May 10, 2012 / 5:14 PM / 7 years ago

اقبال ضعيف على الانتخابات البرلمانية في الجزائر

الجزائر (رويترز) - امتنع جزائريون بأعداد كبيرة يوم الخميس عن المشاركة في الانتخابات البرلمانية التي تأمل النخبة الحاكمة في البلاد ان تساعدهم في استعادة مصداقيتهم بعد انتفاضات الربيع العربي التي جعلتهم يبدون لا صلة لهم بالواقع.

أبو جرة سلطاني يدلي بصوته في الانتخابات البرلمانية الجزائرية وبجواره زوجته يوم الخميس. رويترز

وادت انتفاضات الربيع العربي الى ضغوط للاصلاح وضخ دماء جديدة في المؤسسة التي تحكم الجزائر منذ استقلالها عن فرنسا قبل نصف قرن.

واستجابت السلطات الجزائرية بوعود بالانتقال بوتيرة ثابتة نحو المزيد من الديمقراطية على ان يبدأ ذلك بانتخابات يوم الخميس.

ولا يرى جزائريون كثيرون طائلا من وراء الانتخابات لانهم يقولون ان السلطة الفعلية في البلاد تبقى في يد شبكة غير رسمية جذورها ضاربة في قوات الامن.

وينفي المسؤولون ذلك ويقولون ان مسؤولي البلاد منتخبون بطريقة ديمقراطية.

وقال مراسلون لرويترز في العاصمة الجزائر وفي قرى تعيش على صيد الاسماك على ساحل البحر المتوسط في الغرب وفي منطقة القبائل في الشرق ان اعدادا قليلة جدا من السكان ذهبوا للادلاء باصواتهم.

وقال وزير الداخلية الجزائري دحو ولد قابلية الذي يشرف على الانتخابات ان نسبة الاقبال على التصويت بلغت 34.95 في المئة قبل ثلاث ساعات من اغلاق باب التصويت. ويشير ذلك الى ان النسبة النهائية ستتجاوز 35 في المئة وهو حاجز نفسي مهم حيث كان ادنى مستوى للمشاركة في تاريخ الجزائر.

ومن المتوقع بشكل كبير ان تعطي هذه الانتخابات الحصة الاكبر من مقاعد البرلمان لاول مرة في تاريخ الجزائر لاسلاميين معتدلين كما حدث في دول مثل مصر وتونس.

وقال أبو جرة سلطاني الذي يرأس حزبا يشكل مع أحزاب اسلامية أخرى التكتل الاخضر - والذي من المتوقع أن يصبح القوة المسيطرة على البرلمان الجديد - ان الشبان سيصنعون ربيع الجزائر في هذه الانتخابات.

واضاف بعد ان ادلى بصوته قرب بيته في بلدة سطاوالي التي تقع الى الغرب من العاصمة ان انتخابات 2012 تختلف عن سابقاتها لانها ستكون لها امتيازات جديدة وان من سيقاطعونها سيندمون على مقاطعتهم.

ويرى كثير من الجزائريين ان الانتخابات لن تغير الكثير لان البرلمان يملك سلطات محدودة وتوجد صلات حتى بين احزاب المعارضة والمؤسسة الحاكمة.

وقال ناخب في الثلاثينات من عمره في مقهى ببلدة زرالدة غربي العاصمة انه لا يعتزم الذهاب الى مركز الاقتراع.

وقال الناخب كريم شيبا ”ما الفائدة.. البرلمان لا يملك سلطة.“

وحتى اولئك الذين ادلوا بأصواتهم فعلوا ذلك دون حماس. وقال جميل ابي المدرس الذي يبلغ من العمر 45 عاما ”كيف اعبر عن نفسي اذا لم ادل بصوتي.. هذا تصرف حضاري لتغيير الامور بشكل سلمي.“

وقال مراسل لرويترز وقف امام باب لجنة الاقتراع في حي باب الواد بالعاصمة لمدة 45 دقيقة انه لم ير خلال هذه الفترة ناخبا واحدا يدخل اللجنة. وفي لجنتين اخريين في العاصمة قال مسؤولو انتخابات ان نحو عشرة بالمئة من الناخبين المسجلين في القوائم حضروا للتصويت بحلول عصر اليوم.

واعرب بعض الدبلوماسيين عن دهشتهم للنسبة التي اعلنها وزير الداخلية لكن عندما سألت رويترز خوسيه اجناسيو سالافرانكا رئيس بعثة المراقبين التابعة للاتحاد الاوروبي بشأن نسبة الاقبال قال انها ”متفقة الى حد ما“ مع ما لاحظه فريق المراقبين.

وما زال الصراع الذي دار في الجزائر في تسعينات القرن الماضي بين قوات الامن ومتمردين اسلاميين واسفر عن مقتل نحو 200 الف شخص ماثلا في الاذهان. وبدأ هذا الصراع بعد ان الغت الحكومة بدعم من الجيش الانتخابات التي كان اسلاميون متشددون في طريقهم للفوز بها.

ويقدم الاسلاميون الذين يخوضون انتخابات يوم الخميس طرحا جديدا فهم يرفضون التغيير الجذري. وبعض قادتهم اصبحوا وزراء في الحكومة بالفعل.

وادلى كثيرون منهم بأصواتهم في سطاوالي يوم الخميس لانها اقرب مركز للاقتراع في مساكن كلوب دي بان الحكومية على ساحل البحر المتوسط التي يقطنها الوزراء ونواب البرلمان.

ولا توجد في الجزائر استطلاعات للرأي عند خروج الناخبين من مراكز الاقتراع ولا يتوقع أن تعلن النتائج الاولية الا عندما تكشف عنها وزارة الداخلية يوم الجمعة.

(اعداد ابراهيم الجارحي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below