March 3, 2011 / 5:37 PM / 9 years ago

علاوي يقول انه قرر عدم المشاركة في الحكومة والتخلي عن مجلس السياسات

بغداد (رويترز) - قال رئيس الوزراء العراقي السابق وزعيم القائمة العراقية الفائزة بالانتخابات البرلمانية السابقة اياد علاوي يوم الخميس انه قرر عدم المشاركة بالحكومة العراقية وعدم تولي رئاسة المجلس الوطني للسياسات الاستراتيجية الذي لم ير النور حتى الان متهما رئيس الحكومة ” بالالتفاف“ على الاتفاقات المبرمة بينهما.

اياد علاوي في بغداد يوم 7 اكتوبر تشرين الاول 2010 - رويترز

وكانت قائمة علاوي التي تضم خليطا من الشخصيات الشيعية والسنية قد فازت بالانتخابات البرلمانية التي جرت في مارس اذار من العام الماضي بعد ان صوت لها السنة العرب بقوة. لكن علاوي فشل في تشكيل الحكومة بعد ان عجز عن تأمين اغلبية برلمانية وهو ما نجح به غريمه نوري المالكي.

وبموجب الاتفاق تم ايضا الاتفاق على تشكيل مجلس وطني للسياسات الخارجية على ان يرأسه علاوي ويكون معنيا بوضع السياسات الخارجية العليا للبلاد في المجالات السياسية والاقتصادية. وبموجب هذا الاتفاق تم تجاوز الخلافات الذي رافقت انذاك تشكيل حكومة سميت بحكومة الشراكة الوطنية.

لكن تنفيذ الاتفاق ووضع اليات عمل له رافقه كثير من الخلافات في الفترة التي اعقبت تشكيل الحكومة حيث يصر علاوي وقائمته على اعطاء المجلس صلاحيات تنفيذية حقيقية وهو ما يرفضه المالكي وتكتله الذين يصرون على اعطاء المجلس صلاحيات استشارية فقط وهو ما دفع بقائمة علاوي الى اتهام المالكي بأنه يمارس سياسة التسويف والمماطلة.

وقال علاوي خلال زيارة يوم الخميس الى النجف حيث التقى ببعض رجال الدين الشيعة الكبار مثل مقتدى الصدر ”نعم صحيح أنا قلت انني لن أكون رئيسا للمجلس الوطني للسياسات العليا ولن أكون عضوا فيه لما حصل من التفاف على الاتفاقيات المتعلقة بتحقيق الشراكة الوطنية الحقيقية في العراق.“

واضاف ”كان هناك اتفاق على حزمة من التوافقات السياسية المرتبطة بالشراكة الوطنية ومنها المجلس الاعلى للسياسيات الاستراتيجية... وبعد أن تنازلنا عن استحقاقنا الانتخابي ولكن هذه الاتفاقات لم تنفذ فتنازلنا عن المنصب... لاننا لا نريد الوظيفة بل نريد الاشتراك بالعملية السياسية بشكل واضح.“

ويخشى ان يؤدي قرار علاوي الى احداث شرخ في الائتلاف الحكومي الهش والذي شكل بعد تسعة اشهر من المساومات السياسية والتي انتهت بابرام اتفاق بين الشيعة والسنة والاكراد في ديسمبر كانون الاول يضمن بقاء الرئيس جلال الطالباني لفترة رئاسية ثانية رئيسا للجمهورية ونوري المالكي رئيسا للوزراء لولاية ثانية ايضا.

وينص الاتفاق ايضا على تشكيل المجلس الاعلى للسياسات الاستراتيجية على ان يكون برئاسة علاوي. لكن الاتفاق لم يجد له حتى الان طريقا يضمن تشكيله بسبب النزاعات والاختلافات في وجهات النظر حول صلاحيات المجلس.

ولم يتضح على الفور ما اذا كانت القائمة العراقية بالكامل والتي تشغل 91 مقعدا في البرلمان ستسير على خطى علاوي وتنسحب من حكومة المالكي الجديدة.

ووصف السياسي السني البارز ورئيس البرلمان اسامة النجيفي قرار علاوي بانه ”يهدد فعلا استمرار مفهوم الشراكة“ وقال بعد لقاء جمعه برئيس مجلس القضاء الاعلى في بغداد ان الاتفاق السياسي الذي حصل بين الكتل السياسية والذي نتج عنه تشكيل حكومة ”متلكيء وفيه نوع من التعثر من قبل الاطراف“ في اشارة الى موقف رئيس الحكومة وكتلته دولة القانون.

واضاف ”نحتاج الى تفعيل الاتفاق السياسي الذي تم بين الكتل بشكل حقيقي وسريع.“

واشار الى ان ”موقف علاوي هو نتيجة شعوره بالاحباط بسبب التأخير في انجاز القانون وعرضه على مجلس النواب.“

وكان علاوي قد حذر مرارا من تهميش قائمته التي ضمنت عددا من المقاعد المهمة في التشكيلة الحكومية من بينها منصب رئيس البرلمان الذي كان من نصيب النجيفي ومنصب نائب رئيس الحكومة الذي كان من نصيب صالح المطلك ومنصب وزير المالية الذي كان من نصيب رافع العيساوي وعدد اخر من المقاعد الوزارية.

واتهمت النائبة ميسون الدملوجي الناطقة باسم القائمة العراقية المالكي وقائمته دولة القانون ”بالمماطلة في تنفيذ الشراكة الوطنية والتي احد مقوماتها هو تشكيل السياسيات الوطنية.“

وقالت في اشارة الى المالكي ”نشعر بعدم جدية الطرف الاخر بشان تشكيل هذا المجلس ولهذا نحن لا نعتبر هذه الحكومة حكومة شراكة وطنية.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below