June 12, 2010 / 12:10 AM / 8 years ago

المحكمة الجنائية تحث مجلس الامن على دعم اعتقال متهمين سودانيين

الامم المتحدة (رويترز) - حث لويس مورينو اوكامبو كبير المدعين بالمحكمة الجنائية الدولية مجلس الامن الدولي يوم الجمعة على دعم حملته لاعتقال رجلين وجهت لهما اتهامات منذ ثلاث سنوات للاشتباه بارتكابهما جرائم حرب في السودان.

لويس مورينو اوكامبو كبير المدعين بالمحكمة الجنائية الدولية يتحدث لوسائل الاعلام في نيروبي يوم 8 مايو ايار 2010. تصوير: محمد ضاهر - رويترز

وكانت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا قد اصدرت في 2007 امرا باعتقال كل من أحمد هارون وهو حاكم ولاية ووزير دولة سابق للشؤون الانسانية وعلي قشيب وهو زعيم ميليشيا لقيامهما بالمساعدة في تنظيم عمليات قتل جماعي وترحيل في منطقة دارفور بغرب السودان.

وابلغ مورينو اوكامبو مجلس الامن الدولي انه يتعين عليه ضمان ان تجعل الامم المتحدة اعتقال هذين الرجلين احد اولوياتها وان تعامل هذه المسالة ”على انها شرط حاسم لضمان امن واستقرار دارفور.“

وفي مارس اذار 2009 أصدرت المحكمة الدولية قرار اتهام ثالثا بارتكاب جرائم حرب في دارفور ضد الرئيس عمر حسن البشير.

ويرفض السودان كل قرارات الاتهام الثلاثة بوصفها ذات دوافع سياسية ويرفض التعاون مع المحكمة الجنائية الدولية.

ويقول مسؤولو الامم المتحدة ان ما يصل الى 300 ألف شخص قتلوا كما شرد أكثر من 2.7 مليون من منازلهم خلال سبع سنوات من العنف في دارفور. وتنفي الخرطوم ذلك وتقول ان عدد القتلى عشرة الاف فقط.

وسيبحث مجلس الامن السودان والوضع في دارفور يوم الاثنين. وقال مورينو اوكامبو انه يتمنى ان يستغل المجلس هذه الفرصة لاتخاذ موقف قوي بشأن هارون وقشيب.

ولم يتضح على الفور مااذا كان مورينو اوكامبو سيحصل على ما يريده من مجلس الامن حيث تلعب الصين احيانا دورا لحماية الخرطوم.

وقال كلود هيلر سفير المكسيك ورئيس مجلس الامن الشهر الحالي ان الاعضاء اعربوا عن ”اراء مختلفة“ اثناء المشاورات المغلقة على الرغم من اتفاقهم بشكل عام على ضرورة ”امتثال (السودان) لقرارات المحكمة.“

وقالت اليس كيبلر من منظمة هيومن رايتس ووتش التي تتخذ من نيويورك مقرا لها ان“السودان يتحدى سلطة مجلس الامن منذ فترة طويلة جدا“ وعلى المجلس ان ”يوضح انه لا يمكن للسودان ان يتجاهل التزامه بالتعاون مع المحكمة.“

وقال بان جي مون الامين العام للامم المتحدة ان الجهود الرامية الى السعى لتطبيق العدالة بشأن الجرائم التي ارتكبت في دارفور يجب ان تمتزج مع حملة لتحقيق السلام الدائم. ويقول دبلوماسيو الامم المتحدة ان المبعوث الامريكي الخاص للسودان سكوت جريشن له رأي مماثل.

وفي الشهر الماضي ارسل بان اكبر مسؤولين له في السودان وهما هيلي مينكريوس رئيس بعثة الامم المتحدة في السودان وابراهيم جامبري الرئيس المشترك لبعثة الاتحاد الافريقي والامم المتحدة في دارفور لحضور حفل تنصيب البشير على الرغم من لائحة الاتهام التي وجهتها له المحكمة الجنائية الدولية.

وقال مورينو اوكامبو ان الامم المتحدة ابلغته ”بالاسباب السرية“ التي جعلت حضورهما مهما والتي قبلها. واضاف انه“ يجب تجنب كل الاجتماعات غير الضرورية (مع المشتبه بهم الذين يواجهون اتهامات).“

وقال عبد المحمود عبد الحليم مبعوث السودان لدى الامم المتحدة ان تصريحات مورينو اوكامبو اعتمدت على اكاذيب واختلاقات.

واضاف انه احد اكبر العقبات امام السلام في السودان.

واشار عبد الحليم الى انه صديق شخصي لهارون وهو الان حاكم ولاية جنوب كردفان حيث تقع بلدة ابي الغنية بالنفط.

وتتهم المحكمة الدولية هارون بتجنيد وتسليح ميليشيا الجنجويد في دارفور أثناء عمله بوزارة الداخلية وبأنه كان على علم تام باعمالها الوحشية ضد المدنيين.

وقال مورينو اوكامبو لمجلس الامن انه ”يجب اعتقال (هارون) قبل ان يرتكب جرائم جديدة في منصبه الجديد.“

ويقول مسؤولو الامم المتحدة ومحللون ان الولايات المتحدة والقوى الغربية الاخرى تركز حاليا بشكل اكبر على التوترات بين شمال وجنوب السودان قبل استفتاء على الاستقلال في الجنوب يجرى في التاسع من يناير كانون الثاني 2011 .

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below