September 15, 2009 / 8:49 PM / 9 years ago

قذائف مورتر تسقط على المنطقة الخضراء ببغداد اثناء زيارة بايدن

بغداد (رويترز) -أطلقت عدة قذائف مورتر أو صواريخ على المنطقة الخضراء شديدة التحصين ببغداد يوم الثلاثاء بعد وقت قصير من وصول نائب الرئيس الامريكي جو بايدن في زيارة لمواصلة الضغط الامريكي على الزعماء العراقيين للتوصل لتسويات سياسية.

نائب الرئيس الامريكي جو بايدن خلال اجتماعه مع السفير الامريكي كريستوفر هيل وقائد القوات الامريكية في العراق الجنرال راي اوديرنو بالسفارة الأمريكية في بغداد يوم الثلاثاء. تصوير: روس كولفين - رويترز

وقالت الشرطة العراقية ان قذيفتين مما يشتبه في انها اربع قذائف مورتر سقطتا بالقرب من مجمع السفارة الامريكية في المنطقة الخضراء ولكنهما لم تصيباه. واجتمع بايدن مع السفير الامريكي كريستوفر هيل وأكبر قائد عسكري امريكي الجنرال راي اوديرنو قبل هجوم المورتر مباشرة.

وقال مساعدون ان بايدن كان امنا في مكان لم يعلن عنه. وفرضت سرية على مكان تواجده لاسباب امنية.

وقوطعت افادة للصحفيين كان يقدمها هيل واوديرنو بصوت الانفجارات. واذاع مكبر صوت بالسفارة تحذيرا يطلب الهبوط الى الارض واتخاذ ساتر.

وقال الجيش الامريكي انه لم يقع سوى انفجار واحد اصاب منطقة قريبة من المنطقة الخضراء وليس داخلها.

وهذه هي زيارة بايدن الثانية للعراق في غضون ثلاثة أشهر وتشير الى حرص ادارة الرئيس الامريكي باراك أوباما على حل النزاعات القديمة بين الاكراد والشيعة والسنة حول الارض والنفط وهو ما يخشى مسؤولون أمريكيون أن يمزق الامن الهش في البلاد.

وبعد الاجتماع مع هيل واوديرنو قال بايدن ان الانتخابات القومية في يناير كانون الثاني هي المفتاح لحل هذه الخلافات التي اصبحت سافرة خلال الاسابيع الاخيرة من خلال التشاحن العلني حول من يلقي عليه باللوم في تفجيرات القنابل.

وقال بايدن ”اعتقد ان الانتخابات الناحجة هي الشرط الضروري لحل هذه المسائل السياسية العالقة..وغالبية الاطراف..لديها نفس الشعور.“

وتراجع العنف في العراق بشكل كبير منذ أن بلغت موجة من أعمال القتل الطائفي أوجها عام 2006. ويرجع ذلك بشكل جزئي الى ارسال عشرات الالاف من القوات الامريكية الى هناك لكن المكاسب الامنية لم يتحقق بالتوازي معها تقدم سياسي.

وقال هيل ”لا اعتقد بالضرورة ان نتيجة عملية سياسية فاشلة هي الحرب الاهلية. التهديد هو ان العملية السياسية لن تعطي البلاد تماسكا كافيا للعمل بشأن قضاياها الاقتصادية وان تصبح عاملا قويا ومستقرا في المنطقة.“

ومازالت المكاسب الامنية نفسها هشة مثلما أظهرت الهجمات بقذائف المورتر والصواريخ يوم الثلاثاء والهجومان بشاحنتين ملغومتين يوم 19 اغسطس اب اللذين قتل فيهما 95 شخصا عند وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين وهما الهجومان اللذان أضرا بثقة الرأي العام في قدرات الشرطة والجيش العراقيين.

واتهم رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي مؤيدي حزب البعث التابع لصدام حسين بتدبير الهجمات من سوريا المجاورة مما اثار خلافا دبلوماسيا مع دمشق التي انتقدها الرئيس العراقي وهو كردي كما انتقدها نائبا الرئيس بشدة.

وقال اوديرنو ”نحن لا نعرف ان هناك مستوطنات للاجانب داخل سوريا تمول العمليات داخل العراق. وعلينا ان نواصل الضغط على سوريا لاتخاذ اجراءات ضد بعض هذه العناصر التي تواصل محاولاتها لزعزعة الاستقرار في العراق.“

وقال اوديرنو ايضا انه ينظر الى الموقف الامني في العراق على انه مستقر وذلك قبل ان يقاطع اول انفجار مدو ملاحظاته.

وتضغط واشنطن دون نجاح كبير منذ عام 2006 على قادة الاكراد والشيعة والسنة العرب لتنحية خلافاتهم جانبا والتوصل لتسوية حول قضايا مثل قانون جديد للنفط لادارة ثالث أكبر احتياطات نفطية في العالم.

لكن العمليات القتالية الامريكية في العراق ستنتهي بحلول أغسطس اب من العام المقبل لذا فان نفوذ الولايات المتحدة بين قادة العراق والوقت المتاح أمامها ينفدان قبل أن تحقق هدفها وهو الانسحاب من عراق مستقر نسبيا.

ويستلزم اتفاق امني مع العراق ان تنسحب كل القوات الامريكية من البلاد بحلول 2012. ومن المفترض ان يجري استفتاء حول هذا الاتفاق في وقت قريب واذا ما صوت العراقيون ضده يتعين ان تنسحب القوات قبل ذلك التاريخ.

ولم يعد لدى واشنطن ميل للحرب في العراق. وتنشغل ادارة أوباما بتدهور الوضع الامني في أفغانستان وتحشد الدعم المتضائل للحرب التي بدأت قبل ثماني سنوات بين الامريكيين والديمقراطيين المتشككين الذين يسيطرون الان على الكونجرس الامريكي.

ولدى العراقيين مشاعر متباينة حول ما حققته ست سنوات من الوجود العسكري الامريكي في بلادهم.

واصبح صحفي عراقي القى حذاءه على الرئيس السابق بوش ونعته بانه كلب في ديسمبر كانون الاول نجما بين العراقيين الذين يشعرون بالضجر من سنوات الاحتلال العسكري واراقة الدماء العرقية التي اطلقها.

وافرج عن الصحفي منتظر الزيدي يوم الثلاثاء من السجن وسط ابتهاج مؤيديه الذين قدم بعضهم له هدايا ثمينة من بينها منزل او عرضوا تزويج بناتهم له. وكان قد سجن بتهمة ”مهاجمة رئيس دولة“.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below