April 21, 2012 / 6:37 PM / 7 years ago

مجلس الامن يصوت على نشر ما يصل الى 300 مراقب للهدنة في سوريا

الامم المتحدة/بيروت (رويترز) - وافق مجلس الامن التابع للامم المتحدة يوم السبت بالاجماع على قرار صاغته روسيا ودول اوروبية يقضي بنشر ما يصل الى 300 مراقب عسكري غير مسلح في سوريا بشكل مبدئي لمدة ثلاثة أشهر لمراقبة وقف هش لاطلاق النار بدأ منذ أسبوع.

السفير الروسي بالامم المتحدة فيتالي تشوركين (في المنتصف) خلال جلسة مجلس الامن في نيويورك يوم السبت. تصوير. اليسون جويس - رويترز

وجاء التصويت بعد ساعات من زيارة مراقبين للامم المتحدة مدينة حمص السورية يوم السبت بعد اشهر من القصف.

وقال نشطاء معارضون في حمص مركز الانتفاضة المستمرة منذ 13 شهرا ضد الرئيس السوري بشار الاسد ان القصف واطلاق النار توقفا للمرة الاولى منذ اسابيع قبل ان تسمح السلطات السورية للمراقبين بدخول المدينة.

وقال مشروع القرار الروسي الاوروبي ان نشر بعثة المراقبين التابعة للامم المتحدة ”سيكون رهن تقييم من جانب الامين العام للامم المتحدة (بان جي مون) للتطورات ذات الصلة على الارض بما في ذلك وقف العنف.“

وأشار قرار المجلس أيضا الى ان وقف العنف من جانب الحكومة والمعارضة ”غير كامل بشكل واضح“ وحذر من ان مجلس الامن قد يتخذ ”خطوات أخرى“ في حالة عدم الالتزام بشروطه.

ومثله في ذلك مثل قرار المجلس الصادر في الاسبوع الماضي والذي اجاز نشر فريق طليعي يضم ما يصل الى 30 مراقبا دعا قرار يوم السبت كلا من الحكومة السورية والمعارضة الى وقف القتال الذي اسفر عن مقتل الالاف خلال العام المنصرم.

وبعد صدور القرار لم تخف السفيرة الامريكية في الامم المتحدة سوزان رايس عدم رضا واشنطن عن دعم نشر بعثة مراقبي الامم المتحدة في سوريا وسط العنف المتواصل و“الاهتياج القاتل“ من جانب

الحكومة السورية.

وقالت رايس ”دعا مجلس الامن الدولي التابع للامم المتحدة الحكومة السورية لاتخاذ خطوات ملموسة... وتجاهلت الحكومة السورية هذا المجلس. ونحن في الولايات المتحدة قد استنفد صبرنا.“

واضافت رايس ان الولايات المتحدة لن تدعم تجديد التفويض بعد 90 يوما اذا لم تنفذ الحكومة السورية خطة السلام المكونة من ست نقاط التي قدمها مبعوث الامم المتحدة والجامعة العربية كوفي عنان وانها ستسعى

إلى فرض عقوبات على سوريا اذا حدث ذلك.

وقالت ”لن ننتظر 90 يوما لنتخذ اجراءات ضد الحكومة السورية اذا استمرت في خرق التزاماتها اوعرقلة عمل المراقبين.“

وقال السفير الروسي في الامم المتحدة فيتالي تشوركين ان ما يبدو من تشاؤم رايس بشأن بعثة المراقبة ”غير مفيد“.

واضاف ”الادلاء بتكهنات سلبية يبدو في بعض الاحيان كنبؤة يود البعض ان تتحقق.. نود ان نفكر بايجابية تجاه الوضع الراهن.“

وعكس قرار مجلس الامن بربط نشر بعثة المراقبين التابعة للامم المتحدة بتقييم بان للالتزام بالهدنة حقيقة ان سفراء الولايات المتحدة واوروبا يخشون عدم التزام الحكومة السورية بوقف العنف وسحب قواتها الى ثكناتها وسحب اسلحتها الثقيلة.

وقال السفير الفرنسي جيرار ارو ”نحن نتحمل مخاطرة“ بنشر بعثة المراقبين التابعة للامم المتحدة في سوريا. واضاف ان المجلس قد يضطر الى دراسة فرض عقوبات اذا واصلت دمشق العنف.

وانتشر عدد قليل من المراقبين في البلاد منذ اسبوع كفريق طليعي بينما صاغ دبلوماسيون تفويضا لقوة تضم مئات المراقبين. وخلال ذلك الوقت فشل وقف اطلاق النار في وقف العنف في بعض اكثر الاماكن اضطرابا في البلاد.

لكن ناشطين في حمص قالوا ان القصف توقف لكي يبدو الامر وكأن الحكومة تلتزم بالهدنة التي توسط فيها مبعوث السلام الدولي كوفي عنان. وأضافوا انهم يتوقعون استئناف القصف بمجرد ان يغادر المراقبون المنطقة.

واظهر تصوير بالفيديو نشر على الانترنت المراقبين وقد ارتدوا سترات زرقاء مضادة للرصاص بينما تصحبهم جماعات من السكان المعارضين وسط الشوارع التي امتلات بحطام البنايات المدمرة.

وردد سكان حمل بعضهم علم الانتفاضة هتافات تقول ”الشعب يريد اسقاط الرئيس.“

وقال خالد المصري المتحدث باسم الامم المتحدة ”توجه فريق من المراقبين الى حمص والتقى المحافظ.“ وأضاف ”انهم يزورون الان أحياء في المدينة.“

وفي تطور اخر قال ساكن انه سمع دوي ”انفجار هائل“ قرب مطار عسكري في العاصمة السورية دمشق اليوم السبت.

وقال الساكن الذي يعيش في حي المزة بالمدينة قرب المطار ”سمعت دوي انفجار هائل ورأيت الدخان يتصاعد“. وتابع انه لا يعرف سبب الانفجار.

ولم تتوافر تفاصيل فورية عن الانفجار.

ويخشى معارضو الاسد الا يكون نشر بضع مئات من المراقبين بتفويض ضعيف مجديا وقد يحبط تدخلا اكثر قوة لوقف الحملة الضارية على المدن التي انتفضت ضد الاسد.

وانهارت مهمة مشابهة في عدد المراقبين كانت الجامعة العربية قد ارسلتها في يناير كانون الثاني بعد شهر واحد فقط. لكن فريق عنان قال ان عددا قليلا من المراقبين يقدر على المساعدة في تحسين الموقف عن طريق تغيير الظروف السياسية على الارض.

وتواصل اضطراب وقف اطلاق النار الهش يوم الجمعة بمقتل 42 شخصا على الاقل من بينهم 15 قتلهم انفجار قنبلتين زرعتا على الطريق استهدفتا قوات الامن بينما قتل معظم الاخرين في قصف على حمص.

وقالت الوكالة العربية السورية للانباء يوم السبت ان جماعة ”ارهابية مسلحة“ فجرت انبوب نفط في محافظة دير الزور في شرق سوريا بالقرب من الحدود مع العراق.

وحث الامين العام للامم المتحدة بان جي مون الحكومة والمعارضة على السماح بنشر المراقبين العسكريين.

وقال مكتب الامين العام في بيان ”يدعو (بان) حكومة سوريا والاطراف الاخرى الى العمل سريعا على تهيئة الاوضاع اللازمة لنشر البعثة.“

واضاف البيان ”يؤكد (الامين العام) ضرورة انهاء الحكومة السورية لجميع اشكال العنف وانتهاكات حقوق الانسان وبصفة خاصة الكف عن استخدام الاسلحة الثقيلة وسحب هذه الاسلحة والوحدات المسلحة من المراكز السكانية.“

وقال تشوركين للصحفيين ان وزير الخارجية السوري وليد المعلم بعث برسالة الي عنان يوم السبت ليبلغه بان دمشق سحبت الان الاسلحة الثقيلة والقوات من المدن.

ويوجد في سوريا في الوقت الحالي ثمانية مراقبين من المغرب والبرازيل وبلجيكا وسويسرا والنرويج بعد ان اجاز مجلس الامن نشر فريق طليعي يصل عدد افراده الى 30 فردا يوم السبت. وقال متحدث باسم الفريق لرويترز ان اثنين من المراقبين سيصلان يوم الاثنين.

وعندما سئل عن اذا ما كانت سوريا تحتاج لمزيد من المراقبين قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان خلال زيارة يقوم بها لقطر يوم السبت ان العدد يجب ان يرتفع. ونقلت عنه قناة (ان.تي.في) قوله ”من الممكن ان يكون بالالاف لان سوريا تحتاج ذلك.“

ورحب المجلس الوطني السوري المعارض بنشر بعثة المراقبين ودعا الى زيادة عددهم كي يقوموا بدور شهود العيان.

وتقوم بعثة المراقبين بالاشراف على الهدنة التي توسط فيها مبعوث السلام الدولي والامين العام السابق للامم المتحدة كوفي عنان. وتدعو خطة عنان الى انهاء القوات الحكومية والمعارضة المسلحة للقتال وسحب الاسلحة الثقيلة من البلدات والمدن وعودة الجيش الى ثكناته والسماح بدخول المساعدات الانسانية وفتح باب الحوار بين الحكومة والمعارضة بهدف تحقيق ”تحول سياسي“.

وانتقد ناصر القدوة نائب مبعوث السلام كوفي عنان ووزير الخارجية الفلسطيني السابق الجانبين لكنه خص القوات الحكومية لرفضها وقف القتال بشكل نهائي.

وقال لقناة (فرانس 24 ) انه ليست هناك معالم كافية لوقف اطلاق النار وان الموقف ليس جيدا وهناك اسباب عديدة للقلق بسبب عدم التنفيذ خاصة من جانب الحكومة السورية وربما من جانب بعض الاطراف الاخرى كذلك.

وقال المرصد السوري لحقوق الانسان ان تسعة من المنشقين عن الجيش السوري قتلوا يوم السبت على ايدي القوات الحكومية في محافظة حلب. واضاف المرصد ان السكان سمعوا صوت اطلاق النار والانفجارات في بلدة الكرك بمحافظة درعا حيث اندلعت الشرارة الاولى للانتفاضة.

(اعداد ابراهيم الجارحي للنشرة العربية - تحرير نبيل عدلي)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below