September 6, 2008 / 2:21 AM / 10 years ago

رايس تلتقي مع القذافي في زيارة تاريخية لليبيا

طرابلس (رويترز) - التقت يوم الجمعة وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس مع الزعيم الليبي معمر القذافي الذي وصفه رئيس امريكي في الماضي بأنه ”كلب مسعور“ وذلك خلال زيارة تاريخية قالت انها اثبتت ان واشنطن ليس لها اعداء دائمون.

القذافي يرحب برايس في مجمع حكومي وسط طرابلس يوم الجمعة. صورة من تلفزيون رويترز

وتهدف زيارة رايس وهي اول زيارة لوزير خارجية امريكي لليبيا منذ 55 عاما الى انهاء عقود من العداء بعد خمس سنوات من تخلي ليبيا عن برنامجها لاسلحة الدمار الشامل.

وقالت رايس في مؤتمر صحفي بعد محادثات مع القذافي في مجمع قصفته طائرات حربية امريكية في عام 1986 ”اعتقد اننا انطلقنا لبداية جيدة. انها ليست سوى بداية ولكن بعد سنوات وسنوات كثيرة فأعتقد انه امر طيب جدا ان تشق الولايات المتحدة وليبيا طريقا للسير قدما للامام.“

واضافت انها تأمل بتعيين سفير امريكي جديد في ليبيا ”قريبا.“

وقال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم ان زيارة رايس دليل على ان ليبيا تغيرت وان امريكا تغيرت وان العالم تغير.

واضاف ان هناك حوارا وتفاهما واتفاقا بين البلدين الان.

ولسنوات اعتبرت واشنطن القذافي مساندا رئيسيا للارهاب واحد ابرز اعدائها.

وادت حوادث مثل تفجير الرحلة رقم 103 لشركة طيران بان امريكان فوق اسكتلندا في عام 1988 والتي ادين فيها عميل ليبي والغارات الجوية الامريكية على طرابلس وبنغازي في عام 1986 الى زيادة التوتر.

ولكن القذافي خفف في السنوات الاخيرة من لهجته المعادية للغرب وسعى الى اعادة ليبيا الى المسرح الدولي.

واستقبل القذافي رايس يوم الجمعة في قاعة عبقتها رائحة البخور في مجمعه وتناولا فيما بعد الافطار.

ولم يصافح القذافي الذي كان يرتدي جلبابا أبيض ودبوسا على شكل افريقيا رايس ولكنه وضع يده اليمنى على صدره.

ويضم المجمع الضخم الذي التقيا فيه منزل القذافي السابق الذي أبقي مدمرا منذ ان قصفته طائرات امريكية في عام 1986. ومثل هذا الهجوم الامريكي الذي ادى الى قتل نحو 40 شخصا منذ بينهم ابنة بالتبني للقذافي ادنى مرحلة في عقود من العداء بين البلدين.

ولم ترد اشارة الى ان معاوني رايس شاهدوا الدمار الذي يطلع المسؤولون الليبيون عادة الشخصيات الرفيعة الزائرة عليه.

وقالت رايس عن زيارتها ”هذا يظهر أن الولايات المتحدة ليس لها أعداء دائمون.

”يظهر أنه عندما تكون الدول مستعدة لاحداث تغييرات استراتيجية في الاتجاه .. تكون الولايات المتحدة مستعدة للاستجابة. بصراحة لم أظن مطلقا أنني سأزور ليبيا .. لذلك فهذا شيء استثنائي.“

وكان اخر وزير خارجية امريكي يزور ليبيا هو جون فوستر دالاس في مايو ايار عام 1953 قبل ان تولد رايس.

وقالت وكالة الجماهيرية الليبية للانباء ان رايس قبل لقائها مع القذافي ناقشت مع وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم التعاون في مجالات مختلفة ولاسيما في مجالي النفط والتعليم وكان من المتوقع أن تتناول وجبة الافطار مع القذافي.

واعرب في الماضي القذافي الذي وصفه الرئيس الامريكي الراحل رونالد ريجان يوما بأنه ”كلب الشرق الاوسط المسعور“ عن اعجابه برايس.

وقال في مقابلة مع قناة الجزيرة ”أنا نؤيد حبيبتي السمرة الافريقية ... ونفخر بها أن بتضع لها رجل وتوجه الاوامر للحكام العرب وتؤشر باصبعها لوزراء خارجية العرب يجيئوها ظرفات ووحدان وتنادي كذلك الى أمناء.

”أنا يعني بحبها وبأقدرها ونفخر بها لانها امرأة افريقية في الاصل وسوداء.“

وقالت وزارة الخارجية الامريكية دون اعطاء تفصيلات ان واشنطن تتفاهم بشان ” مذكرة تفاهم عسكرية“ مع ليبيا التي تتعاون في مكافحة الارهاب وساعدت في كبح تدفق المسلحين على العراق.

وامتنعت رايس عن زيارة ليبيا قبل توقيع اتفاق تعويضات الشهر الماضي لتسوية مطالب بتعويضات تشمل ضحايا تفجيرات أمريكية وليبية.

وانتهت ليبيا يوم الاربعاء من الترتيبات القانونية لتأسيس صندوق ستودع فيه هذه التعويضات لكن مسؤولا امريكيا كبيرا صرح بأن الامر سيستغرق ”أكثر من أيام“ قبل امكان دفع اموال للجانبين.

ويشمل الضحايا الامريكيون من قتلوا في تفجير طائرة بان امريكان فوق لوكربي باسكتلندا عام 1988 والذي تسبب في مقتل 270 شخصا والهجوم الذي وقع عام 1986 على ملهى في برلين والذي ادى الى مقتل ثلاثة وجرح 229 .

كما يعوض الاتفاق الليبيين الذين قتلوا في الغارة الجوية الامريكية عام 1986 .

وتعرضت رايس لانتقادات في الولايات المتحدة لتوجهها الى ليبيا قبل دفع أموال التعويضات. كما انتقدتها جماعات مدافعة عن حقوق الانسان بسبب قضايا اخرى منها قضية المعارض السياسي المريض فتحي الجهمي وهي قضايا لم تحسم.

وقال شلقم في المؤتمر الصحفي ان ليبيا لا تحتاج لاحد كي يأتي ويضغط عليها او يعطيها محاضرات بشأن الطريقة التي تتصرف بها.

واردف قائلا ان الجهمي لم يواجه ظلما ولم يتعرض لاي نوع من الضغط.

الزعيم الليبي معمر القذافي (يمين) أثناء اجتماعه مع وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس في طرابلس يوم الجمعة. صورة لرويترز

وقالت رايس خلال المؤتمر الصحفي انها اثارت قضايا حقوق الانسان خلال محادثاتها في ليبيا.

ولم تذكر رايس اسماء الاشخاص الذين ناقشت وضعهم ولكنها كانت ترد على سؤال بشأن ما اذا كانت قد اثارت قضايا من بينها قضية الجهمي .

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below