June 17, 2011 / 3:00 PM / 9 years ago

اشتباكات عنيفة بالقرب من بلدة رئيسية في غرب ليبيا

الدفنية (ليبيا) (رويترز) - تبادلت قوات المعارضة وقوات الزعيم الليبي معمر القذافي نيران المدفعية الثقيلة قرب مدينة زليطن يوم الجمعة فيما حاول معارضون ليبيون التقدم في المناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية شرقي العاصمة الليبية.

ثوار ليبيون في مصراتة يوم الجمعة. تصوير: زهرة بن سمرة - رويترز

ووصف فريق لرويترز في الدفنية على مشارف مصراتة -معقل المعارضة في غرب البلاد- المعارضين وهم يطلقون نيران المدفعية وقاذفات صواريخ يصل مداها الى حوالي 20 كيلومترا. وقال معارضون انهم يستهدفون دبابات وذخيرة في نعيمة بالقرب من زليطن.

وقال قائد وحدة تابعة للمعارضة يدعى محمد علي لرويترز ”كان لدينا استراتيجية للانتهاء من كل شيء اليوم ولكن بعض المقاتلين يعتبرونها لعبة.“ ومضى يقول بعدما اتخذ مقاتلو المعارضة ساترا من وابل كثيف من قذائف المورتر عند الجبهة الرئيسية في الدفنية ”أطلقوا النار حيث كان من المفترض ألا يطلقونها ودمروها.“

وامكن أيضا سماع صوت الطائرات الحربية تحلق رغم أنه لم يكن واضحا ما اذا كانت هناك غارات جوية.

وتبعد زليطن 160 كيلومترا فقط عن طرابلس وهي البلدة الرئيسية التالية باتجاه العاصمة على الطريق الساحلي على البحر المتوسط بعد مصراتة. ومن شأن سيطرة المعارضة عليها أن يمثل انتصارا كبيرا.

وفي مصراتة قال احمد حسن المتحدث باسم المعارضة ان عشرة مدنيين قتلوا واصيب 40 اخرون عندما قصفت القوات الموالية للقذافي المدينة. ولم يتسن التحقق من هذه الانباء على الفور.

وكان اطلاق النار الاشد كثافة في المنطقة منذ الاسبوع الماضي عندما قتل 31 شخصا.

وفي المستشفى الميداني في الدفنية وصلت سيارات اسعاف تحمل خمسة على الاقل من مقاتلي المعارضة مصابين بجروج خطيرة.

وقالت المعارضة انها لن تهاجم زليطن بسبب الحساسيات القبلية لكنها تجند مقاتلين من البلدة وتنتظر ان ينتفض سكانها ضد القذافي.

وقال مايك براكين المتحدث باسم حلف شمال الاطلسي في افادة صحفية ان هناك في غرب مصراتة ”بعض العلامات الايجابية على ان المدنيين يتوحدون ضد نظام القذافي.

”هنا الموقف مشحون بشدة لكن القوات الموالية للقذافي في الوقت الحالي تبدو غير قادرة على التصدي للتقدم الاضافي للقوات المناوئة للقذافي نحو طرابلس.“

واستأنفت طائرات الحلف قصف طرابلس يوم الجمعة وسمع دوي ستة انفجارات في جنوب المدينة.

واطلقت الغارات الجوية النهارية التي استهدفت العاصمة قبل الظهر أعمدة من الدخان الكثيف في السماء.

وتجمع عدة مئات من الاشخاص في الساحة الخضراء ملوحين بالاعلام الخضراء ومرددين هتافات مؤيدة للقذافي.

وقال براكين ان تكثيف حلف شمال الاطلسي لغاراته الجوية على طرابلس وخاصة على مجمع باب العزيزية الذي يقيم فيه القذافي اسفر عن تدمير مراكز قيادة وسيطرة حيوية ومعدات عسكرية من بينها ذخيرة.

واندلعت الانتفاضة المسلحة على حكم القذافي قبل أربعة أشهر في مدينة بنغازي بشرق ليبيا في حين بدأ تدخل حلف الاطلسي في ليبيا منذ ما يقرب من 13 أسبوعا وهي مدة أطول مما توقعه كثير من مؤيديه. وبدأت التوترات تظهر داخل الحلف.

وكان تقدم المعارضة صوب طرابلس بطيئا بينما فشلت هجمات حلف شمال الاطلسي التي بدأت منذ أسابيع والتي شملت قصف مجمع للقذافي وأهداف أخرى في انهاء حكم الزعيم الليبي المستمر منذ 41 عاما.

وتقاتل قوات المعارضة قوات القذافي على جبهتين أخريين احداهما في شرق البلاد حول مدينة البريقة النفطية والاخرى في منطقة الجبل الغربي جنوب غربي طرابلس.

وقال جمعة ابراهيم المتحدث باسم المعارضة في بلدة الزنتان بالجبل الغربي ان القوات الموالية للقذافي تحتشد في الغريان التي تبعد حوالي 120 كيلومترا جنوب غربي طرابلس.

ومضى يقول ان المعارك استمرت يوم الجمعة في منطقة قريبة من نالوت بين القوات الموالية للقذافي التي استخدمت صواريخ جراد والدبابات لقصف مواقع المعارضة وبين مقاتلي المعارضة. وأضاف أن الضربات التي وجهها حلف الاطلسي في الثماني والاربعين ساعة الماضية كانت مفيدة للغاية.

وقال ابراهيم ان القوات الموالية للقذافي تحاصر مدينة غدامس التاريخية المدرجة على قائمة التراث العالمي وتقع على الحدود مع تونس والجزائر وتبعد عن العاصمة نحو 600 كيلومتر الى ناحية الجنوب الغربي.

وقال ان قوات القذافي دمرت بعض الاثار الاسلامية التاريخية في المدينة وان هناك قصورا وحصونا في الحي القديم بالمدينة.

ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من الانباء الواردة عن غدامس بسبب ضيق امكانية وصول الصحفيين الى هناك.

وحقق المعارضون مكاسب بطيئة لكنها مهمة في الاسابيع القليلة الماضية في الجبل وقرب مصراتة مما جعل خط الجبهة أقرب الى طرابلس من جهة الشرق والجنوب الغربي.

وقال المعارضون ان هجوما على موقعهم قرب بلدة اجدابيا في ساعة متأخرة يوم الخميس أصاب ما لا يقل عن 16 مقاتلا بجراح فيما قد يكون حادث نيران صديقة سببه غارة جوية لحلف شمال الاطلسي.

وقال الحلف انه يحقق في الحادث.

وفي بنغازي تجمع الاف لاداء صلاة الجمعة اليوم امام مقر المحكمة التي تتخذها المعارضة مقرا رئيسيا لقيادتها ويمثل قلبا رمزيا للانتفاضة.

ورفرفت اعلام المعارضة واعلام دول حلف شمال الاطلسي بينما اقام المصلون الصلاة.

وقال سعد فرجاني مهندس صيانة الطائرات ”الناس هنا متحدون ويلهمهم التغيير. ومقاتلونا الان اكثر استعدادا وتدريبا.“

وقال سيف الاسلام نجل القذافي لصحيفة ايطالية يوم الخميس ان الانتخابات يمكن أن تجرى خلال ثلاثة أشهر وان والده مستعد للتنحي اذا خسرها لكن زعماء المعارضة والولايات المتحدة سارعا الى رفض العرض.

وألقى رئيس الوزراء البغدادي علي المحمودي بالشك فيما يبدو على التنازل المحتمل الذي عرضه سيف الاسلام قائلا للصحفيين ان الزعيم الليبي ليس معنيا بأي استفتاءات.

وقال مبعوث روسي زار طرابلس ان القيادة الليبية أبلغته أن رحيل القذافي ”خط أحمر“ لا يمكن تجاوزه.

واضاف ميخائيل مارجيلوف مبعوث الرئيس الروسي ديمتري ميدفيديف الخاص لافريقيا للصحفيين في تونس اليوم الجمعة ان المحمودي أبلغه أن ممثلين لحكومة القذافي اجتمعوا مع معارضين في النرويج وألمانيا وفرنسا.

وقال ”رئيس الوزراء اراد ان يخبرني انهم لهم قناة اتصال مع المجلس الوطني الانتقالي.“

وقال متحدث باسم الخارجية الفرنسية أنه لا يمكنه تأكيد أن محادثات جرت بين ممثلين للمعارضة وممثلين لنظام القذافي في باريس مضيفا أن فرنسا لم تبدأ أي لقاءات.

وكان القذافي قد وصف المعارضين بأنهم ”جرذان“ وهو يقول ان حملة حلف الاطلسي عمل من اعمال العدوان الاستعماري الذي يستهدف سرقة النفط الليبي.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below