March 10, 2010 / 12:14 PM / in 9 years

ليبيا تقبل اعتذار الخارجية الامريكية بشأن خلاف دبلوماسي

طرابلس (رويترز) - أشارت ليبيا الى انتهاء خلاف دبلوماسي مع الولايات المتحدة يوم الاربعاء بقولها انها قبلت اعتذارا عن تعليقات تهكمية أدلى بها مسؤول أمريكي وانها ترغب في تعميق العلاقات في جميع المجالات.

الزعيم الليبي معمر القذافي في روما يوم 16 نوفمبر تشرين الثاني 2009. (صورة لرويترز من ممثل عن وكالات الانباء)

وقالت في بيان حصلت عليه رويترز ”اطلعت اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي بارتياح على تصريح المتحدث باسم الخارجية الامريكية بي.جيه. كرولي ... وتعلن انها قبلت الاعتذار والاسف الشديد اللذين أبدتهما الخارجية الامريكية وكذلك التوضيح الذي قدمه المتحدث باسم الخارجية الامريكية.“

وأضاف البيان ”ونتيجة لذلك فان اللجنة الشعبية العامة للاتصال الخارجي والتعاون الدولي ترى أن الاسباب التي دفعتها لتأجيل زيارات لمسؤولين أمريكيين الى الجماهيرية العظمى قد زالت باصدار هذا الاعتذار وانها ترحب باستئناف تبادل الزيارات بين مسؤولي البلدين وتؤكد حرصها على تطوير العلاقات الثنائية في كافة المجالات وفي اطار الاحترام المتبادل.“

واستثمرت شركات طاقة أمريكية منها اكسون موبيل وكونوكو فيليبس وهيس وماراثون وأوكسيدنتال مليارات الدولارات في ليبيا التي تضم اكبر احتياطيات نفطية مؤكدة في افريقيا.

ويتركز الخلاف مع الولايات المتحدة حول خطاب ألقاه القذافي في الشهر الماضي دعا فيه ”للجهاد“ ضد سويسرا التي يوجد بينها وبين طرابلس نزاع مستمر منذ فترة طويلة. ولكن مسؤولا ليبيا قال ان القذافي قصد المقاطعة الاقتصادية.

وعندما سئل عن الخطاب قال كرولي في 26 فبراير شباط انه ذكره بخطاب سابق للقذافي تضمن حسب قوله ”الكثير من الكلام والكثير من الاوراق التي تتطاير في كل مكان دون الكثير من المعنى بالضرورة.“

وردت ليبيا باستدعاء السفير الامريكي في طرابلس للاحتجاج ثم حذرت شركات الطاقة الامريكية من أنها قد تعاني ما لم تعتذر واشنطن عن تصريحات المتحدث.

وفي واشنطن يوم الثلاثاء اعتذر كرولي وقال للصحفيين ”أدرك ان تعليقاتي الشخصية فهمت كهجوم شخصي على الرئيس.“

واضاف ”هذه التعليقات لا تعكس السياسة الامريكية ولم يقصد بها الاهانة. اعتذر اذا كانت فهمت على هذا النحو.“

وفي وقت سابق يوم الاربعاء نقلت صحيفة الشرق الاوسط التي تصدر في لندن عن شكري غانم رئيس مؤسسة النفط الليبية قوله ان الخلاف دفع ليبيا للبدء في التطلع لشركاء جدد في مجال الطاقة.

ولم يذكر البيان الذي اذيع يوم الاربعاء ان كان التحذير لشركات الطاقة الامريكية مازال ساريا.

ومازالت ليبيا التي أمضت عقودا في عزلة دولية الى أن نبذت أسلحة الدمار الشامل في عام 2003 على خلاف مع أغلب الدول الاوروبية بشان تأشيرات الدخول المرتبطة بالخلاف مع سويسرا.

وانهارت العلاقات الليبية مع سويسرا في منتصف عام 2008 عندما القي القبض على ابن الزعيم الليبي معمر القذافي في فندق بجنيف لاتهامه باساءة معاملة خدم. وسرعان ما اسقطت الاتهامات لكن طرابلس قطعت امدادات النفط عن سويسرا وسحبت أكثر من خمسة مليارات دولار من حسابات مصرفية سويسرية وفرضت هذا الشهر حظرا تجاريا على سويسرا.

واقحم العديد من الدول الاوروبية فى النزاع عندما أوقفت ليبيا منح تأشيرات لمواطني دول منطقة شينجن ومن بينها معظم دول الاتحاد الاوروبي بعد ان حظرت سويسرا دخول بعض الليبيين وبينهم القذافي وعائلته.

وهذا النزاع لا يرضي حكومات اوروبية أقامت علاقات ودية مع القذافي بعد رفع العقوبات عن ليبيا وبدأت التعاون بشأن الامن والهجرة.

كما تستفيد اوروبا من الثروة النفطية الليبية وهي تمنح صفقات تجارية وتشتري حصص اسهم في شركات اوروبية.

وقلل السفير الليبي في روما حافظ قدور من شأن تأثير النزاع السويسري على قرارات الاستثمار الليبية.

وقال قدور للصحفيين يوم الاربعاء ان ليبيا ستواصل الاستثمار مع الدول الصديقة لها في مناطق تعتبرها محل اهتمام.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below