July 23, 2008 / 7:10 PM / 10 years ago

البشير يزور دارفور في لفتة تحد ويعرض السلام والمساعدات

الخرطوم (رويترز) - في لفتة تحد زار الرئيس السوداني عمر حسن البشير دارفور يوم الاربعاء وهي اول زيارة يقوم بها للاقليم الواقع بغرب البلاد منذ ان وجه له الادعاء في المحكمة الجنائية الدولية تهمة الابادة الجماعية وارتكاب جرائم حرب وطلب اعتقاله.

الرئيس السوداني عمر البشير يصافح مسئولي قوة حفظ السلام المشتركة التابعة للأمم المتحدة والاتحاد الافريقي خلال زيارته إلى مقرهم في الفاشر بإقليم دارفور يوم الأربعاء. صورة لرويترز

وشارك البشير أهل دارفور الرقص على نغمات الموسيقى التقليدية وردد شعارات اسلامية والقى خطابا أمام الالاف من سكان دارفور في الفاشر عاصمة الاقليم وقوبلت وعوده بالسلام والتنمية بتهليل الحشود التي استمعت اليه.

وقال البشير في خطاب نقله التلفزيون على الهواء ان الكل يعرف ان مظالم كثيرة وقعت في دارفور لكن من اليوم الاول تعمل الحكومة السودانية على توفير الاستقرار لكل شعب دارفور.

وأعرب عن رغبته في ان يبعث رسالة للعالم مفادها ان شعب السودان شعب سلام وانه يريد السلام وان السودانيين وحدهم هم القادرون على تحقيق السلام في دارفور.

ودعا البشير الاحزاب السياسية السودانية والزعماء القبليين وكل الجماعات المتمردة في دارفور للانضمام الى ما وصفها بمبادرته الجديدة من أجل السلام. وسيزور البشير ولايات دارفور الثلاث في جولة مدتها ثلاثة ايام.

ووعد البشير أهل دارفور بمزيد من المدارس والجامعات ومشروعات المياه وشق الطرق وربطهم بشبكة الكهرباء الوطنية قريبا لتنتهي مشاكلهم المستمرة مع انقطاع الكهرباء.

وحمل متمردون أغلبهم من غير العرب في دارفور الاقليم النائي في غرب السودان السلاح ضد حكومة الخرطوم عام 2003 واتهموها بالاهمال. وعبأت الحكومة السودانية ميليشيا غالبيتها من العرب اتهمت بارتكاب فظائع منها القتل والاغتصاب والسلب والنهب.

وتشير تقديرات لخبراء دوليين الى مقتل نحو 200 ألف شخص ونزوح 2.5 مليون اخرين عن ديارهم خلال الصراع في دارفور مما تسبب في أكبر عملية انسانية في العالم.

ووصف البشير طلب مدعي المحكمة الجنائية الدولية بالقاء القبض عليه بانه مؤامرة اجنبية.

وفي اشارة الى لويس مورينو اوكامبو مدعي المحكمة الجنائية الدولية قال البشير ان ”كلمات اوكامبو“ لن تعطل ادارته عن القيام بعملها.

ولم يزر البشير المخيمات التي تؤوي النازحين من أهل دارفور والمقامة حول البلدات الرئيسية.

وابلغ متحدث باسم النازحين من دارفور في مخيم أبو الشراتي رويترز ” نريد أن يعلم البشير أننا نرفض زيارته لاي من مخيمات النازحين.“

ولم يتخذ البشير موقفا عنيفا ردا على الاتهامات التي وجهها له المدعي كما خشيت الامم المتحدة لكنه شكل جبهة متحدة مع أحزاب المعارضة وسعى للحصول على تأييد اقليمي وأبدى تمسكه بمحادثات السلام في دارفور.

كما تعهد بالمضي قدما في تطبيق اتفاق السلام بين شمال وجنوب السودان ووقع قانونا انتخابيا هاما بعد ساعات من توجيه الاتهامات له يوم 14 يوليو تموز الجاري.

وقالت قوة حفظ السلام المشتركة التابعة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة في ساعة متأخرة من يوم الثلاثاء ان الجيش السوداني احتجز وضرب ضابط امن من الامم المتحدة وهو الان يتعافى في مستشفى بالفاشر وذلك في ثالث هجوم على القوة خلال اسبوعين.

وقالت في بيان ”على الرغم من ان هذه الواقعة قد تكون معزولة الا ان قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الافريقي والامم المتحدة تدين بأشد لهجة مثل هذه الهجمات على أفرادها.“

وحث سلفا كير رئيس جنوب السودان والرجل الثاني في الحكومة الوطنية المحكمة الجنائية الدولية على ارجاء اصدار اي مذكرة لاعتقال البشير.

وقال كير للصحفيين ليل الاثنين اثناء توجهه الى أوغندا ”يجب اعطاء فسحة من الوقت للتشاور مع أفريقيا وباقي العالم.

”يجب ان يسمح للحكومة السودانية بتنفيذ الاتفاق الذي وقع مع حكومة جنوب السودان والتفاوض مع القوى التي تقاتل في دارفور.“

وزار مسؤولون سودانيون نحو 12 دولة الاسبوع الماضي في اطار حملة دبلوماسية لحشد التأييد لطرح قرار بمجلس الامن الدولي لتعليق أي مذكرة اعتقال بحق البشير لمدة 12 شهرا قابلة للتجديد.

وفي حين ضمن السودان تأييدا عربيا وأفريقيا كانت الدول الغربية أكثر حذرا في رد فعلها على خطوة كبير المدعين بالمحكمة الجنائية الدولية.

الرئيس السوداني عمر حسن البشير يلقي خطابا أمام مؤيديه في نيالا بجنوب اقليم دارفور يوم الأربعاء. تصوير: محمد نور الدين عبد الله - رويترز

وأعلنت جامعة الدول العربية يوم الثلاثاء ان السودان وافق على احياء محاكم خاصة لدرافور لمحاكمة اي شخص يشتبه في انه ارتكب جرائم حرب في الاقليم والسماح لمراقبين عرب وأفارقة بمراقبة العملية القضائية.

غير أنه لتعطيل مذكرات الاعتقال التي أصدرتها المحكمة الجنائية الدولية بالفعل بحق وزير الدولة أحمد هارون وزعيم الميليشيا علي كشيب يتعين على السودان محاكمتهما عن نفس جرائم الحرب التي وجهت المحكمة التي تتخذ من لاهاي مقرا لها تهما اليهما بارتكابها في محاكمات ترضي قضاة المحكمة. ويرفض السودان حتى الان محاكمة الرجلين.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below