April 3, 2008 / 3:52 PM / in 11 years

الصدر يدعو لتظاهرة "مليونية" ضد الولايات المتحدة

بغداد (رويترز) - دعا الزعيم الشيعي مقتدى الصدر يوم الخميس إلى خروج مليون عراقي في مسيرة ضد ”الاحتلال“ الأمريكي مهددا باستعراض ضخم للقوة بعد اسبوع من المعارك التي خاضتها ميليشيا جيش المهدي التابعة له ضد القوات الأمريكية وقوات الحكومة العراقية.

مواطنون يحملون اكفانا خاوية خلال جنازة رمزية في مدينة الصدر العراقية يوم الاربعاء. تصوير: كريم رحيم - رويترز.

وقالت الحكومة العراقية انها لن تحاول منع المسيرة المزمع تنظيمها في التاسع من ابريل نيسان اذا كانت سلمية رغم أن رئيس الوزراء نوري المالكي الذي أمر بعملية عسكرية ضد الميليشيا في مدينة البصرة بجنوب العراق الاسبوع الماضي هدد بمزيد من الضربات ضد معاقل الصدر.

ودعا الصدر في بيان أصدره مكتبه في مدينة النجف العراقيين من مختلف الطوائف للتوجه إلى المدينة الجنوبية التي يفد إليها مئات الآلاف من الشيعة سنويا لزيارة الأماكن المقدسة.

وقال الصدر في بيانه ”حان الوقت لتعبروا عن رفضكم وترفعوا اصواتكم عالية مدوية في سماء العراق ضد المحتل الظالم وعدو الشعوب والإنسانية وضد المجازر البشعة التي يرتكبها المحتل والظالمون تجاه ابناء شعبنا فعبروا عن رفضكم من خلال مشاركتكم بالتظاهرة المليونية .. في التاسع من نيسان ذكرى الحرب المشؤومة“ في إشارة إلى الذكرى السنوية الخامسة لسقوط بغداد.

وتثير تلك المسيرة المقررة يوم الاربعاء القادم احتمال وقوع اضطرابات تزامنا مع تقرير بشأن التقدم في العراق يقدمه كبار المسؤولين الأمريكيين هناك إلى الكونجرس الأمريكي.

وقال السفير الأمريكي لدى بغداد ريان كروكر في بيان صحفي ”اذا كان ينوي حشد عدد كبير من الناس والذهاب لاحداث اضطرابات في النجف .. فلا أعتقد أن هذا سيحظى بتأييد كبير.“

واستعانت القوات الأمريكية بطائرات هليكوبتر أثناء اشتباك مع مسلحين يشتبه في كونهم من أتباع الصدر يوم الخميس في مدينة الحلة الجنوبية وقصفت منزلا في البصرة ليلة الاربعاء بعد أيام من الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أعلنها الصدر يوم الأحد.

وأنهت الهدنة ستة أيام من المعارك التي امتدت في انحاء جنوب العراق وفي بغداد.

وقال اللواء عبد الكريم خلف المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية لرويترز ان الدستور يكفل حق التظاهر السلمي والتعبير عن الرأي وان الحكومة لن تحاول منع المظاهرة شريطة ان تكون سلمية.

لكن المالكي تمسك بموقفه في مواجهة الصدريين الذين ساعدوه على تولي رئاسة الوزراء عام 2006 قبل أن يختلفوا مع حكومته العام الماضي.

وقال المالكي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد إثر عودته من البصرة ان الحملة الأمنية في البصرة قد تتكرر في أماكن اخرى حدد منها الشعلة وحي الصدر وهما من معاقل الصدر في العاصمة.

واعتبر المالكي أن البصرة كانت ”أسيرة“ لكنها تحررت. وقال ”أنا اعلم ان هناك مدنا لا بد أن يكون فيها صولة اخرى للفرسان وفي بغداد وفي بعض المناطق التي لايزال اهلها اسرى بيد هذه العصابات يتحكمون بهم.“

وأضاف ”لا يمكن ان نبقى ساكتين عن شعبنا واهلنا في (احياء) الصدر والشعلة والعامرية وغيرها اسيرة بيد عصابات تتحكم بها... لا بد من تحرير هذه المناطق.“

وطالب بهاء الاعرجي العضو البارز بالكتلة الموالية للصدر في البرلمان رئيس الوزراء بعدم ”اللعب بالنار“ مهددا بأن الكتلة الصدرية وجيش المهدي مستعدان لمعركة ”حاسمة“.

وفي بيان لاحق اتهم الصدر عناصر في قوات الأمن بمواصلة اعتقال اتباعه.

وقال انه ينصح الجميع بانهاء الاضطرابات والتوقف فورا عن اراقة الدماء والاعتقالات.

ويتمتع الصدر بتأييد الملايين وتمكن من حشد عشرات الآلاف بالشوارع في بغداد للتظاهر خلال معارك الاسبوع الماضي.

ودعا الزعيم الشيعي إلى اعتصام سلمي في بغداد يوم الجمعة للاحتجاج على الهجمات وعمليات الاعتقال وحظر تسيير السيارات الذي لا يزال يغلق اجزاء بالعاصمة.

وقالت مصادر الشرطة في مدينة الحلة الشيعية ان خمسة اشخاص قتلوا في الاشتباكات التي جرت قبل فجر الخميس وضربة وجهتها طائرات هليكوبتر بينهم اربعة من رجال الشرطة. وقالت القوات الأمريكية ان القتال تفجر بعد أن أطلق مسحلون عليها النار عندما حاولت تنفيذ عملية اعتقال.

وفي البصرة قال متحدث عسكري أمريكي ان ضربة جوية قتلت ”أحد الاعداء“ في ساعة متأخرة يوم الاربعاء.

وأظهرت لقطات لتلفزيون رويترز جثة امرأة وسط الانقاض وعمال انقاذ يفتشون عن مزيد من القتلى. وقالت مصادر الشرطة ان ثلاثة اشخاص على الأقل قتلوا بينهم ام واب وابن واصيب ثلاثة بجروح خطيرة.

وكشف العنف عن خلافات عميقة داخل الأغلبية الشيعية فيما يذكر بعدم الاستقرار بعد عدة اشهر من تحسن الأوضاع الأمنية.

مواطنون يحملون صورة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر في مدينة الصدر بالعاصمة العراقية بغداد يوم الاربعاء. تصوير: كريم رحيم - رويترز.

وأظهرت الاحصاءات الحكومية مقتل المئات ليصبح مارس آذار أكثر الشهور فتكا بالنسبة للمدنيين العراقيين منذ اغسطس آب الماضي.

ومن المقرر أن يقدم قائد القوات الأمريكية في العراق الجنرال ديفيد بتريوس وكروكر تقريرا عن الوضع في العراق إلى الكونجرس الاسبوع القادم. ومن المتوقع ان يوصيا بوقفة في سحب القوات بعد يوليو تموز للحفاظ على المكاسب التي تحققت في الشهور القليلة الماضية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below