24 نيسان أبريل 2008 / 14:54 / منذ 10 أعوام

المالكي يقول الفصائل وافقت على العودة للحكومة

بغداد (رويترز) - قال رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يوم الخميس ان الاحزاب التي انسحبت من الحكومة العراقية العام الماضي قررت معاودة الانضمام للحكومة فيما قد يمثل انفراجا سياسيا طال انتظاره.

<p>رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي يتحدث أمام لجنة الشئون الخارجية بالبرلمان الاوروبي في بروكسل يوم 16 ابريل نيسان 2008. رويترز</p>

وقالت جبهة التوافق وهي أكبر كتلة عربية سنية انها تعتزم تقديم قائمة بالمرشحين لتولي مناصب وزارية خلال أيام وانها قد تعود للحكومة قريبا. ولطالما كانت عودة الجبهة للحكومة هدفا مهما للولايات المتحدة.

لكن المالكي كرر أيضا تحذيره للميليشيات بنزع سلاحها في علامة على أنه من غير المرجح أن يتصالح سريعا مع رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر وتياره السياسي.

وقال مكتب المالكي في بيان بعد أن اجتمع رئيس الوزراء مع وزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند الذي يزور العراق ”المصالحة الوطنية نجحت ولدينا تفويض سياسي وطني من خلال الدعم والتأييد الذي قدمته جميع الكتل السياسية للاجراءات التي اتخذتها الحكومة العراقية...جميع الكتل السياسية ستعود الى الحكومة.“

وانسحبت جبهة التوافق من الحكومة التي يقودها الشيعة العام الماضي في حين كانت معظم أعمال العنف بين الاقلية العربية السنية والاغلبية الشيعية.

لكن العنف بين الطائفتين تراجع بشكل كبير على مدى العام المنصرم ولمحت الجبهة الى اقترابها من المالكي بدعمها لحملته ضد ميليشيا جيش المهدي الموالية للصدر التي بدأت الشهر الماضي.

وقال سليم الجبوري المتحدث باسم الجبهة لرويترز ان الجماعة تعتزم تقديم قائمة بالمرشحين لتولي مناصب وزارية خلال أيام قليلة. وستطرح الحكومة القائمة على البرلمان.

وستؤدي عودة الجبهة الى الحكومة الى توحيد زعماء جميع الكتل السياسية الكبرى في العراق باستثناء التيار الصدري الذي يرى أن حملة الحكومة ضد ميليشيا جيش المهدي هي محاولة لتهميشه قبل انتخابات اقليمية مقررة في أكتوبر تشرين الاول.

وسحب الصدر وزراءه الستة من الحكومة قبل عام بعد أن رفض المالكي تحديد جدول زمني لانسحاب القوات الامريكية من العراق. وتفاقمت الخلافات الشهر الماضي عندما أمر المالكي بالحملة ضد جيش المهدي.

وقال أحمد المسعودي وهو نائب برلماني من التيار الصدري لرويترز ان التيار يعتبر أن الحكومة فقدت مصداقيتها كحكومة وحدة وطنية فهي لا تمثل جميع طوائف العراق. وأضاف أن التيار ليس مستعدا للانضمام لحكومة تمثل تهديدا للعراق الجديد.

<p>رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي (إلى اليمين) يلتقي بوزير الخارجية البريطاني ديفيد ميليباند في بغداد يوم الخميس. صورة لرويترز من علي عباس ممثلا لوكالات الأنباء</p>

وأوضح المالكي أنه يعتزم مواصلة الحملة.

وقال البيان الصادر عن مكتبه ”لا يجوز الجمع بين ممارسة العمل السياسي السلمي وحمل السلاح وعلى الجميع أن يعملوا كسياسيين ولايجوز أن تبقى قطعة سلاح واحدة الى جانب سلاح الدولة.“

وقال ميليباند الذي وصل العراق في زيارة لم يعلن عنها من قبل ان بريطانيا تؤيد الحملة التي انطلقت من البصرة وهي المدينة التي كانت تخضع لسيطرة القوات البريطانية.

وأضاف ”على مدى الاسابيع القليلة الماضية اتخذت الحكومة... خطوات حاسمة لنشر الامن في مناطق مهمة من البلاد.“

ولبريطانيا نحو 4000 جندي يرابطون في قاعدة جوية على مشارف البصرة بجنوب العراق. واضطرت بريطانيا الى تأجيل سحب 1500 جندي من العراق في اعقاب هذه الاشتباكات.

ورغم تراجع القتال في ميناء البصرة الذي تنطلق منه معظم الصادرات النفطية العراقية تقع اشتباكات شبه يومية في حي مدينة الصدر معقل رجل الدين الشيعي في شرق بغداد.

وقال الميجر جنرال جيفري هاموند قائد القوات الامريكية في العاصمة ان جنوده سيطروا على الشطر الجنوبي من حي مدينة الصدر على مدى الشهر الماضي لمنع وقوع هجمات صاروخية على مجمع المنطقة الخضراء الحكومي والدبلوماسي.

وأطلق أفراد من الميليشيا أكثر من 700 صاروخ في بغداد على مدى الشهر المنصرم كثير منها أطلق من مدينة الصدر على المنطقة الخضراء.

وقال هاموند ان الجيش الامريكي لا يعتزم السيطرة على باقي الحي مضيفا أن الحملة وضعت المنطقة الخضراء حتى الان بعيدا عن مدى صواريخ عيار 107 مليمترات التي يتم اطلاقها من مناطق لا تزال تخضع لسيطرة مسلحين.

وأضاف للصحفيين ”دخلت حي الصدر فقط من أجل الصواريخ“ مضيفا أن القوات الامريكية تبني جدرانا لحماية المنطقة التي احتلتها ولجلب المساعدات.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below