January 8, 2008 / 3:12 PM / in 11 years

عباس واولمرت يتفقان على تحريك المحادثات قبل زيارة بوش

القدس (رويترز) - اتفق رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس يوم الثلاثاء عشية زيارة الرئيس الامريكي جورج بوش للمنطقة على تحريك محادثات السلام بالرغم من الخلافات الكبيرة بين الجانبين حول بناء مستوطنة يهودية بالقرب من القدس.

رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت والرئيس الفلسطيني محمود عباس (إلى اليمين) في القدس يوم الثلاثاء. (صورة لرويترز تستخدم للاغراض التحريرية فقط وغير مخصصة للاغراض التجارية.)

وقال مسؤولون فلسطينيون واسرائيليون إن أولمرت وعباس فوضا في الاجتماع الذي استمر ساعتين في القدس فريقي التفاوض في جميع قضايا الوضع النهائي بدءا من حدود الدولة الى تقرير مصير القدس واللاجئين الفلسطينيين.

ولم يعط أي من الجانبين موعدا لبدء المفاوضات على الرغم من أن المفاوض الفلسطيني صائب عريقات قال ان المحادثات ستبدأ على الفور.

وجاء توقيت اتفاق عباس وأولمرت بهدف التمهيد لزيارة بوش الاولى لاسرائيل والضفة الغربية الاربعاء.

وكان من المفترض أن تبدأ أول مفاوضات للوضع النهائي منذ سبعة أعوام بعد قليل من مؤتمر رعته الولايات المتحدة في أنابوليس بولاية ماريلاند في نوفمبر تشرين الثاني. ولكن الفلسطينيين طالبوا اسرائيل أولا بالالتزام بوقف جميع الانشطة الاستيطانية وفقا لما دعت اليه خطة خارطة الطريق.

وبضغط أمريكي استجاب أولمرت بوقف جميع الانشطة الاستيطانية الجديدة في الضفة الغربية التي تحتلها اسرائيل. ولكنه لم يلغ خططا لبناء المئات من المساكن في منطقة قريبة من القدس يعرفها الاسرائيليون باسم هارحوما والفلسطينيون باسم جبل أبو غنيم.

ويشير تأخر الزعيمين لستة أسابيع كي يعطوا الضوء الاخضر لبدء المحادثات الجوهرية بشأن قضايا الوضع النهائي الى العقبات التي تواجه بوش في محاولته جعل الجانبين يحسمان خلافاتهما خلال 12 شهرا متبقية على فترة ولايته كرئيس للولايات المتحدة.

وقال مارك ريجيف المتحدث باسم أولمرت ”من الممكن أن تكون هناك اتفاقات في عام 2008“ اذا نفذ الجانبان التزاماتهما في اطار خطة خارطة الطريق.

وبالاضافة الى مطالبتها اسرائيل بوقف النشاط الاستيطاني تطالب الخطة الفلسطينيين بقمع المتشددين.

وقال مسؤولون ان مفاوضات الوضع النهائي ستجرى سرا بين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني الاسبق أحمد قريع.

وأشار عريقات الى أن المحادثات ستركز أيضا على المستوطنات.

ويعتبر الفلسطينيون بناء هارحوما اللبنة الاخيرة في جدار من المستوطنات التي تطوق القدس الشرقية العربية مما يعزلها عن بقية الضفة الغربية. ولقيت خطة البناء في هارحوما انتقادا نادرا من قبل الادارة الامريكية.

وامتنع ريجيف عن القول بما اذا كانت هناك فرق عمل منفصلة ستتشكل للتعامل مع قضية المياه وغيرها.

وتصاعد التوتر في الآونة الاخيرة بسبب التوغلات العسكرية الاسرائيلية في قطاع غزة الذي تسيطر عليها حماس ردا على اطلاق المتشددين من هناك لصواريخ على اسرائيل. كما تشن اسرائيل غارات على الضفة الغربية الذي تهيمن حركة فتح على أجزاء منه.

وتعهدت اسرائيل بمواصلة الضغط الى أن يثبت عباس أنه يلجم المتشددين. وهذا مطلب جعله أولمرت شرطا لتنفيذ أي اتفاق للسلام في المستقبل.

وليس من الواضح كيف سيستسنى لعباس وأولمرت أن يبرما اتفاقا. فعباس لا يملك سلطات تذكر خارج الضفة الغربية بعد سيطرة حماس على قطاع غزة في يونيو حزيران.

ويواجه أولمرت مشاكل أضعفته جراء حرب لبنان عام 2006. وربما يواجه دعوات جديدة لكي يقدم استقالته في نهاية الشهر حينما تصدر لجنة تحقيق تقريرها النهائي بشأن الحرب. ويشهد الائتلاف الحاكم الذي يقوده توترا بالفعل بسبب محادثات السلام.

وفيما وصف بوش التوسع الاستيطاني بأنه ”عقبة“ ما زالت هناك شكوك بشأن مدى الضغط الذي يعتزم ممارسته على حليفته اسرائيل كي تقدم تنازلات.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below