October 2, 2010 / 4:22 PM / in 8 years

منظمة التحرير الفلسطينية: لا مفاوضات حتى توقف إسرائيل الاستيطان

رام الله (رويترز) - قالت القيادة الفلسطينية يوم السبت إن المفاوضات المباشرة مع إسرائيل لن تستأنف حتى تكف الاخيرة عن بناء المستوطنات على الاراضي المحتلة.

ياسر عبد ربه المسؤول البارز بمنظمة التحرير الفلسطينية في نيويورك يوم 4 ديسمبر كانون الاول 2003 - رويترز

وواجهت محادثات السلام التي بدأت الشهر الماضي برعاية الولايات المتحدة أزمة هذا الاسبوع بنهاية تجميد إسرائيلي جزئي مدته عشرة اشهر على بناء المستوطنات الجديدة في الضفة الغربية وقالت إسرائيل انها لن تمدد التجميد.

وقال ياسر عبد ربه المسؤول الرفيع بمنظمة التحرير الفلسطينية بعد اجتماع للجنة التنفيذية للمنظمة في رام الله ”تؤكد القيادة الفلسطيينة على ان استئناف المفاوضات يتطلب خطوات ملموسة تثبت جديتها وفي مقدمتها وقف الاستيطان بدون قيود او استثناءات.“

وعقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس ثلاث جولات من المحادثات المباشرة منذ الثاني من سبتمبر أيلول عندما استؤنفت المحادثات المباشرة بين الطرفين.

وأضاف عبد ربه ”القيادة الفلسطينية تحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية تعطيل المفاوضات والعملية السياسية وعن احباط الجهود السياسية للادارة الامريكية واللجنة الرباعية الدولية والمجتمع الدولي باسره.“ ورأس عباس اجتماع رام الله.

وقال المبعوث الامريكي الخاص للشرق الاوسط جورج ميتشل والذي التقى مع عمرو موسى الامين العام للجامعة العربية وعمر سليمان مدير المخابرات العامة المصرية في القاهرة يوم السبت إن الولايات المتحدة مازالت ملتزمة بحل يقوم على اساس دولتين رغم التحديات.

واردف قائلا للصحفيين ان ”السلام في المنطقة وسيمكن بشكل واقعي تحقيق اقامة دولة مستقلة وتملك مقومات الحياة للشعب الفلسطيني من خلال المفاوضات المباشرة.

”هذه عملية صعبة.. نعرف انه كانت وستكون هناك عقبات كثيرة اخرى ولكن علينا ان نعمل لنتغلب على التحديات ونحن نفعل ذلك.“

وسئل موسى عن الخيارات المحتملة لحل هذا المأزق فقال انه توجد حلول ولكنه امتنع عن الادلاء بتفصيلات قبل اجتماع قمة تعقده الجامعة العربية في ليبيا في الثامن من اكتوبر تشرين الاول.

ودعا نتنياهو عباس إلى مواصلة التفاوض.

وقال نتنياهو في بيان عقب قرار منظمة التحرير الفلسطينية ”منذ شهر واحد دخل الفلسطينيون محادثات السلام المباشرة دون شروط مسبقة بعد ان قدمت حكومتي سلسلة من اللفتات من جانب واحد من أجل تحريك المحادثات.“

واضاف قوله ”أرجو الآن ألا يديروا ظهورهم للسلام وان يواصلوا المحادثات من أجل التوصل الى اطار اتفاق في غضون عام.“

وكان نتنياهو قال يوم الجمعة ان اسرائيل قدمت ما يكفي من التنازلات وعلى الفلسطينيين الان ان يتحلوا بالمرونة.

وكان انهاء تجميد الاستيطان عقبة مبكرة في طريق سعي الرئيس الامريكي باراك اوباما للوصول الى اتفاق سلام في الشرق الاوسط خلال عام. وكانت اسرائيل فرضت التجميد تحت ضغط امريكي.

وكان عباس قال انه سينسحب من المحادثات المباشرة اذا لم تمدد اسرائيل التجميد. وقال بيان منظمة التحرير الفلسطينية ان الفلسطينيين سيناقشون خطوتهم التالية مع لجنة متابعة عملية السلام بجامعة الدول العربية في اجتماع يعقد في ليبيا في الثامن من اكتوبر تشرين الاول.

وقال عبد ربه ”سيتم البحث المعمق مع لجنة المتابعة العربية لجميع جوانب التحرك السياسي والخيارات السياسية المطروحة لحماية الحقوق الفلسطينية والعربية ولضمان انطلاق العملية السياسية وفق أسس جدية تنسجم وقواعد الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.“

وقال جورج جياكامان استاذ العلوم السياسية في جامعة بيرزيت قرب رام الله ”الحسابات الفلسطينية هي ان الامريكيين سيواصلون جهودهم لايجاد صيغة قد تكون مقبولة للجانب الفلسطيني.“

واضاف قوله ”لا أقول ان العملية انتهت. فالادارة الامريكية ستواصل السعي في هذا الامر.“

ويقول الفلسطينيون ان نمو المستوطنات على الاراضي التي تحتلها اسرائيل منذ حرب 1967 سيجعل من المستحيل اقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة وهو الهدف المعلن لمحادثات السلام.

ويعيش نحو 500 ألف يهودي على الاراضي التي يهدف الفلسطينيون لاقامة دولتهم عليها وتكون عاصمتها القدس الشرقية.

وقال نتنياهو الذي تهيمن على ائتلافه الحاكم أحزاب تؤيد الاستيطان من بينها حزبه الليكود انه لن يمدد الحظر على البناء الذي انتهى يوم الاثنين الماضي.

ونقل مسؤول عن نتنياهو يوم الجمعة قوله ان تجميد البناء على مدار الاشهر العشرة الماضية لم يكن سهلا وانه التزم بتعهداته مع الفلسطينيين ومع الولايات المتحدة والمجتمع الدولي.

ونقل عن رئيس الوزراء الاسرائيلي قوله ”أتوقع الان من الفلسطينيين ان يبدوا بعض المرونة... الجميع يعرفون أن البناء المحدد والمقيد في اليهود والسامرة (الضفة الغربية) خلال العام القادم لن يكون له تأثير على خريطة السلام.“

ووضع الرئيس الامريكي باراك أوباما الكثير من الثقل السياسي وراء محاولة التوصل الى تسوية في الشرق الاوسط خلال عام.

وقام ميتشل بجولة مكوكية بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ونتنياهو لمدة يومين الاسبوع الماضي. واتفق الطرفان على مواصلة المحادثات من خلال ميتشل وهي الطريقة التي تواصل بها الفلسطينيون والاسرائيليون قبل انطلاق المحادثات المباشرة.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below