January 31, 2008 / 7:01 PM / 11 years ago

الهاشمي: الحل في حكومة جديدة برئاسة المالكي وليس في ملء الفراغات

بغداد (رويترز) - قال طارق الهاشمي النائب السني العربي للرئيس العراقي يوم الخميس ان الاصلاح السياسي المتوقع لا ينبغي ان يتم من خلال ملء الفراغات الناتجة عن انسحاب كتل سياسية من الحكومة مؤكدا على ضرورة استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة يرأسها رئيس الوزراء الحالي نوري المالكي.

طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي يتحدث خلال مؤتمر صحفي في بغداد يوم 14 يناير كانون الثاني 2008 - تصوير: ثائر السوداني - رويترز

واضاف الهاشمي في مقابلة مع رويترز ان الكتلة السياسية السنية الرئيسية جبهة التوافق التي كسبت الرأي العام عندما انسحبت من الحكومة ”لابد ان يكون لها مبرر يستند على رؤية سياسية جديدة تتعلق بتقييم الجبهة لمدى استجابة الحكومة لمطالب الجبهة والتي دفعتها للانسحاب.“

واضاف ان جبهة التوافق تؤكد ان الوضع السياسي الحالي يتطلب ”وجود مشروع جديد للاصلاح وهذا يستدعي وجود طاقم (حكومي) جديد... لذلك نحن نؤكد الحاجة الى تشكيل حكومة جديدة برئاسة نوري المالكي... وليس املاء الفراغات الحالية وهو مانرفضه جملة وتفصيلا.“

ومضى يقول ”من الضروري استقالة الوزارة (الحالية) وتشكيل وزارة جديدة.“

وعبر الهاشمي عن ”تفاؤل حذر“ بنجاح المباحثات الحالية بشأن عودة الجبهة والتي قال انها بدأت فقط قبل يومين وان ”هناك مؤشرات طيبة من جانب الحكومة توحي ان القرار سيكون من صالح العودة.“

وسحبت جبهة التوافق العراقية وزراءها الخمسة اضافة لمنصب نائب رئيس الوزراء من الحكومة بداية اغسطس اب بعد وصول خلافاتها مع الحكومة الى طريق مسدود وعدم استجابة الحكومة لعدد من المطالب كانت الجبهة تقدمت بها في وقت سابق تدعو في مجملها الى اعطاء الجبهة دورا اكبر في العملية السياسية واطلاق سراح سجناء.

وادى انسحاب التوافق من الحكومة اضافة الى انسحاب لاحق للكتلة الصدرية والقائمة العراقية الى تعطيل دور الحكومة وتحجيم تأثيره على العملية السياسية.

وحذر الهاشمي من احتمال فشل المفاوضات الحالية وقال ان ”الفشل يعني نكسة كبيرة للعملية السياسية... واتمنى ان لا يحدث الفشل.“

واضاف ان عودة جبهة التوافق ”يمكن اعتباره حجر الزاوية في هذه المسألة“ وان الجبهة لديها تفاهمات مع الكتل الاخرى التي انسحبت وهي القائمة العراقية والكتلة الصدرية ”وعدم عودة التوافق سوف لن يشجع الاخرين بالعودة الى الحكومة وبمعنى ان يبقى الشلل القائم حاليا وهذا لا يرضي احدا.“

وانتقد الهاشمي قانون المساءلة والعدالة الذي صوت عليه البرلمان قبل اسبوعين ليكون بديلا عن قانون اجتثاث البعث وقال ان هذا القانون ”لا يمكن اعتباره خطوة باتجاه المصالحة الوطنية... وان الروح الاقصائية ولغة الثأر والانتقام واضحة في عدد من بنوده... وانه مدمر للمصالحة الوطنية.“

واضاف ان مجلس الرئاسة المكون من الرئيس ونائبيه ”رفضا التوقيع على القانون الجديد.“ وقال ان المجلس سيطالب باجراء تعديلات على القانون الجديد واصفا عملية تعديل القانون بأنها ”ضرورية للغاية... وان الحوار لازال قائما للبت في هذه المسألة.“

وكشف الهاشمي ان احكام المحكمة العراقية الخاصة التي حكمت بالاعدام على عدد من مسؤولي النظام السابق المتهمين بقضية الانفال لم تصل الى مجلس الرئاسة حتى الان للمصادقة عليها من عدمه وهو اجراء وصفه الهاشمي بانه ”يثير الاستغراب والاستهجان.“

وينص الدستور العراقي على مصادقة مجلس الرئاسة على احكام الاعدام للمحاكم الخاصة كشرط لتنفيذ الاحكام.

وكانت محكمة عراقية خاصة اصدرت احكاما بالاعدام ضد عدد كبير من المتهمين بقضية الانفال ومن بينهم وزير الدفاع السابق سلطان هاشم وعلي حسن المجيد الملقب بعلي الكيماوي وهو ابن عم صدام حسين بعد ادانتهم بتهمة المشاركة في عملية الابادة الجماعية ضد الاكراد في عام 1987 .

وطالبت قوى سياسية وشخصيات عراقية من ابرزها رئيس الجمهورية جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي باسقاط حكم الاعدام عن هاشم معتبرين انه كان يمثل مؤسسة عسكرية مسؤولة عن تنفيذ القرارات التي تقوم باصدراها القيادة السياسية وغير مسؤولة عن تبعات هذه القرارت.

وقال الهاشمي ”نحن لا نطالب بتغيير الاحكام التي صدرت لان هذا ليس من اختصاصنا.... وان اختصاصنا هو المصادقة او عدم المصادقة عليها.“

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below