July 19, 2008 / 7:54 AM / 10 years ago

رئيس الوزراء البريطاني يقول انه يريد خفض القوات في العراق

بغداد (رويترز) - قال رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون يوم السبت انه يريد خفض مستويات القوات البريطانية في العراق لكنه رفض وضع اي جدول زمني لرحيلهم.

رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون (إلى اليسار) يتحدث مع نظيره العراقي نوري المالكي خلال لقائهما في بغداد يوم السبت. صورة لرويترز من ممثل لوكالات الأنباء

ومن المتوقع أيضا أن يسعى براون الذي يقوم بزيارة لم يعلن عنها من قبل لبغداد للبناء على تحسن الوضع الامني بشكل كبير في العراق للترويج للاستثمارات.

وأرسلت بريطانيا 45 ألف جندي للمشاركة في الغزو الذي قادته الولايات المتحدة ضد العراق عام 2003 للاطاحة بالرئيس العراقي الراحل صدام حسين ولكن يتبقى الان نحو أربعة الاف جندي بريطاني فقط في مطار قرب مدينة البصرة حيث يدربون القوات العراقية.

وقال براون للصحفيين المسافرين معه بعد لقاء مع رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ”نيتنا بالتأكيد هي خفض اعداد قواتنا لكني لست بصدد اعطاء جدول زمني زائف الان.“

واضاف ”الاختبارات التي سنواجهها ستكون في كيفية وفائنا بالاهداف التي وضعناها. ما هو التقدم الذي يمكن ان نعرضه؟“

وتتزامن زيارة براون مع ثقة الحكومة العراقية المتنامية في قدرتها على تأمين البلاد.

وانعكس ذلك في اتفاق بين المالكي والرئيس الامريكي جورج بوش الاسبوع الماضي على تحديد ”أفق زمني“ لخفض القوات الامريكية في العراق.

وكان هذا الاتفاق هو الاقرب لاعتراف ادارة بوش بالحاجة الى وضع جدول زمني لخفض القوات الامريكية في العراق. وعارض بوش لفترة طويلة وضع جداول زمنية لانسحاب القوات.

ومن المتوقع أن تصدر حكومة براون التي تراجعت شعبيتها في استطلاعات الرأي بيانا للبرلمان يوم الثلاثاء المقبل يتعلق بدور بريطانيا المستقبلي في العراق.

وأعلنت بريطانيا في أكتوبر تشرين الاول الماضي عزمها خفض عدد قواتها الى 2500 بحلول ابريل نيسان من العام الحالي لتخفض من مستوى مشاركتها في حرب لا تحظى بشعبية بين كثير من البريطانيين.

ولكن الحكومة أرجأت الخطوة بعد أن قاومت ميليشيات شيعية بشدة حملة القمع العسكرية العراقية في البصرة في مارس اذار الماضي.

واوضح رئيس الوزراء البريطاني ان من بين الاهداف الرئيسية التي يجب الوفاء بها من اجل خفص اعداد القوات التأكد من قدرة العراق على اجراء انتخابات محلية متوقعة هذا العام وتعزيز التنمية في البصرة مركز البلاد النفطي.

وفي انفراجة سياسية عاودت جبهة التوافق العراقية وهي أكبر تكتل سني في العراق اليوم الانضمام للحكومة العراقية بقيادة الشيعة بعد أن قبل البرلمان مرشحي الجبهة لشغل المناصب الوزارية الشاغرة.

وكان ينظر الى عودة الجبهة من جديد بعد استقالتها من الحكومة قبل عام في خلاف بشأن اقتسام السلطة كنقطة حيوية تجاه رأب صدع الانقسامات العميقة بين الاغلبية الشيعية والاقلية من العرب السنة.

وليس لعرب السنة صوت يذكر في مجلس الوزراء الحالي الذي يهيمن عليه الشيعة والاكراد العرقيون.

ومن المتوقع أن يشيد براون بتراجع أعمال العنف في العراق خاصة في محافظة البصرة الجنوبية التي كانت تحت السيطرة الامنية للقوات البريطانية قبل أن تسلمها للقوات العراقية في ديسمبر كانون الاول الماضي.

وقال متحدث باسم براون ان رئيس الوزراء البريطاني يريد أن يركز على ”العامل الاقتصادي“ خلال الزيارة ويشجع الاستثمار في البصرة.

ورئيس الوزراء البريطاني هو أحدث أكبر مسؤول يزور العراق منذ تراجع أعمال العنف بشكل كبير. وسافر رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الى بغداد في وقت سابق من الشهر الحالي وحث المنطقة على المساعدة في اعادة اعمار العراق بعد سنوات من الحرب.

ويرجع محللون الفضل في تراجع أعمال العنف في العراق الى أدنى مستوياتها منذ أربعة أعوام الى زيادة القوات الامريكية وموقف القوات الامنية العراقية الاكثر حزما.

وأشار جوك ستيروب قائد الجيش البريطاني يوم الجمعة الى أن الخفض الكبير في القوات في العراق حيث قتل 176 جنديا بريطانيا منذ عام 2003 سيؤجل حتى العام المقبل.

وعدم شعبية حرب العراق كان من بين أسباب تنحي توني بلير رئيس الوزراء السابق لبريطانيا عن منصبه في يونيو حزيران من العام الماضي.

وتراجع العراق كقضية انتخابية في بريطانيا لكن مستويات التأييد لبراون في استطلاعات الرأي استمرت في التراجع متأثرة بتعثر النمو وارتفاع التضخم.

شارك في التغطية تيم كوكس

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below