October 1, 2009 / 6:34 PM / in 9 years

المالكي يعلن ائتلافا جديدا يخوض الانتخابات أمام حلفائه الشيعة

بغداد (رويترز) - أعلن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الخميس ائتلافا جديدا يخوض الانتخابات الوطنية المقررة في يناير كانون الثاني أمام حلفائه السابقين من الشيعة مما أثار توقعات بنشوب خلاف طائفي.

رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يلقي خطابا امام ائتلافه الجديد في بغداد يوم الخميس. تصوير: ثائر السوداني - رويترز

وقال محللون ان ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه المالكي يبدو اكثر شمولا للاقليات العراقية من التحالف المنافس الذي تتزعمه أحزاب شيعية أخرى قوية وسيكون منافسا قويا في الانتخابات المتوقع ان تسودها صراعات حامية.

وقال المالكي ”ان ولادة ائتلاف دولة القانون تشكل منعطفا تاريخيا وتطورا نوعيا في عملية بناء الدولة العراقية الحديثة على اسس وطنية سليمة قائمة على المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرار بعيدة عن سياسات التهميش والتمييز والاقصاء والاستبداد.“

وسوف يتم اختبار افاق هذا المنعطف في ديمقراطية العراق الهشة في أول انتخابات وطنية تشهدها البلاد منذ عام 2005 والتي تجرى بينما تستعد القوات الامريكية للانسحاب وتسعى القوات العراقية لهزيمة حركة تمرد عنيدة.

وقد يساعد مرور التصويت بسلام على تعزيز المكاسب الامنية لكن كثيرين يخشون من أن يثير أي احتكاك بين الاحزاب الشيعية أعمال عنف أكبر.

واختار حزب الدعوة الذي يترأسه المالكي عدم الانضمام الى الائتلاف الوطني العراقي الذي تشكل مؤخرا بأغلبية شيعية. والحزب عضو في ائتلاف شيعي واسع تولى السلطة بعد انتخابات 2005 ويحكم العراق ذا الاغلبية الشيعية منذ ذلك الحين.

ويترأس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي الائتلاف الوطني. والمجلس حزب شيعي قوي له صلات وثيقة بايران.

ويقول المقربون من المالكي ان رفضه الانضمام الى الائتلاف الوطني يرجع لرغبته في ائتلاف أوسع نطاقا يضم عددا أكبر من السنة العرب والاكراد مما قد يحسن فرص فوزه بفترة ثانية في رئاسة الوزراء.

وقال محمد البياتي العضو في المجلس الاعلى الاسلامي العراقي ومحللون انه قد يكون هناك شكل من أشكال الشراكة بين الائتلاف الوطني العراقي وائتلاف دولة القانون بعد معرفة نتيجة الانتخابات.

وقال البياتي انه يتمنى لهم النجاح وان جبهة وطنية ستشكل في البرلمان المقبل بمشاركة الائتلاف الوطني العراقي.

والجماعات السياسية في العراق ذات مواقف متميعة كما تغيرت التحالفات بشكل كبير في الماضي.

وقال حميد فضل وهو أستاذ للعلوم السياسية في جامعة بغداد ”من غير المحتمل ان يستطيع اي من الائتلافات الكبيرة الحصول على الاغلبية (لتشكيل الحكومة) وستكون هناك حاجة لتشكيل تحالفات بعد ظهور النتائج.“

وأضاف أن الحديث عن شراكات قبل ذلك صعب لانه يعتقد أن المنافسة ستكون حامية.

وتأسس حزب الدعوة الاسلامية في خمسينات القرن الماضي. ويحاول المالكي اعادة تصنيف نفسه كقومي ويعلن أن له دورا في تراجع العنف في العراق.

وسبب اخر قد يكون دفع المالكي لرفض الانضمام الى الائتلاف الوطني هو الاعتقاد أن الائتلاف أعطى المجلس الاعلى الاسلامي العراقي نفوذا أكثر من اللازم بالنسبة الى شعبيته التي انحسرت منذ 2005.

ومن الممكن أيضا أن يكون السبب في ذلك هو رفض الائتلاف الوطني العراقي في حالة فوزه منح المالكي فترة ثانية في رئاسة الوزراء.

ورأى محللون أن ائتلاف المالكي منافس قوي. ويشمل الائتلاف 40 مجموعة تضم على ما يبدو أقليات أكثر من الائتلاف الوطني العراقي.

وقال المحلل السياسي مازن الشمري ”اذا خاض هذا الائتلاف الانتخابات لوحده فسيفوز لان هناك مشاركة قوية للسنة معه. حظوظ المالكي في هذا الائتلاف كبيرة“

ولمواجهة المجلس الاعلى الاسلامي العراقي سيكون المالكي في منافسة مع حزب منظم وممول جيدا وله جذور عميقة في أنحاء العراق. كما أن ائتلافه تنقصه ايضا عدة مجموعات سياسية عراقية قوية لم تنضم بعد الى اي ائتلاف ويعد تأييدها أمرا حاسما.

وقال المحلل ريدار فيسر في موقعه على الانترنت ”قائمة الاحزاب التي ذكر اليوم انها انضمت الى ائتلاف دولة القانون الجديد أظهرت أنها ثاني أفضل الاحزاب التي تخلفت عن الانضمام الى تحالفات“.

وأثار تحقيق المالكي مكاسب واسعة في انتخابات مجالس المحافظات في يناير قلق شركائه السياسيين. وتمكن المالكي من تخطي صورة وصمته بالضعف ليظهر في شكل شخصية قوية في العراق.

ومن المؤكد أن يؤجج الانقسام بين المالكي والكتلة السياسية الشيعية التي يترأسها المجلس الاعلى الاسلامي العراقي التوترات في بلد لا يزال يعاني من العنف. والائتلاف الوطني هو أكبر كتلة في البرلمان العراقي في الوقت الحالي.

لكن الانقسام قد يمثل نضوجا في ديمقراطية العراق اذا كان هناك تحول ذو مصداقية عن السياسة الطائفية والقائمة على الانتماءات والتي تحدد شكل النظام التشريعي في العراق حتى اليوم.

ويشمل الائتلاف الوطني العراقي حركة رجل الدين الشيعي المعادي للولايات المتحدة مقتدى الصدر وعددا قليلا من الاكراد والسنة.

ويشمل ائتلاف دولة القانون حزب الدعوة الاسلامية وأكرادا شيعة وشيوخ قبائل سنية ومستقلين.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below