December 26, 2009 / 4:23 PM / in 9 years

العراق يشدد الامن في ذكرى عاشوراء في موسم الانتخابات

كربلاء (العراق) (رويترز) - نشر العراق عشرات الالاف من الجنود لحماية الزوار الشيعة يوم السبت في اطار اجراءات أمنية مكثفة تأمل الحكومة ان تمنع إراقة الدماء التي عكرت صفو احتفالات دينية سابقة.

عراقيون شيعة أثناء الاحتفال بذكرى عاشورا في حي مدينة الصدر ببغداد يوم السبت. تصوير: قحطان المسياري - رويترز

ولايعكس تشديد الامن فحسب التهديد المستمر من المتشددين السنة الذين دأبوا على استهداف احتفالات الشيعة منذ عام 2003 ولكن ايضا الاضرار السياسية المحتملة التي يمكن ان تسببها الهجمات الكبرى قبل الانتخابات العامة في مارس اذار.

ومن المتوقع ان يحتشد اكثر من مليون زائر يوم الاحد في مدينة كربلاء جنوبي بغداد في ذروة الاحتفال بذكرى عاشوراء.

وقال امال الدين الهر محافظ كربلاء ان 20 الف فرد من قوات الامن شكلوا ثمانية نطاقات حول المدينة. وجرى نشر ألف قناص على المباني وتراقب قوات الموقف باستخدام الكلاب البوليسية وادوات الكشف عن المتفجرات.

وستقوم مئات من النساء بتفتيش الملابس السوداء الكثيفة للزائرات والتي استخدمت في اخفاء قنابل في السابق.

وكان الامن مشددا في بغداد ايضا حيث بدأ العديد من الزوار المسيرة التي تصل الى 80 كيلومترا الى كربلاء. وتوجه اخرون الى مرقد هام في حي الكاظمية ببغداد.

وأغلق مسؤولون الطرق امام سير السيارات في الكاظمية للحيلولة دون وقوع انفجارات بقنابل مزروعة في سيارات او دراجات نارية.

ورغم الامن المشدد سقط قتلى وجرحى خلال الايام الاخيرة في هجمات صغيرة استهدفت الزوار وهم يسيرون في جماعات او يأوون الي خيام على جوانب الطرق.

وألقيت قنبلة على زوار في شمال شرق بغداد في وقت متأخر يوم السبت مما أسفر عن اصابة خمسة اشخاص. وفي وقت سابق يوم السبت قتلت قنبلة زرعت على طريق اثنين من الزوار كما اصابت ثمانية في شرق بغداد.

وبالنسبة لحكومة رئيس الوزراء نوري المالكي فان تجنب اراقة الدماء امر مهم على نحو خاص قبل الانتخابات العامة في السابع من مارس اذار.

وقوضت سلسلة من الهجمات الكبرى استهدفت مبان حكومية في بغداد موقف المالكي باعتباره الرجل الذي حسن الامن في العراق وعالج أسوأ عنف اطلقة الغزو الامريكي في عام 2003.

ومن المتوقع ان تكون الانتخابات تنافسية حيث يحاول المالكي ومنافسوه من الشيعة اقامة تحالفات عبر الطوائف تجذب العراقيين الذين ضجروا من سنوات العنف وانعدام النظام والفساد الحكومي.

ولوح الاف المصلين بصور للحسين وهم يحتشدون خارج مسجد الخيلاني في وسط بغداد ليستمعوا الى عمار الحكيم الذي يقود المجلس الاعلى الاسلامي العراقي اكبر حزب يمثل الاغلبية الشيعية في العراق.

وربط الحكيم الذي يشارك حزبه في تحالف سينافس المالكي بين مقتل الحسين وبين الفساد ومحاباة الاقارب اللذين يعاني منهما العراق الحديث.

وقال الحكيم للحشد ”نجد ان التاريخ يجدد نفسه نجد المال السياسي والاغراءات والمواقع التي يوعد بها هذا وذاك يراد لها ان تكون فيصلا ومدخلا في اصطفافات بعيدة عن إرادة الشعب ان هذه الجماهير تدرك حجم المؤامرة وتعمل للوقوف ضدها وسوف لن يهمها مال او وعود سرعان ما تتبدد بعد الانتخابات.“

واضاف ”الانتخابات النيابية القادمة تمثل محطة مفصلية واساسية وتمثل ملحمة حسينية لتثبيت وتكريس حقوق الامة وضمان مصالح الشعب.“

وفي كربلاء تعهد الهر وهو عضو بحزب الدعوة الذي يقوده المالكي بألا يتم تسييس الاحتفال بعاشوراء هذا العام.

وقال انه لن يتم السماح باستخدام هذا الاحتفال كدعاية للانتخابات.

وتمثل الانتخابات تحديا كبيرا لقوات الامن العراقية التي تقود المهام الامنية فيما تستعد القوات الامريكية لوقف العمليات القتالية في اغسطس اب 2010.

ويقر مسؤولون عراقيون بان القوات العراقية كانت عرضة للاختراق من قبل المتشددين لكنهم اكدوا على القفزات التي حققوها منذ عام 2003. وأكدوا الاسبوع الماضي بان العراق وليس القوات الامريكية هو الذي يقود الخطط الامنية لعاشوراء.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below