6 حزيران يونيو 2013 / 17:08 / بعد 4 أعوام

النمسا تسحب قواتها من الجولان بعد اشتباكات سورية

فيينا (رويترز) - أعلنت النمسا أنها ستسحب قواتها من بعثة المراقبة الدولية بالجولان بعدما أجبر تصاعد القتال بين قوات الحكومة السورية ومقاتلي المعارضة جنودها على الهرع إلى مخابئهم يوم الخميس.

وزير الدفاع النمساوي جيرالد كلوج في مؤتمر صحفي في فيينا يوم الخميس. تصوير: هاينز بيتر بادر - رويترز

ويوجد نحو 380 نمساويا ضمن قوة مراقبة فض الاشتباك التابعة للأمم المتحدة في الجولان والبالغ قوامها ألف فرد وسيوجه انسحابهم بعد 39 عاما ضربة للمهمة.

وقال المستشار النمساوي فيرنر فايمان في مؤتمر صحفي ”لم يتم تدريب أو نشر جنودنا من أجل عملية عسكرية بين القوات الحكومية و(المعارضة المسلحة).“ واضاف انهم ليسوا بأمان في منطقة عازلة لم تعد تحظى بالاحترام.

وقالت متحدثة باسم الامم المتحدة ان النمسا كانت ”أساسا للبعثة“ وإن انسحاب جنودها سيؤثر على قدرة العمليات للبعثة.

وجاء القرار بعد ساعات من سيطرة مقاتلي المعارضة على معبر بين سوريا وإسرائيل تديره الأمم المتحدة يوم الخميس. وقالت مصادر أمنية إسرائيلية لاحقا إن القوات السورية استعادت المعبر بعد اشتباكات ضارية.

وقال وزير الدفاع النمساوي جيرالد كلوج إن من المرجح أن يتم الانسحاب على ما يتراوح بين أسبوعين وأربعة اسابيع وربما تعود المجموعة الاولى في اطار عمية تناوب للقوات مزمعة يوم الثلاثاء المقبل.

وأضاف أن الانسحاب قد يتم بوتيرة أسرع إذا تصاعد التوتر وقال ”من الممكن القيام بعملية انسحاب منظم في غضون ساعات قليلة“.

وتابع قوله إن القوات العائدة يمكن أن تنضم في نهاية المطاف الى بعثات حفظ سلام نمساوية أخرى في مناطق متوترة حول العالم.

وقالت الأمم المتحدة إنها تجري مناقشات مع دول اخرى حول إرسال قوات بديلة.

وقال وزير الخارجية النمساوي مايكل سبندلجر ان الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ”لم يكن بالطبع سعيدا بل العكس تماما“ عندما اتصل به سبندلجر .

وقالت وزارة الخارجية الاسرائيلية في بيان ”مع التقدير لمساهمة النمسا منذ وقت طويل والتزامها بحفظ السلام في الشرق الاوسط نأسف لهذا القرار ونأمل ألا يسهم في المزيد من التصعيد في المنطقة.“

واضافت ”تتوقع اسرائيل من الامم المتحدة ان تدعم التزامها وفقا لقرار مجلس الامن رقم 350 (لعام 1974) الذي على اساسه شكلت قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك.“

وانسحبت القوات اليابانية والكرواتية من قوة مراقبة فض الاشتباك عقب اندلاع الصراع السوري في 2011.

وقالت الفلبين وهي مساهم رئيسي اخر في القوة انها قد تنسحب هي الاخرى بعد قيام مقاتلي المعارضة السورية اكثر من مرة بخطف جنودها رهائن. وللهند جنود أيضا ضمن البعثة.

وقال دبلوماسيون في الماضي ان جنودا من فيجي سيسدون على الأرجح بعض الفجوات لكن لم يتضح ما اذا كان هذا الامر لا يزال قابلا للتنفيذ. وعلى أي حال من المتوقع أن يسبب غياب القوة النمساوية مشاكل كبيرة للامم المتحدة.

وحذرت النمسا وهي العضو الوحيد بالاتحاد الاوروبي المشارك بالقوة مرارا من انها قد تسحب قواتها من الجولان اذا الغى الاتحاد الاوروبي حظر السلاح على سوريا وسلح المقاتلين المعارضين للرئيس بشار الاسد.

وخففت حدة التهديد الشهر الماضي بعدما قالت بريطانيا وفرنسا فقط وليس الاتحاد كله انهما على استعداد لتسليح المعارضين لكن الحكومة اوضحت انها تراقب الوضع عن كثب وانها ستسحب قواتها اذا زادت المخاطر.

وقال بول بيفر وهو محلل دفاعي مستقل مقيم في لندن ”كانت مهمة حفظ سلام ناجحة جدا لفترة طويلة للغاية واستطاعت الحفاظ على توازن بين اسرائيل وسوريا سار على نحو جيد جدا.“

لكن الاشتباكات الأخيرة أثارت شكوكا حول كيفية قيام قوات حفظ السلام بمهامها في ظل وجود طرف ثالث يعقد مهمة الفصل بين سوريا واسرائيل. وقال بيفر ان من المبكر جدا توقع تبعات الخطوة النمساوية.

واضاف أنه إذا ضعفت قوة حفظ السلام او تفككت بالكامل ”ستكون هذه خسارة كبيرة“.

(إعداد محمود رضا مراد للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

من مايكل شيلدز وفردريك دال

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below