July 15, 2011 / 12:45 PM / 7 years ago

آلاف يحتشدون في التحرير وخارج القاهرة للضغط على المجلس العسكري

القاهرة (رويترز) - احتشد الاف المصريين يوم الجمعة في ميدان التحرير بالقاهرة وفي مدن أخرى للضغط على المجلس الاعلى للقوات المسلحة الذي يدير شؤون البلاد لاجراء اصلاح سريع ومحاكمات سريعة للمتهمين بقتل مئات المتظاهرين خلال الانتفاضة التي أسقطت الرئيس السابق حسني مبارك.

شاب يلوح بالعلم المصري قرب خيام للمعتصمين في ميدان التحرير وسط القاهرة يوم الجمعة. تصوير: أسماء وجيه - رويترز

ونظمت المظاهرات بعد اعتصام بدأ قبل أسبوع يطالب المشاركون فيه بتطهير مؤسسات الدولة ممن عملوا مع مبارك الذي ستبدأ محاكمته في الثالث من أغسطس بتهم تتصل بقتل المتظاهرين واستغلال النفوذ.

لكن جماعة الاخوان المسلمين أكثر الجماعات تنظيما في مصر لم تشارك في المظاهرات يوم الجمعة قائلة انه ينبغي إعطاء السلطات فرصة لتلبية المطالب التي قدمت في مظاهرة حاشدة سبقت الاعتصام وشارك فيها الاخوان يوم الجمعة الماضي.

ويشير الانقسام الى حرص الجماعة التي كانت محظورة أيام الرئيس المصري السابق حسني مبارك على عدم إثارة سخط الجيش بعدما أصبحت تتمتع بحرية لم يسبق لها مثيل منذ أن أدار شؤون البلاد.

وقال محللون ان قرار الاخوان يشير أيضا الى فجوة بين النهج الحذر الذي تتبعه الجماعة وجيل جديد من النشطين الذين ليس لهم وجود كبير في الشارع لكنهم عازمون على مواصلة الضغط من أجل اصلاح سريع.

وقال محمد عادل من حركة شباب 6 ابريل التي دعت المصريين الى النزول بأعداد كبيرة يوم الجمعة ”الشباب رافض لغة التهديد اللي (التي) عملها المجلس العسكري ورافض ان دي (هذه) تكون طريقة الحوار.“

وغضب نشطون يعتصم بعضهم في خيام بميدان التحرير منذ يوم الجمعة الماضي من نبرة بيان للجيش لمح فيه الى أن الاحتجاجات تهديد للنظام العام.

ودافع لواءات في الجيش المصري في مؤتمر صحفي عن المحاكمات العسكرية وقالوا انها لا تهدف الى قمع الرأي وانما تستخدم في الجرائم الخطيرة فقط. وقال الجيش أيضا انه سيستخدم كل الطرق القانونية لانهاء الاحتجاج دون اللجوء للعنف.

لكن لم تظهر اشارة على أي خطوة لانهاء الاحتجاج في القاهرة ومدن أخرى يعتصم فيها متظاهرون.

ولم تثن حرارة الشمس الحارقة ألوف النشطاء عن أداء صلاة الجمعة في الميادين والشوارع في القاهرة ومدينة الاسكندرية على البحر المتوسط ومدينة السويس على البحر الاحمر ومدن أخرى في شمال البلاد وجنوبها.

ويتوقع أن يزيد عدد المتظاهرين مع انخفاض درجة الحرارة بقدوم المساء.

وهتف المحتجون في ميدان التحرير ”احنا الشعب الخط الاحمر.. يسقط يسقط حكم العسكر“ و“يا مشير عليك تختار.. الحرامية (اللصوص) أو الثوار“ و“الشهيد قالها لنا خلاص.. القصاص القصاص“.

وقال ناشط من فوق منصة ”سنعود للهتاف من نقطة الصفر.“ ثم هتف ”الشعب يريد اسقاط النظام“ وردد المئات الهتاف وراءه.

وكان هتاف ”الشعب يريد اسقاط النظام“ من أبرز هتافات الانتفاضة التي أسقطت مبارك.

ومنذ سقوط مبارك أدين رئيس وزرائه وعدد من وزراء حكومته في قضايا فساد واهدار للمال العام ويقضون عقوبات بالسجن كما ينتظر اخرون في السجون المحاكمة.

وقال خطيب الجمعة في ميدان التحرير مظهر شاهين ان المعتصمين لن يغادروا الميدان قبل اجابتهم الى مطالبهم.

وزاد عدد الخيام في الميدان وظهرت بينها خيام لقادمين من محافظات مختلفة.

وقال مؤسس حزب الجبهة الديمقراطية أسامة الغزالي حرب الذي كان يجلس تحت قطعة قماش بيضاء تقي من أشعة الشمس في وسط الميدان ان المصريين يريدون أن يروا التغيير على أرض الواقع.

وقال ”الشعب المصري يشعر بأن المطالب التي دفعته الى النزول الى الشوارع لم تتحقق.“

وقال الجيش انه يؤيد رئيس الوزراء عصام شرف الذي يعمل على اجراء تعديل وزاري في حكومته. وكان من بين التنازلات الأخرى التي قدمت إقالة مئات من كبار الضباط في جهاز الشرطة الذي يواجه اتهامات بسبب الاساليب العنيفة التي كان يستخدمها أيام مبارك.

ومن بين المطالب التي وضعتها حركة شباب 6 ابريل ”تطهير كل مؤسسات الدولة وخاصة جهاز القضاء.“

وحددت الحركة ونشطاء آخرون أسماء مسؤولين مازالوا في مواقعهم بعد الاطاحة بمبارك. ويطالب النشطاء أيضا بوقف المحاكمات العسكرية للمدنيين.

ومن بين المتظاهرين محمد فوزي الذي قال انه بدأ اضرابا عن الطعام في ميدان التحرير في العاشر من يوليو تموز ويكتفي بشرب الماء. ويريد فوزي فتح حوار مع الجيش حول مطالبه ومن بينها تشكيل لجنة مستقلة لوضع دستور.

وقالت جماعة الاخوان انها ستنأى عن الاحتجاجات. ويعتقد على نطاق واسع أن الجماعة كانت المستفيد الاكبر من سياسات الجيش مثل سعي المجلس العسكري لاجراء انتخابات برلمانية بسرعة على الرغم من تأجيل موعد اجرائها من سبتمبر أيلول الى نوفمبر تشرين الثاني.

وقال محمد مرسي رئيس حزب الحرية والعدالة الذي شكله الاخوان لرويترز ”نحن لن نشارك اليوم وليس معنى ذلك اننا ضد التظاهر أو ضد الاستمرار في الثورة وبقوة ولكن الجمعة الماضية شارك الحزب في هذه التظاهرات وكذلك الاخوان وبعدد كبير وكانت لنا مطالب وأهداف محددة.. وبالتالي نقول اننا نعطي فرصة لكي تتحقق المطالب واذا لم تتحقق بالقدر الكافي فنحن نعود مرة أخرى الى الميدان وليس ميدانا واحدا ولكن الى كل الميادين.“

وعلى الرغم من أنها كانت محظورة أيام مبارك فان جماعة الاخوان أعطيت مساحة كافية أتاحت لها بناء شبكة واسعة من الدعم من خلال الاعمال الاجتماعية والخيرية. وخاض مرشحون من الاخوان الانتخابات البرلمانية كمستقلين وفازوا بنسبة 20 في المئة من المقاعد عام 2005 .

وقال أستاذ العلوم السياسية والناشط حسن نافعة ان الاخوان ربما يخشون الوقوف ضد المجلس العسكري بعد أن أصبحت الجماعة تتمتع بحرية أكبر من أي وقت مضى.

وأضاف ”من الجيد أن يثبت اخرون أن بامكانهم الحشد والعمل وتقديم مبادرة بدون جماعة الاخوان المسلمين.“

وأضاف نافعة أن الجيش ربما حاول التقرب من الاسلاميين ظنا أن هذا هو الطريق الافضل للسيطرة على الشارع.

وقال ”يجب أن يفهم المجلس العسكري الان أن جماعة الاخوان المسلمين والتيارات الاسلامية لا تمثل المشهد كله.“

وفي مدينة الاسكندرية الساحلية رفض نشطاء في بيان ”حركة التنقلات والترقيات التي تمت مؤخرا بوزارة الداخلية.“

وقالوا انهم يطالبون باقالة وزير الداخلية ومدير الامن اللواء خالد غرابة الذي كان نائبا لمدير الامن وقت الانتفاضة.

وهتفوا ”قالوا العسكر زي السكر طلع العسكر هو العسكر“ و“عايزينها مدنية مش عايزينها عسكرية“.

وقال خطيب الجمعة في مسجد القائد ابراهيم في المدينة الشيخ أحمد المحلاوي الذي ينتمي لجماعة الاخوان المسلمين ”يجب أن يدرك المجلس العسكري أن قلوب أهالي الشهداء بها نار لن تهدأ الا بعد محاكمة رموز الفساد والمتسببين في مقتل أبنائهم.“

وشهدت الاسكندرية قبل أكثر من عام وفاة الناشط خالد سعيد خلال قيام رجلي شرطة بضربه وكانت الحادثة من أسباب الثورة على نظام مبارك.

وفي مدينة السويس رفع مئات النشطاء بطاقات حمراء قالوا انها موجهة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة.

وشارك نحو ألفي ناشط في التظاهر بميدان الاربعين الذي يشهد اعتصاما منذ يوم الجمعة.

وطافت مسيرة ضمت مئات النشطاء شوارع مدينة المنصورة عاصمة محافظة الدقهلية في دلتا النيل مرددة هتافات ضد المجلس العسكري.

وشارك بضع ألوف من النشطاء في مظاهرات بمدينة دمنهور عاصمة محافظة البحيرة ومدينتي المحلة الكبرى وطنطا بمحافظة الغربية بدلتا النيل ومدينة أسيوط في جنوب البلاد.

(شارك في التغطية سامي عابودي وسعد حسين في القاهرة وهيثم فتحي في الاسكندرية)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below