March 22, 2013 / 7:04 PM / 6 years ago

استقالة رئيس الوزراء اللبناني وغموض بشأن الانتخابات البرلمانية

بيروت (رويترز) - أعلن رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي استقالته يوم الجمعة بعد أن حال حزب الله وحلفائه دون تشكيل هيئة للاشراف على الانتخابات البرلمانية وعارضوا التمديد لمسؤول أمني بارز في منصبه.

رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي يتحدث في مؤتمر صحفي في مقر الحكومة اللبنانية في بيروت يوم الجمعة. تصوير: محمد عزاقير - رويترز

جاءت استقالة ميقاتي بعد اجتماع للحكومة وصل الى طريق مسدود في بلاد تحاول جهدها لمواجهة تزايد اعداد اللاجئين وإمتداد إراقة الدماء اليها جراء الحرب في سوريا بالاضافة الى الغموض بشأن إمكانية إجراء انتخابات برلمانية مقررة بعد ثلاثة اشهر.

وقال ميقاتي في مؤتمر صحفي في مقر الحكومة بوسط بيروت ‭‭‭‭‭‭‬‬‬‬‬“لقد راودتني الاستقالة مرتين مرة حين عقدت العزم على تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان ومرة لحظة استشهاد المرحوم وسام الحسن ‭‭‭‭‭‭)‬‬‬‬‬‬رئيس شعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي) وفي المرتين اقتضت مصلحة لبنان علينا الاستمرار في تحمل المسؤولية.“

وأضاف قائلا ”اما اليوم فاني اعلن استقالة الحكومة علها باذن الله تشكل مدخلا وحيدا لتتحمل الكتل السياسية الاساسية في لبنان مسؤوليتها وتعود الى التلاقي من اجل اخراج لبنان من النفق المجهول.“

وعين ميقاتي رئيسا للوزراء في 2011 بعد ان أسقط حزب الله الشيعي وحلفاؤه حكومة الوحدة الوطنية التي كان يقودها سعد الحريري.

وخلال عامين في المنصب سعى ميقاتي لابعاد لبنان عن الحرب الأهلية في سوريا التي عمقت التوتر الطائفي في لبنان وأدت إلى اشتباكات في مدينة طرابلس الشمالية.

وتسببت الحرب في سوريا وتدفق اللاجئين منها على لبنان إضافة الى ما يعانيه من اضطراب داخلي في تباطؤ حاد للاقتصاد اللبناني وزيادة بلغت 67 في المئة في عجز الميزانية العام الماضي.

ونشبت الازمة الحكومية بسبب التمديد لمدير عام قوى الامن الداخلي اللواء السني اشرف ريفي الذي يحال الى التقاعد الشهر المقبل. وينحدر ريفي من طرابلس وهي مدينة ميقاتي أيضا. وطالب ميقاتي بالتجديد لريفي لكن حزب الله وحلفاءه رفضوا ذلك.

وسعى ميقاتي الى إبعاد لبنان الذي خاض حربا اهلية لمدة 15 عاما عن الازمة في سوريا. وقتل شخصان في اشتباكات طائفية في مدينة طرابلس الساحلية الخميس في احدث علامة على العنف الذي تغذيه الحرب الأهلية في سوريا المجاورة.

وقال سكان ان الاشتباكات اندلعت مرة اخرى ليلة الجمعة في حين قطع مؤيدو ميقاتي وريفي الطرق حول الميدان الرئيسي في طرابلس.

ويسيطر السنة اللبنانيون الذين يدعمون الانتفاضة ضد الرئيس السوري بشار الأسد على احدى المناطق في حين تمثل المنطقة الأخرى جيبا للعلويين اللبنانيين وهي نفس طائفة الأسد.

وكثيرا ما ادى التوتر بشأن الحرب الأهلية في سوريا الى وقوع اشتباكات في شوارع طرابلس.

وبالاضافة الى موضوع التمديد لريفي فان الرئيس ميشال سليمان طالب في الجلسة بتعيين هيئة الاشراف على الانتخابات البرلمانية المقررة في يونيو حزيران المقبل لكن حزب الله وحلفاءه في حركة امل الشيعية والتيار الوطني الحر بزعامة المسيحي ميشال عون رفضوا تعيين الهيئة لأنها تعني اجراء الانتخابات وفق القانون الذي اجريت عليه انتخابات عام 2009 في حين يطالبون هم بقانون انتخابي جديد.

جاءت الاستقالة في نهاية اجتماع للحكومة استمر ساعتين علق خلاله الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي أي اجتماعات أخرى للحكومة بعدما فشل الوزراء في الاتفاق بشأن القضيتين.

ودعا ميقاتي الى ضرورة ”افساح المجال أمام تشكيل حكومة انقاذ تتمثل فيها كل القوى السياسية اللبنانية لتتحمل مسؤولية انقاذ الوطن.“

ولم يتفق ساسة لبنان المتنافسون على ترتيبات الانتخابات البرلمانية القادمة ومن شأن استقالة الحكومة ان تعرقل اجراء الانتخابات اكثر من قبل.

وقال ميقاتي ”اليوم أيقنت ونحن نبحث في مجلس الوزراء موضوع إجراء الانتخابات النيابية ان التجديد لضخ الدم في الحياة السياسية والبرلمانية اللبنانية واجب وطني وان وقف الضخ هذا يؤدي الى شلل في البلاد“

وأضاف ”أما وأن قانونا جديدا للانتخابات لن يقر على ما يبدو ضمن المهل التي تسمح باجراء الانتخابات النيابية في موعدها... كما انه خلال ايام قليلة ستدخل مؤسسة امنية كبرى في الفراغ باحالة مديرها العام للتقاعد فقد وجدت ان من الضروري في هذه المرحلة الدقيقة استمراره في مهامه لان في ذلك واجبا وطنيا.“

وقال بول سالم مدير مركز كارنيجي للشرق الاوسط ”انها لعبة وقت الان. سيكون لدينا حكومة تصريف اعمال لبعض الوقت. المجموعات الرئيسة تريد ان ترى ماذا سيحدث في سوريا“

وفي اشارة الى الانقسامات بين ميقاتي وانصار رئيس الحكومة السابق سعد الحريري قال سالم ”في هذا الجو داخل الطائفة السنية انا لا ارى كيف يمكن ان تتشكل حكومة جديدة من قبل اي سياسي سني موثوق به“

وحسب التوزيع الطائفي لتقاسم السلطة في البلاد فان رئيس الوزراء يجب ان يكون مسلما سنيا ورئيس الجمهورية يجب ان يكون مسيحيا مارونيا ورئيس البرلمان يجب ان يكون شيعيا.

وقال رئيس الوزراء السابق فؤاد السنيورة وهو حليف وثيق للحريري الذي كثيرا ما دعا ميقاتي الى الاستقالة ان استقالته الان ”يمكن ان تفتح المجال امام الحوار من جديد“.

(إعداد ليلى بسام للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن)

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below