July 15, 2011 / 1:00 PM / 7 years ago

الولايات المتحدة تعترف بالمجلس الوطني الانتقالي الليبي

اسطنبول (رويترز) - حظى المجلس الوطني الانتقالي الليبي يوم الجمعة باعتراف الولايات المتحدة وقوى عالمية أخرى به كحكومة شرعية لليبيا مما يعطي دفعة قوية للحملة المتداعية من جانب المعارضين للاطاحة بعمر القذافي.

هيلاري كلينتون تتحدث الى نظيرها الكندي في اسطنبول يوم الجمعة. تصوير: عثمان أورسال - رويترز

وقالت دول غربية انها تعتزم أيضا زيادة الضغط العسكري على قوات القذافي لحمله على ترك السلطة بعد 41 عاما من توليه الحكم في ليبيا.

وأعلنت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون اعتراف بلادها بالمجلس في اجتماع بمدينة اسطنبول التركية لمجموعة الاتصال الدولية بشأن ليبيا وهي خطوة دبلوماسية مهمة قد تفتح الباب أمام اتاحة مليارات الدولارات من أموال الاصول الليبية المجمدة.

ويأتي القرار في حين تفيد تقارير بأن الزعيم الليبي أرسل مبعوثيين للسعي الى نهاية للصراع عبر التفاوض لكنه لايزال على تحديه في العلن.

واتفق اجتماع اسطنبول الذي شاركت فيه أكثر من 30 دولة وهيئة دولية على خارطة طريق يتنحى بموجبها القذافي عن الحكم وتشمل خططا لانتقال ليبيا الى الديمقراطية تحت حكم المجلس الوطني الانتقالي.

وقالت كلينتون ”ستعترف الولايات المتحدة بالمجلس الوطني الانتقالي كسلطة شرعية حاكمة لليبيا وسنتعامل معه على هذا الاساس الى أن يجري تنصيب سلطة مؤقتة.“

وقال وزير الخارجية الايطالي فرانكو فراتيني ان قرار الاعتراف بالمعارضة التي تنفذ حملة عسكرية ضد القذافي منذ خمسة شهور معناه أن القذافي ليست لديه خيارات سوى التنحي.

وأضاف بيان مجموعة الاتصال ”يجب أن يتبع تشكيل حكومة انتقالية بسرعة بعقد مؤتمر وطني لممثلين عن كل مناطق ليبيا.“

وسيتم تفويض المبعوث الخاص للامم المتحدة عبد الاله الخطيب لطرح شروط التنحي على القذافي فيما قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج انه سيتم تصعيد العمل العسكري ضد القذافي بالتزامن مع هذا.

ويشمل العرض السياسي الذي سيطرح على القذافي وقفا لاطلاق النار لوقف القتال المستمر منذ خمسة أشهر.

وقال متحدث باسم المعارضة انه لا يتوقع وقف اطلاق النار قبل هزيمة القذافي ورفض اقتراحات بوقف القتال خلال شهر رمضان الذي يبدأ في أول أغسطس اب.

وقال محمود شمام المتحدث الصحفي باسم المجلس الوطني الانتقالي انه كانت هناك غزوات عظيمة للنبي محمد في رمضان في مكة لذا لا يوجد مانع شرعي من أن يستمر المعارضون في قتالهم من أجل الحرية.

وقال هيج لرويترز انه في الوقت الذي سيسعى فيه الخطيب الى التوصل لتسوية سياسية ”سيستمر الضغط العسكري على النظام في تصاعد.“

وهذا هو الاجتماع الرابع لمجموعة الاتصال بشأن ليبيا والتي تأسست في لندن في مارس اذار وهي تسعى الى الوصول الى حل سياسي لاقناع القذافي بالتنحي.

وتلقت الصين وروسيا -اللتان تبنتا موقفا اكثر ليونة تجاه القذافي- دعوة لحضور اجتماع مجموعة الاتصال بشأن ليبيا للمرة الاولى لكنهما قررتا عدم المشاركة.

وعبر وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو عن أمله في التوصل الى حل سياسي بحلول شهر رمضان.

كما أيد اقتراحا للمعارضة بالافراج عن ثلاثة مليارات دولار من الاصول الليبية المجمدة لتخفيف حدة الوضع الانساني ”الخطير“ في شهر رمضان بالمناطق التي تسيطر عليها المعارضة ومناطق القذافي على حد سواء.

وأضاف ”اتفقنا على بدء حملة مساعدات انسانية لنقل المساعدات الى كل المدن الليبية. نريد أن تنتهى معاناة الشعب الليبي ومد كل الممرات الانسانية الضرورية.“

وقال مسؤولون أمريكيون ان قرار توسيع الاعتراف الدبلوماسي الرسمي بالمجلس الوطني الانتقالي خطوة مهمة تجاه اتاحة أكثر من 34 مليار دولار من الاصول الليبية في الولايات المتحدة لكنهم حذروا من أن تدفق الاموال قد يستغرق بعض الوقت.

ودعا الامين العام لحلف الاطلسي اندرس فو راسموسن في لاهاي امس الخميس اعضاء الحلف الى توفير المزيد من الطائرات الحربية لقصف أهداف عسكرية ليبية في حين يسعى الحلف الى مواصلة الضغط العسكري على القذافي.

وأعلنت بريطانيا انها سترسل أربع طائرات تورنيدو لدعم مهمة الحلف. وأصبحت هذه الطائرات ضرورية بعد أن عمدت قوات القذافي الى التمويه على مدرعاتها ومدفعيتها.

وقالت بريطانيا ان طائراتها الحربية دمرت أمس حاملة أفراد مصفحة تابعة للجيش الليبي بالقرب من زليتن غربي مدينة مصراتة معقل المعارضة.

وقالت بريطانيا انها دمرت او ألحقت أضرارا باكثر من 500 هدف عسكري ليبي بما في ذلك مواقع للقيادة والتحكم.

وقال الجنرال نيك بوب المتحدث باسم الجيش البريطاني ”لكن مع تقدم الحملة يحاول النظام اخفاء الجنود والمعدات والمقرات على نحو متزايد ويكون هذا عادة في مناطق مأهولة.“

وعلى الارض لم يتمكن مقاتلو المعارضة من تحقيق الكثير من التقدم أمام قوات القذافي.

فعلى خط الجبهة بالقرب من مصراتة في الغرب يجتهد مقاتلو للنجاة بانفسهم من نيران قذائف المورتر التي تطلقها قوات القذافي ويحتمون بأنابيب أسمنتية لنقل المياه نقلتها جرافات لحماية المعارضين.

وقال معارض ذكر أن اسمه بشير ”كلما كانت معنا ذخيرة كلما تقدمنا لكننا لا نتحرك الى الامام.“

وقال أحمد وهو طالب يبلغ من العمر 19 عاما ”لا نخشى صواريخ جراد فهي ليست خطيرة لكننا نخشى قذائف المورتر.“

وقالت قيادات المعارضة المسلحة في قرية القواليش على بعد نحو 100 كيلومتر الى الغرب من طرابلس انها تحشد قواتها للتقدم شرقا نحو بلدة غريان التي تتحكم في الدخول الى البوابة الرئيسية للعاصمة لكنهم كافحوا للحفاظ على مواقعهم خلال الايام القليلة الماضية.

وفي وقت سابق هذا الاسبوع قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه ان مبعوثين من حكومة القذافي على اتصال بأعضاء الحلف قالوا انه مستعد لترك الحكم لكن هذا لم يقنع المسؤولين الامريكيين.

وقال القذافي في تسجيل صوتي بثه التلفزيون الليبي ليل امس انه صامد. وأضاف أنه سيقاتل حتى النهاية وأن نهاية حلف الاطلسي ستكون في ليبيا.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below