September 16, 2013 / 8:58 PM / 5 years ago

خبراء الأمم المتحدة يؤكدون استخدام غاز السارين في سوريا

الأمم المتحدة (رويترز) - أكد محققو الامم المتحدة يوم الاثنين استخدام غاز السارين في الهجوم الذي وقع في 21 اغسطس اب خارج العاصمة السورية وذلك في تقرير طال انتظاره اكد الشكوك الغربية ولم يطلب منه تحديد منفذ الهجوم.

وقال الامين العام للامم المتحدة بان جي مون ”هذا أهم استخدام مؤكد للاسلحة الكيماوية ضد المدنيين منذ استخدمها صدام حسين في حلبجة (العراق) في 1988.

”المجتمع الدولي تعهد بمنع تكرار أي من تلك الفظائع ومع ذلك فقد حدثت مرة اخرى.“

ويحقق فريق الامم المتحدة فقط فيما اذا كانت الاسلحة الكيماوية قد استخدمت في الهجوم على ضاحية الغوطة التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة في دمشق ولم يكن مكلفا بتحديد المسؤول عن الهحوم.

وجاء في تقرير اكي سلستروم كبير فريق محققي الأسلحة الكيماوية التابع للأمم المتحدة ”استنادا الى الأدلة التي تم الحصول عليها خلال التحقيق في واقعة الغوطة فإن الاستنتاج هو أن أسلحة كيماوية استخدمت في الصراع المستمر بين الأطراف في الجمهورية العربية السورية... وأيضا ضد المدنيين - بمن فيهم الأطفال - على نطاق واسع نسبيا.“

وأضاف ”العينات البيئية والكيماوية والطبية التي جمعناها توفر أدلة واضحة ومقنعة بأن صواريخ أرض أرض تحتوي على غاز السارين استخدمت.“

وقال التقرير إن الاحوال الجوية يوم 21 اغسطس آب ضمنت اصابة او مقتل اكبر عدد ممكن من الاشخاص. واضاف ان درجة الحرارة تنخفض بين الثانية والخامسة صباحا وهو ما يعني ان الهواء كان يتحرك لاسفل باتجاه الارض.

واضاف ”استخدام الاسلحة الكيماوية في مثل هذه الاحوال الجوية يعظم اثرها المحتمل حيث يمكن للغاز الثقيل البقاء قريبا من الارض واختراق المباني والمنشآت المنخفضة حيث يحتمي كثير من الناس.“

ونتائج تحقيق سلستروم ليست مفاجأة.

وقبل بضعة أسابيع أعلن وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن غاز السارين استخدم في الهجوم الكيماوي على منطقة الغوطة قرب دمشق. وقالت الولايات المتحدة ان 1400 شخص قتلوا بينهم اكثر من 400 طفل.

وقال بان لمجلس الامن ”بعثة الامم المتحدة اكدت الان بشكل لا لبس فيه وبموضوعية ان الاسلحة الكيماوية استخدمت في سوريا.

”هذه جريمة خطيرة ويجب تقديم المسؤولين عنها للعدالة في اقرب وقت ممكن.“

وكان بان قال يوم الجمعة ان الرئيس السوري بشار الاسد ”ارتكب كثيرا من الجرائم ضد الانسانية“. واضاف ان الاسد يجب ان يحاسب على جرائمه.

وتلقي سوريا وروسيا باللائمة في هجوم 21 اغسطس اب على المعارضة في حين يحمل مقاتلو المعارضة والولايات المتحدة وقوى غربية أخرى القوات الموالية للأسد المسؤولية عن الهجوم.

وقالت بريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة ان تقرير الامم المتحدة ”لم يترك مجالا للشك“ في ان حكومة الاسد مسؤولة عن الهجوم الكيماوي.

وفحص المحققون خمسة مواقع وتمكنوا من تحديد المسار المحتمل للقذائف في موقعين هما المعضمية وعين ترما.

وكتب اليوت هيجينز الذي يدير مدونة تحت اسم براون موسيز ويرصد تسجيلات الفيديو للاسلحة المستخدمة في الصراع السوري انه لم يرصد استخدام المعارضة للذخائر الواردة في التقرير.

واستولى المعارضون المسلحون على مختلف أنواع الأسلحة من مستودعات الجيش في انحاء البلاد خلال الحرب الأهلية المستمرة نمذ عامين ونصف.

لكن امي سيمثسون خبيرة الاسلحة الكيماوية في معهد مونتيري قالت إن هجوم الغوطة حمل ”كثيرا من العلامات المميزة لجيش مدرب على عقيدة الحرب الكيماوية“ وليس قوة غير مدربة.

واضافت لرويترز ”مواقع عديدة استهدفت في وقت متزامن. ساعات الصباح الباكر التي وقع فيها الهجوم تكون فيها الرياح عند أدنى ارتفاع لها ودرجات الحرارة عند اقل مستوى وهي نفس الظروف التي تفضي الى بقاء الغاز السام على الهدف.

”حكومة الاسد تتعامل مع الاسلحة الكيماوية منذ السبعينات. وهم مدربون على عقيدة عسكرية. لديهم أيضا انظمة اطلاق (للاسلحة) الكيماوية لا تملكها المعارضة.“

(إعداد علي خفاجي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below