April 5, 2013 / 2:38 PM / in 6 years

الفصائل اللبنانية المتنافسة تؤيد تكليف تمام سلام بتشكيل الحكومة

بيروت (رويترز) - أيدت معظم الفصائل السياسية اللبنانية المتنافسة يوم الجمعة تسمية النائب السني تمام سلام لرئاسة الحكومة اللبنانية الجديدة مما يعطيه دفعة برلمانية قوية لتشكيل الحكومة.

تمام سلام اثناء مشاركته في اجتماع في بيروت يوم الخميس. رويترز

وبعد أقل من ثلاث ساعات على بدء الاستشارات النيابية نال سلام أكثر من 80 صوتا من أصل 128 صوتا مما يعني ان الرئيس ميشال سليمان سيستدعي في نهاية الاستشارات المقررة غدا السبت النائب سلام لتكليفه بتشكيل الحكومة.

ويجري سليمان محادثات لمدة يومين لترشيح خليفة لرئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي الذي استقال الشهر الماضي بعد عامين مضنيين في السلطة حاول خلالهما احتواء توتر طائفي وأعمال عنف في الشارع وتدهور اقتصادي بسبب الحرب في سوريا.

وستكون المهمة الاساسية أمام سلام تشكيل حكومة لقيادة الاقتصاد المتعثر نحو انتخابات برلمانية مقررة في يونيو حزيران لكن تأجيلها متوقع على نطاق واسع.

وأيد حزب الله الشيعي اللبناني وحلفاؤه في حركة امل الشيعية والتيار الوطني الحر بزعامة المسيحي ميشال عون يوم الجمعة تولي تمام سلام رئاسة الحكومة.

وقال رئيس كتلة حزب الله البرلمانية النائب محمد رعد ”تأكيدا منا على الانفتاح على أي خطوة قد تدفع باتجاه التفاهم وحرصا على اي فرصة يمكن ان تسهم في الحفاظ على استقرار البلاد او تفتح افاق تشكيل حكومة جامعة تشكل اطارا للوحدة الوطنية والانقاذ او التعاون والتكامل الوطني بين مختلف الاطراف والاتجاهات السياسية في لبنان فاننا في كتلة الوفاء للمقاومة سمينا لرئاسة الحكومة في هذه المرحلة سعادة النائب الاستاذ تمام سلام“

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري المتحالف مع حزب الله قال بعد اجتماع لكتلته البرلمانية ”قررت الكتلة اليوم أن تسمي الاستاذ تمام سلام لرئاسة حكومة وفاقية وطنية مؤكدة على هذه الفرصة الطيبة لاعادة الصفاء بين اللبنانيين جميع اللبنانيين.“

وأضاف ”إنها صفحة جديدة تفتحها الاكثرية السابقة (حزب الله وحلفاؤه) نحو المعارضة السابقة (سعد الحريري وحلفاؤه) عل الكل يعمل مع الكل في سبيل خلاص لبنان. أن الاكثرية السابقة تصعد هذا السلم الوسطي مع (الزعيم الدرزي )الاستاذ وليد جنبلاط علنا جميعا نصل الى سقف الوطن“

كما أعلنت كتلة الزعيم المسيحي المتحالف مع حزب الله ميشال عون انها سمت سلام لرئاسة الحكومة.

وفاز سلام الذي كان وزيرا سابقا وينحدر من عائلة سياسية شهيرة بدعم تحالف 14 اذار المدعوم من السعودية والغرب وذلك بعد محادثات بوساطة سعودية. ودعم وليد جنبلاط القيادي الدرزي سلام أيضا. ولجنبلاط سبعة مقاعد برلمانية تلعب دورا مهما في توازن القوة.

وقال جنبلاط في ختام مشاورات كتلته مع الرئيس سليمان للصحفيين ”ان جبهة النضال الوطني...تسمي الاستاذ تمام بك سلام على أساس تشكيل الحكومة المقبلة وبنفس الوقت تسجل تقديرها العالي للجهود الجبارة التي قام بها الرئيس السابق نجيب ميقاتي في عملية الاستقرار وفي عملية الوفاق“

وينظر إلى سلام وهو مسلم سني مثلما يقتضي توزيع المناصب بين الطوائف في لبنان على أنه شخصية مقربة من تحالف الرابع عشر من اذار إلا أنه مستقل بما يكفي حتى يقبله تحالف الثامن من اذار الذي ينتمي إليه حزب الله.

وقال رئيس كتلة المستقبل رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة ‭‭“‬‬ سمينا لدى فخامة الرئيس الاستاذ تمام سلام ليتولى...تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة‭‭“‬‬

وأضاف قائلا ”لا شك انه في ضوء الاوضاع الداخلية الصعبة والاقليمية الضاغطة فان الامور تقتضي العمل على تأليف حكومة تكون قادرة على تشكيل فريق عمل متجانس وفاعل ومنتج يستطيع ان يوحي بالثقة لكافة اللبنانيين“

وعلى الرغم من التأييد الكبير لسلام فإن مصدرا بتحالف الثامن من اذار قال إن تشكيل سلام وزير الثقافة الاسبق لحكومة ترضي جميع الاطراف ”قد يستغرق شهورا.“

ويضم تحالف الرابع عشر من اذار أحزابا سنية ومسيحية وضغطت بدعم من الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي لإنهاء قرابة ثلاثة عقود من الوجود السوري في لبنان في عام 2005 .

ويدعم التحالف بقوة الانتفاضة على الرئيس السوري بشار الأسد في سوريا حيث تقول الامم المتحدة إن 70 ألف شخص قتلوا وانتقل 400 ألف لاجئ سوري إلى لبنان الذي يعيش فيه أربعة ملايين شخص.

ويدعم تحالف الثامن من اذار مسعى الأسد لسحق الانتفاضة التي بدأت باحتجاجات سلمية لكنها تحولت إلى حرب أهلية سوت أجزاء من مدن سورية رئيسية بالارض وألحقت أضرارا بعشرات المليارات من الدولارات.

ويعاني لبنان نفسه من العنف الذي امتد عبر الحدود إلى سهل البقاع وأجج توترات في مدينة طرابلس بشمال لبنان بين سنة يدعمون المعارضين السوريين وأفراد من الاقلية العلوية التي ينتمي إليها الاسد.

وقتل العشرات في مدينة طرابلس في مواجهات في الشوارع منذ عام 2011 .

ويمثل تدفق اللاجئين وأغلبهم من السنة قضية حساسة سياسيا في لبنان الذي شهد حربا أهلية بين طوائفه المتنوعة بين عامي 1975 و1990 .

وولد سلام في عام 1945 وهو ابن رئيس الوزراء اللبناني الاسبق صائب سلام الذي تولى رئاسة الحكومة مرات عدة بين الاعوم 1952 و 1973 ورفع شعار ”لا غالب ولا مغلوب“ الذي يعكس حساسية التوزانات الطائفية والسياسية في البلاد.

وجاء ترشيح سلام بعد ساعات من زيارة قام بها الى المملكة العربية السعودية حيث التقى رئيس الحكومة السابق سعد الحريري المقيم في الخارج منذ الاطاحة بحكومته عام 2011 .

إعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below