September 1, 2009 / 11:23 AM / 9 years ago

عمار الحكيم يخلف والده في زعامة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي

بغداد (رويترز) - انتخب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي يوم الثلاثاء عمار الحكيم نجل عبد العزيز الحكيم رئيسا للمجلس خلفا لوالده بعد وفاته الاسبوع الماضي متجنبا بذلك صراعا على السلطة ربما يضر بصورته.

عمار الحكيم في بغداد يوم الثلاثاء. تصوير: سعد شلش - رويترز

وكان يجري اعداد عمار الحكيم منذ فترة لتولي زعامة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي خلفا لابيه الذي توفي يوم الاربعاء الماضي في طهران حيث كان يتلقى العلاج من سرطان الرئة. ودفن الحكيم في مطلع الاسبوع في مدينة النجف في العراق.

وتولى عبد العزيز الحكيم زعامة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي لما يقارب ست سنوات خلفا لاخيه الذي قتل في انفجار في النجف عام 2003.

وقال بيان صادر عن الشورى المركزية للمجلس الاعلى وهي الجهة التي تقرر بشكل رسمي ونهائي اختيار رئيس الحزب ”نظرا للمكانة وللمواصفات العالية التي يتمتع بها حجة الاسلام والمسلمين السيد عمار الحكيم قررت الشورى المركزية بالاجماع انتخاب سماحته رئيسا للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي.“

وأضاف البيان أن ”المجلس الاعلى يود التأكيد في هذه المناسبة أنه ماض على نفس المنهج.. وهو منهج الايمان بالمرجعية الدينية والطاعة لتوجيهاتها والاعتدال والوسطية وتقديم المصالح العليا للعراق على المصالح الفئوية والشخصية.“

وسببت وفاة عبد العزيز الحكيم ارباكا في الساحة السياسية العراقية في وقت تشهد فيه التحالفات بين شيعة العراق تحولات قبل الانتخابات البرلمانية التي تجرى في يناير كانون الثاني.

وساعد التأكيد السريع من المجلس الاعلى الاسلامي العراقي على اختيار عمار الحكيم على تجنب صراع على السلطة ولو علنا على الاقل وهو ما كان من شأنه اضعاف موقف المجلس قبل الانتخابات.

وقال عمار الحكيم في بيان أذاعته قناة تلفزيونية مملوكة للمجلس الاعلى الاسلامي العراقي ”سنعمل جاهدين باذن الله على ان يحقق المجلس الوضع المميز في العملية السياسية في العراق بالتعاون مع سائر القوى السياسية الاخرى.“

وأضاف ”سنعمل على تحقيق افضل حالات التعاون والانسجام والتعاضد بين قيادات المجلس الاعلى لتحقيق هذه المهمة الكبيرة.“

وشكل المجلس الاعلى الاسلامي العراقي تحالفا شيعيا جديدا لخوض الانتخابات الوطنية القادمة دون حزب الدعوة الاصغر الذي ينتمي اليه رئيس الوزراء نوري المالكي مما أثار تساؤلات بشأن انقسامات محتملة بين الشيعة.

وكان عمار الحكيم قد دعا قبل أيام المالكي للانضمام وحزبه الى التكتل البرلماني الائتلاف الوطني العراقي الشيعي الذي تم الاعلان عن تشكيله قبيل وفاة عبد العزيز الحكيم ورفض المالكي الانضمام اليه.

وجدد عمار الحكيم دعوته الى رئيس الوزراء للانضمام الى الائتلاف وقال ”ادعو من جديد.. القوى السياسية التي لا زالت في طور المشاورة أن تأخذ قرارها الحاسم بالانضمام الى هذه الخيمة الكبيرة والواسعة... الائتلاف الوطني العراقي.“

كما دعا في كلمته الى ”تشكيل جبهة وطنية واسعة تضم كل القوائم والكتل والائتلافات الواسعة للقوى الوطنية لبلادنا.. من اجل النهوض بالعملية السياسية ومواجهة التحديات التي تواجه العراق.“

وتأسس المجلس الاعلى في ايران خلال حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين وتربطه علاقات وثيقة بحكام ايران.

وتولى الائتلاف العراقي الموحد المؤلف من المجلس الاعلى الاسلامي العراقي وحزب الدعوة وأحزاب أخرى السلطة عام 2005 بعد تحقيقه انتصارا في الانتخابات.

ولكن العلاقات بين المجلس وحزب الدعوة تدنت خاصة بعد أن سجلت قائمة دولة القانون التابعة لرئيس الحكومة تقدما في انتخابات المحافظات على حساب المجلس الاعلى الاسلامي العراقي بصورة كبيرة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below