January 12, 2011 / 5:07 PM / 9 years ago

شهود: 5 قتلى آخرين في اشتباكات بين المحتجين والشرطة في تونس

تونس (رويترز) - قال شهود عيان ان خمسة أشخاص لقوا حتفهم بعد تجدد الاشتباكات في تونس يوم الاربعاء كما اشتبك محتجون مع الشرطة في العاصمة في تحد لحظر للتجول يهدف لوقف أسوأ اضطرابات تشهدها البلاد منذ عقود.

ناقلة جند مدرعة أثناء دورية في بلدة قرب العاصمة التونسية يوم الأربعاء. تصوير: رويترز

وفي مواجهة أسوأ تحد له منذ تولى السلطة قبل أكثر من 23 عاما أقال الرئيس التونسي زين العابدين بن علي وزير الداخلية يوم الأربعاء وأفرج عن محتجين معتقلين غير أن تلك الإجراءات لم تفلح في وقف العنف.

ويقول المحتجون انهم يطالبون بوظائف وانهم غاضبون بسبب الفساد وما يقولون انها حكومة قمعية لكن مسؤولين قالوا ان الاحتجاجات استولت عليها أقلية من المتطرفين الذين يريدون تقويض تونس.

وقال شهود عيان ان حشودا تجمعت للاحتجاج في ثلاثة بلدات. ففي القصرين على بعد حوالي 200 كيلومتر من العاصمة هتف الالاف مطالبين بن علي بالرحيل.

وفي بلدة دوز الصحراوية قال ثلاثة شهود لرويترز ان أربعة اشخاص على الاقل بينهم أستاذ جامعي قتلوا عندما فتحت الشرطة النار على المحتجين.

وقال شاهدان لرويترز ان الشرطة بمدينة تالة على بعد 200 كيلومتر جنوب غربي العاصمة التونسية استخدمت الغاز المسيل للدموع لتفريق حشد من المحتجين ثم فتحت النار بعد ذلك مما أدى لمقتل وجدي السايحي (23 عاما).

وقال رمزي شقيق القتيل ان السايحي اصم.

وأبلغ رمزي رويترز عبر الهاتف ”أمرته الشرطة بالعودة الى منزله لكنه لم يسمع شيئا ثم أطلقوا عليه النار ... لقد وعدونا (الحكومة) مرارا والان يعدوننا بالموت.“

ولم يرد مسؤولون على اتصالات هاتفية من رويترز للتعليق بشأن روايات شهود العيان.

وتقول الحكومة ان الشرطة لا تطلق النار الا دفاعا عن النفس عندما يهاجمها المشاغبون بالقنابل الحارقة والهراوات.

ويقول بعض المحللين ان الحكومة التونسية ستتمكن على الأرجح من احتواء الاضطرابات لكن بن علي يمكن أن يجد نفسه على المدى البعيد وقد ضعفت قوته بينما قويت شوكة معارضيه.

ومما يزيد الضغط الدولي على تونس بشأن تعاملها مع الاضطرابات قال الاتحاد الاوروبي أكبر شريك تجاري لتونس ان العنف أمر ”غير مقبول“.

وقالت مايا كوسيانسيتش المتحدثة باسم كاثرين اشتون مسؤولة العلاقات الخارجية بالاتحاد الاوروبي ”لا يمكننا ان نقبل استخدام الشرطة غير المتناسب للقوة ضد متظاهرين مسالمين.“

وتراقب الدول العربية المجاورة عن كثب الاجتجاجات في تونس التي دخلت أسبوعها الرابع خشية انتشار الاضطراب الاجتماعي.

وأعلنت الحكومة حظر التجول لليلا في العاصمة والضواحي المحيطة بها بدءا من الثامنة مساء (1900 بتوقيت جرينتش) حتى السادسة صباحا كل ليلة وقالت ان ذلك يأتي ردا على العنف.

وقال مراسل لرويترز في حي العمران بضواحي تونس العاصمة انه مع بدء سريان حظر التجول واصل مئات الشبان قذف الشرطة بالحجارة.

واضاف أن الشرطة ردت باستخدام الغاز المسيل للدموع واطلاق الرصاص في الهواء. وكان الشبان قد أضرموا النار في وقت سابق في فرع أحد البنوك.

وتشير أحدث تقديرات رسمية لعدد القتلى في الاشتباكات الى أن 23 شخصا لقوا حتفهم الا أن بعض المنظمات الحقوقية الدولية تقول ان العدد أكبر من ذلك.

وقال رئيس الوزراء التونسي محمد الغنوشي يوم الأربعاء في مؤتمر صحفي ان رئيس البلاد قرر تعيين أحمد فريعة وزيرا جديدا للداخلية.

ولم يعلن الغنوشي سببا للتغيير لكنه أضاف ان الرئيس أمر بتشكيل لجنة خاصة للتحقيق في الفساد وممارسات بعض المسؤولين وانه أمر أيضا بالافراج عن جميع المحتجزين خلال الاحتجاجات.

كما عرض بن علي مساعدات مالية للعاطلين من خريجي الجامعات والذين كانت شكاواهم قوة محركة للاضطرابات.

وقامت عربات جيب عسكرية من نوع همفي وجنود مسلحون بدوريات في مكانين على الاقل بوسط تونس العاصمة يوم الاربعاء وأغلقت معظم المحال التجارية أبوابها.

وبدت أغلب مناطق المدينة الساحلية هادئة بعد فرض حظر التجول.

وأثارت الاضطرابات مخاوف المستثمرين في تونس وهي واحدة من أكثر اقتصادات المنطقة تطورا. وأغلقت الأسهم في بورصة تونس على انخفاض بنسبة 3.4 في المئة يوم الاربعاء لتصل الى أدنى مستوى في 38 أسبوعا.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below