين الشمال المسلم والجنوب الذي تسكنه اغلبية مسيحية.

وتراجع النمو الاقتصادي الى أسوأ مستوياته خلال فترة حكم النميري التي شهدت طوابير طويلة امام محطات الوقود وغيرها من منافذ بيع السلع الاساسية.

وبحلول اوائل عام 1985 تفاقمت مشكلاته بسبب دين خارجي بلغ تسعة مليارات دولار وتدفق اللاجئين على السودان من الدول المجاورة وجفاف مدمر.

وكان اعدام رجل الدين محمود محمد طه لادانته بالتحريض على الفتنة سببا في زيادة المعارضة حكم النميري.

وعندما سافر لواشنطن قبل اقل من شهر من الاطاحة به طلبا للمزيد من المساعدات الامريكية اندلعت اعمال الشغب التي انتهت بالاطاحة به.

وبعد فترة من الحكم المدني استولى الرئيس السوداني الحالي عمر حسن البشير على السلطة عام 1989.

وعاد النميري الى السودان في عام 1999 بعد 14 عاما في القاهرة ودعا الى الوحدة الوطنية ولكنه لم يلعب دورا سياسيا يذكر عقب عودته.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below