May 18, 2010 / 5:35 PM / 8 years ago

مصر تؤكد حقها في عرقلة اقامة سدود على النيل في دول المنبع

القاهرة (رويترز) - أكدت مصر يوم الثلاثاء أنها يمكنها ان تمنع اقامة سدود ومشروعات اخرى على النيل في دول المنبع في تحد لاتفاق جديد بين بعض دول حوض النهر التي تسعى لتغيير الترتيبات التاريخية لاقتسام المياه والحصول على مزيد من المياه للزراعة والتنمية.

قارب في نهر النيل بمحافظة قنا المصرية يوم 10 يناير كانون الثاني 2010. تصوير: اسماء وجيه - رويترز

ووقعت أربع من دول حوض النيل الاتفاقية في اوغندا الاسبوع الماضي في محاولة للحصول على نصيب أكبر من المياه رغم اتفاقات الفترة الاستعمارية التي تعطي مصر نصيب الاسد من المياه وتسمح لها بمنع اقامة مشروعات مثل السدود تضر بحصتها من مياه النهر.

وقال وزير الري والموارد المائية المصري محمد نصر الدين علام ”أي مشروع يقام على مجرى النهر لابد وأن توافق عليه مصر والسودان وفقا لنصوص الاتفاقيات الدولية.“

وقال ان ”مصر تراقب وبدقة عن كثب المشروعات الخاصة بتوليد الطاقة في دول المنبع حتى لا يتم استخدام مياه هذه المشروعات في زراعة مساحات من الاراضي قد تؤثر سلبا على حصتنا المائية.“

ووقعت تنزانيا واوغندا ورواندا واثيوبيا يوم 14 مايو ايار الاتفاقية التي تنشئ مفوضية دائمة لادارة مياه النيل والتي لا تضم مصر والسودان. ويتوقع انضمام كينيا وبوروندي وجمهورية الكونجو الديمقراطية الى الاتفاقية خلال عام.

وتمنح الاتفاقية المفوضية الجديدة سلطة الاعتراض على مشروعات الطاقة والري في الدول الموقعة.

وتعتمد مصر بشكل شبه تام على النيل وهي فضلا عن ذلك عرضة لاخطار التغير المناخي وتراقب عن كثب السدود التي تقام لتوليد الكهرباء في شرق افريقيا خشية ان تعرقل تدفق المياه في النهر.

وحذرت مصر بالفعل من ان الاتفاقية الجديدة تفتقر للشرعية وتعتزم مطالبة الدول المانحة بتأييد موقفها.

لكن دول المنبع تقول انها تحتاج الى مزيد من المياه أيضا. وعرقل نقص الكهرباء الاستثمار في افريقيا رغم وجود مصادر بديلة للطاقة الكهرومائية.

وفي يوم توقيع الاتفاقية دشنت اثيوبيا سد بيليس الذي تقول انه سينتج 460 ميجاوات من الكهرباء.

وبعد تدشين السد عبرت وسائل الاعلام المصرية عن القلق بخصوص احتمال ان يقلص المشروع تدفق المياه الى مصر. وينبع 85 في المئة من مياه النيل من اثيوبيا.

وقال علام ان مصر ليس لديها اعتراض على اقامة السدود ومشروعات الطاقة الاخرى في دول المنبع ما دامت لا تؤثر على حصتها التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب.

ويقول محللون ان المانحين الدوليين والبنوك قد يترددون في تمويل مشروعات من شأنها الاضرار بحصة مصر والسودان خشية التورط في خلاف اقليمي.

ويعتقد على نطاق واسع ان مصر عرقلت قرضا من البنك الافريقي للتنمية لمشروع سد في اثيوبيا عام 1990.

وقال جمال سلطان الباحث في مركز الاهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية ”معظم المانحين يرون ان الاجماع بين دول حوض النيل وموافقة مصر اساس لتمويل أي مشروع.“

وقال ”يمكن لمصر ان تعمل مع هؤلاء المانحين الدوليين.“

ونقلت صحيفة الجمهورية عن رئيس الوزراء المصري أحمد نظيف يوم الثلاثاء قوله ”من الناحية القانونية فان توقيع الاتفاقية من جانب واحد يؤكد ان دوافعها في أغلبها سياسية والتعامل معها يكون سياسيا أيضا.“

وقالت اثيوبيا التي لجأت الى نظام الحصص في توزيع الكهرباء لمدة خمسة اشهر في عام 2009 عندما أدى انقطاع الكهرباء يوما بعد يوم الى اغلاق المصانع وعرقلة الصادرات ونقص في العملة ان التوصل الى اتفاقية جديدة سيساعد في دعم مشروعات الطاقة وزيادة الاستثمارات.

وقال سلطان ”مصر لا تحاول تقويض مشروعات التنمية... لكنها تحاول العمل على تنفيذ مشروعات يمكن ان تخدم مصالح جميع تلك الدول ومصر نفسها.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below