5 شباط فبراير 2011 / 21:36 / بعد 7 أعوام

الجيش المصري يسعى لاعادة حركة السير في ميدان التحرير

القاهرة (رويترز) - قال شهود ان الجيش المصري أطبق على ميدان التحرير بوسط القاهرة ليل السبت استعدادا لاخلاء المنطقة من الاف المتظاهرين.

<p>قائد المنطقة العسكرية المركزية للجيش المصري حسن الرويني (الى اليمين) يحاول شق طريقه خارج ميدان التحرير في القاهرة يوم السبت. تصوير: عمرو عبدالله دلش - رويترز</p>

وتحدث قائد المنطقة العسكرية المركزية للجيش المصري حسن الرويني لالاف المتظاهرين المعتصمين في ميدان التحرير بوسط القاهرة في وقت سابق يوم السبت في محاولة لاقناعهم بانهاء الاحتجاج الذي أصاب الحياة الاقتصادية في العاصمة بالجمود.

وخاطب الرويني المتظاهرين عبر مكبر للصوت اثناء وقوفه على منصة استخدمها الناشطون لالقاء كلمات خلال الاسبوع المنصرم قائلا ان لهم الحق في التعبير عن انفسهم لكنه ناشدهم ان ينقذوا ”ما تبقى من مصر“.

ورد الحشد بهتافات تطالب بتنحي الرئيس حسني مبارك لينزل الرويني من على المنصة قائلا انه لن يتحدث وسط مثل هذه الهتافات.

وفي وقت سابق حركت قوات الجيش بعض المتظاهرين لافساح الطريق امام انسياب حركة المرور مرة اخرى يوم الاحد حيث من المقرر ان تعاود البنوك فتح ابوابها في بداية اسبوع العمل. ويعتصم كثيرون ممن يحتشدون في الميدان منذ ايام حاملين لافتات وأعلاما للتنديد بحكم مبارك المستمر منذ 30 عاما.

وقال الرويني اثناء جولة تفقدية في ميدان التحرير ان هناك ضرورة لافساح الطريق في الميدان حتى يتسنى انسياب حركة المرور مرة اخرى.

وقال ان المعتصمين يستطيعون البقاء في ميدان التحرير ولكن ليس على الطريق.

وقال متظاهر يدعى مصطفى محمد ان الجيش يستعد الان لابعاد المحتجين عن الميدان.

وأضاف ”من الواضح جدا انهم يحاولون تضييق الخناق علينا. هذا يكشف عن نوايا سيئة. لكننا لن نتحرك الا بعد تلبية مطالبنا المشروعة.“

وزار الرويني ايضا مستشفى ميدانيا يعالج من اصيبوا في اشتباكات مع مؤيدين لمبارك. وقال ان مركزا طبيا اقيم في العراء عند المدخل الشمالي للميدان يجب نقله الى داخل المتحف المصري المطل على الميدان.

وشن مؤيدون لمبارك يوم الاربعاء هجوما بالمدي والسياط وكان بعضهم يمتطي ظهور خيول وجمال مما أسفر عن مقتل 11 شخصا وأصابة اكثر من الف اخرين. وأقام الجيش تعزيزات لحماية المنطقة واقام المحتجون انفسهم نقاط تفتيش عند كل نقاط الدخول.

لكن الجيش شدد القيود على الدخول للمنطقة يوم السبت مما حد من قدرة الناس على الانضمام للمتظاهرين.

وأتاح طوق فرضه الجنود مساحة في وسط المحور المروري للميدان ليفصل المتظاهرين قرب المتحف المصري عن بقية المتظاهرين.

وقال الرويني للصحفيين خلال الجولة انهم يريدون عودة الناس الى اعمالهم والحصول على رواتبهم وان تعود الحياة الى طبيعتها.

وتباينت ردود فعل المحتجين الذين ربطتهم بالجيش علاقات ودية خلال 12 يوما من مظاهرات لم يسبق لها مثيل في بلد حكم طويلا بقبضة من حديد وبسياسات أمنية قاسية.

وقال طالب يدعى عمر الريس (15 عاما) ”النظام يلعب بورقة الاقتصاد. يقولون ان الناس يخسرون اموالا ولم يحصلوا على رواتبهم الخ. نعم هناك خسائر ولكن هذا هو الثمن الذي يجب ان ندفعه نظير ثلاثة عقود من السلبية.“

وقال مدير مالي يدعى مصطفى عطية (29 عاما) ”حسني مبارك والحكومة يهونون من احتياجات الامة.“

وأضاف ”حتى اذا عبر ربع مليون شخص عن مطلب فانه يجب احترام احتياجاتهم. الغباء السياسي الذي يمارسه النظام يزيد من ضغينة الناس.“

وسار محتجون ثائرون خلف الرويني في انحاء الميدان وهم يرددون شعارات مناهضة لمبارك. وناشد اخرون الجيش حمايتهم من البلطجية وعدم التخلي عن قضية المحتجين.

وفي لحظة ما بدأ المتظاهرون يقرعون على الحواجز التي اقاموها قرب المتحف لتنبيه الاخرين لتعزيزهم خوفا من ان يقوم الجيش بابعادهم.

وقال متظاهر يدعى سيد حمدي ” الجيش يؤدي وظيفة الحزب الوطني الديمقراطي“ في اشارة الى الحزب الحاكم.

وأضاف ”يريد (الجيش) فصل المتظاهرين. يريد ان يجعل ميدان التحرير وكأنه عاد الى طبيعته حتى يعتقد العالم ان المتظاهرين اقتنعوا وغادروا الميدان.“

من مروة عوض

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below