August 2, 2010 / 11:08 PM / 8 years ago

المالكي يقول انه ليس سبب المشكلة في أزمة تشكيل الحكومة

بغداد (رويترز) - قال رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي إن رغبته في ان يبقى في المنصب لفترة ثانية ليس ”العقبة الحقيقية“ امام تشكيل حكومة جديدة مشيرا الي ان ”التدخلات الاقليمية“ هي سبب المأزق الحالي.

رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته نوري المالكي في بغداد يوم 22 يونيو حزيران 2010 (صورة لرويترز من الحكومة العراقية تستخدم في الاغراض التحريرية فقط ويحظر بيعها او استخدامها في الحملات التسويقية او الدعائية)

وقال المالكي فى مقابلة مع قناة تلفزيون العراقية الرسمية اذيعت في وقت متاخر من يوم الاثنين ”أقول بصراحة اذا لم يتوقف العامل الاقليمي عن التدخل في مسالة تشكيل الحكومة لن تتشكل الحكومة وستبقى القضية هكذا. واذا لم يتوقف السياسيون عن فتح الابواب للتدخلات الاقليمية ستبقى الدولة بلا حكومة (جديدة).“

وبعد حوالي خمسة اشهر على اجراء الانتخابات البرلمانية فان عملية تشكيل الحكومة تمر حاليا بمأزق حقيقي نتيجة اصرار الكتل الفائزة على مواقفها وعدم ابداء اي مرونة للاطراف الاخرى.

وتأتي تصريحات المالكي بعد يومين فقط من اعلان شركائه في التحالف الذي شكل بعيد الانتخابات بين قائمته -دولة القانون التي حلت ثانيا وبين الائتلاف الوطني الذي يضم غالبية القوى الشيعية والذي جاء في المركز الثالث- وقف المباحثات مع قائمته. وجاء قرار الائتلاف الوطني بعد ان رفض قادته اصرار قائمة المالكي على تقديم الاخير على انه مرشحهم الوحيد لرئاسة الحكومة.

وقال المالكي ”انا اقول انني مستعد للتوقيع على ورقة بيضاء واجمد ترشيحي واطلب من الاخوان في دولة القانون ان يجمدوا ترشيحي لكن دعهم (الائتلاف الوطني) يتقدمون بمرشح واحد.“

واضاف قائلا ”هم طلبوا مني ان احصل على 128 صوتا (داخل الائتلاف). انا مستعد ان اقبل بمرشحهم اذا حصل على 80 صوتا وابارك له وامشي خلفة وادعمه.“

ومضى يقول ” لكنهم لا يستطعيون الاتفاق على مرشح واحد“.

ورغم رفض الائتلاف الوطني ترشيح المالكي لرئاسة الحكومة الا انهم لم يتمكنوا حتى الان من الاتفاق على مرشح بعينه. ويقترح قادة الائتلاف الذهاب الى البرلمان باكثر من مرشح وترك الامر للبرلمان للتصويت لمرشح واحد الا ان المالكي رفض هذا الاجراء ووصفه بانه ”مخالفة دستورية.“

والاتفاق على مرشح لمنصب رئيس الوزراء هو العقبة الاكبر التي تواجه عملية تشكيل الحكومة في وقت اعلنت فيه الولايات المتحدة انها مصممة على سحب قواتها المقاتلة من العراق نهاية اغسطس اب الجاري والابقاء على 50 ألف مقاتل لاغراض التدريب وتقديم المشورة.

واكد الرئيس الامريكي باراك اوباما يوم الاثنين انه مصمم على انجاز هذه المهمة بنهاية اغسطس على ان يتم سحب جميع القوات الامريكية من العراق نهاية العام 2011.

وانتقد المالكي في مقابلته قادة الائتلاف الوطني بشدة اكثر من مرة وقال ”هم لا يعرفون الا كلمة واحدة .. لا نستطيع ان نتفق على مرشح لكننا نرفض مرشحكم (المالكي).“

وقال المالكي إن قائمته قدمت الكثير من الاليات البديلة لحلحلة الازمة لكنها جميعا جوبهت بالرفض من قبل قادة الائتلاف الذين هم ايضا قدموا اليات وصفها المالكي بانها ” كلها تنتهي الى منع المالكي ان يكون رئيس وزراء.“

واضاف قائلا ”المشكلة التي اواجهها هي انهم يقولون ويصرحون اننا نريد رئيس وزراء ضعيف وليس واحد قوي .. وهذه غريبة.“

”انا لا افهم ان يكون رئيس الوزراء ضعيفا حتى يكون أسيرا بيد هذا الطرف او ذاك ... انا مشكلتي انني لم اجامل احدا.“

وكشف المالكي عن حوار يجري حاليا مع القائمة العراقية التي حلت أولا في الانتخابات البرلمانية والتي يراسها رئيس الوزراء السابق اياد علاوي وصفه بانه ”حوار حقيقي لبناء دولة.“

وكان علاوي قد حذر من ان تهميش قائمته ومنعها من عملية تشكيل الحكومة سيكون له تداعيات كبيرة على الوضع الامني وعلى الاستقرار الداخلي العراقي.

وقال المالكي ان العراقية ودولة القانون لا يمكنهما وحدهما الاتفاق بدون وجود التحالف الكردستاني الذي قال انهم سينضمون الى الحوار.

واضاف قائلا ”اتفقنا (العراقية ودولة القانون) على اعداد ورقة اصلاح حقيقية يشارك فيها التحالف الكردستاني والتوافق واذا اراد الائتلاف الوطني ان يدخل فاهلا وسهلا.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below