September 15, 2009 / 7:28 PM / 9 years ago

الامم المتحدة: أدلة على جرائم حرب ارتكبتها اسرائيل وحماس بغزة

الامم المتحدة (رويترز) - قالت الامم المتحدة يوم الثلاثاء إن هناك أدلة على أن الجيش الاسرائيلي وحركة المقاومة الاسلامية ( حماس)ارتكبا جرائم حرب وربما جرائم ضد الانسانية خلال الحرب في قطاع غزة في ديسمبر كانون الاول ويناير كانون الثاني.

محقق الامم المتحدة ريتشارد جولدستون يعلن نتائج بعثة تقصي الحقائق خلال مؤتمر صحفي في نيويورك يوم الثلاثاء. صورة لرويترز للاستخدام التحريري فقط ويحظر بيعها للحملات التسويقية أو الدعائية

ودعت بعثة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس حقوق الانسان بجنيف التابع للامم المتحدة في تقريرها المؤلف من 575 صفحة الجانبين الى اجراء تحقيق دقيق في تلك المزاعم. ولم تتعاون اسرائيل مع التحقيق.

وقال محقق الامم المتحدة ريتشارد جولدستون للصحفيين ”خلصت البعثة الى أن جيش الدفاع الاٍسرائيلي ارتكب أفعالا تصل الى جرائم حرب وربما بشكل أو باخر جرائم ضد الانسانية.“

وذكر التقرير ايضا أن اطلاق الصواريخ من جانب النشطاء الفلسطينيين على مناطق ليس بها أهداف عسكرية في اسرائيل من شأنه أن يعد أيضا جرائم حرب وربما جرائم ضد الانسانية.

وجاء في التقرير ”الهجمات الصاروخية وبقذائف المورتر احدثت رعبا في المناطق التي وصلت اليها في جنوب اسرائيل وتسببت في فقد الارواح وتعرض المدنيين لاضرار جسدية وذهنية فضلا عن الخسائر بالمباني والممتلكات.“

وردت اسرائيل بسرعة في بيان أصدرته بعثتها الدبلوماسية في جنيف انتقدت فيه بعثة جولدستون وفسرت سبب رفضها التعاون معها.

وقال البيان ”كان تكليفها (بعثة تقصي الحقائق) منحازا بوضوح ويتجاهل الاف الهجمات الصاروخية التي شنتها حماس على المدنيين في جنوب اسرائيل والتي جعلت عملية غزة ضرورية.“

وأوصى جولدستون وهو قاض جنوب افريقي شهير مجلس الامن بأن يطالب اسرائيل باجراء تحقيق كامل عن الجرائم التي يحتمل ان قواتها قد ارتكبتها. واوضح تقريره ان السلطات الفلسطينية يجب ان تفعل الشيء نفسه فيما يتعلق بالجرائم التي ارتكبها المقاتلون الفلسطينيون.

وقال ان التحقيقات يجب ان تكون“مستقلة وتتفق مع المعايير الدولية“ وكذلك يجب تشكيل لجنة من خبراء حقوق الانسان لمراقبة مثل هذه الاجراءات.

وقال ملخص التقرير انه اذا تقاعست اسرائيل عن القيام بذلك فيجب على مجلس الامن المؤلف من 15 عضوا ان يحيل الوضع في غزة الى مدعي المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي.

وقال جولدستون ان الجهود التي بذلتها اسرائيل في التحقيق في مزاعم ارتكاب قواتها لجرائم حرب ”تفتقر الى الشجاعة“ حتى الان.

وبدأت حرب غزة التي تعرف بعملية الرصاص المصبوب في 27 من ديسمبر وانتهت في 18 يناير.

وقالت منظمة بتسيلم الاسرائيلية لحقوق الانسان الاسبوع الماضي ان 773 من 1387 فلسطينيا قتلوا في الحرب مدنيون.

وقالت اسرائيل ان 709 مقاتلين و 295 مدنيا و 162 شخصا لم تتضح هويتهم قتلوا. وقتل 13 اسرائيليا هم عشرة جنود وثلاثة مدنيين.

ورفضت اسرائيل الانتقادات الدولية لهجومها الذي قالت انه يهدف لوضع حد لهجمات حماس الصاروخية على مدنها انطلاقا من غزة وهي هجمات نددت بها منظمات حقوق الانسان ووصفتها بأنها جرائم حرب. وتقول اسرائيل انها تحقق في المزاعم لكنها لم تجد حتى الان أي سبب لمحاكمة أي من جنودها.

رأس جولدستون وهو قاض سابق بالمحكمتين العليا والدستورية بجنوب افريقيا لجنة تحقيق في العنف السياسي وانشطة فرق الاغتيال من رجال الشرطة في بلاده في مطلع التسعينات.

وقال جولدستون ان الانتقادات التي وجهتها اسرائيل والجماعات المؤيدة لها لبعثته مخيبة للامال رغم انه يمكن تفهمها نظرا للمناخ المشحون سياسيا.

واوضح جولدستون ان حصار اسرائيل لغزة الذي بدأ قبل الحرب على غزة يرقى لان يكون ”عقابا جماعيا“ لسكان القطاع البالغ عددهم 1.5 مليون نسمة والذين يعتمد معظمهم في بقائهم على المعونات. وقال الملخص ان العملية الاسرائيلية كانت موجهة نحو شعب غزة ككل وليس نشطاء حماس وحدهم.

وذكر تقرير جولدستون ان القوات الاسرائيلية ”اذلت شعب غزة وجردته من انسانيته وانتهكت كرامته..(عبر)الاعتقال غير القانوني وظروف الاحتجاز غير المقبولة والافعال الفاحشة والشعارات العنصرية.“

وقال ان القضاء قد يجد حصار غزة نفسه جريمة ضد الانسانية. وواصلت اسرائيل فرض قيود شديدة على دخول البضائع الى غزة لتقصرها على السلع الرئيسية والامدادات الانسانية قائلة ان رفع القيود من شأنه ان يسمح لحماس بتهريب الاسلحة الى القطاع.

كما انتقد تقرير جولدستون اسرائيل لاطلاقها قذائف الفوسفور الابيض الحارقة على مقر الامم المتحدة في غزة و ”لضربتها المتعمدة“ لمستشفى القدس في غزة باستخدام قذائف مدفعية شديدة الانفجار والفوسفور الابيض.

واصابت قذائف اسرائيلية عددا من منشآت الامم المتحدة في قطاع غزة خلال الصراع واحدثت اضرارا بها.

واوضح التقرير ان الجندي الاسرائيلي جلعاد شليط الذي يحتجزه نشطاء حماس منذ يونيو حزيران 2006 يحظى بوضع اسير الحرب ويجب ان يعامل بانسانية كما تنص معاهدة جنيف.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below