July 19, 2008 / 9:30 AM / 10 years ago

جبهة التوافق العراقية تنضم من جديد للحكومة

بغداد (رويترز) - انضمت جبهة التوافق العراقية وهي أكبر تكتل سني في العراق من جديد للحكومة العراقية بقيادة الشيعة يوم السبت في انفراجة تجاه المصالحة الوطنية بعد أن وافق البرلمان على شغل مرشحي الجبهة لمناصب وزارية شاغرة.

عدنان الدليمي رئيس جبهة التوافق السنية العراقية في مؤتمر صحفي بمدينة البصرة جنوبي بغداد يوم 10 ابريل نيسان 2008. صورة لرويترز من علي يوسف ممثلا عن وكالات الأنباء

وكان ينظر الى عودة الجبهة من جديد بعد استقالتها من الحكومة قبل عام في خلاف بشأن اقتسام السلطة كنقطة حيوية تجاه رأب صدع الانقسامات العميقة بين الاغلبية الشيعية والعرب السنة الذين يشكلون أقلية.

وليس للعرب السنة صوت يذكر في مجلس الوزراء الحالي الذي يهيمن عليه الشيعة والاكراد العرقيون.

وقال سليم الجبوري وهو مشرع كبير بجبهة التوافق لرويترز بعد التصويت في البرلمان ان مجلس النواب (البرلمان) العراقي صوت يوم السبت لصالح عودة وزراء الجبهة الى الحكومة لتنهي بذلك الجبهة ما يقارب سنة من المقاطعة للحكومة التي يرأسها رئيس الوزراء الشيعي نوري المالكي.

وأضاف ”حصل التصويت على مرشحي قائمة جبهة التوافق.. وصوت مجلس النواب اليوم السبت على كافة الاسماء التي تقدمت بها التوافق الى رئيس الحكومة.“

وتابع أن ”التصويت بالايجاب يعني عودة التوافق بشكل رسمي الى الحكومة العراقية.“

ووصف الجبوري عودة جبهة التوافق الى الحكومة بأنها ”خطوة حقيقية في الاصلاح السياسي.“

وقال الجبوري وهو أيضا المتحدث باسم جبهة التوافق ان مرشحي الجبهة الذين وافق عليهم البرلمان ”سينضمون الى اجتماعات مجلس الوزراء في أول اجتماع قادم للحكومة.“

وأجرى البرلمان نقاشا مع المرشحين لشغل عشرة مناصب شاغرة في الحكومة من بينها خمس حقائب وزارية اضافة الى منصب نائب رئيس الوزراء الذي كان مخصصا في السابق لجبهة التوافق.

والحقائب الاخرى تركت شاغرة بعد أن انسحب فصيلان شيعي وعلماني من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي في العام الماضي وسيشغل هذه الحقائب سياسيون من أحزاب أخرى.

وكان المالكي وافق في وقت سابق على جميع المرشحين لشغل جميع المناصب التي لم تشمل مناصب أمنية أو اقتصادية رئيسية.

ووافق البرلمان على أن يشغل رافع العيساوي من جبهة التوافق منصب نائب رئيس الوزراء. والنائب الاخر لرئيس الوزراء هو برهم صالح وهو شخصية كردية بارزة.

وكانت جبهة التوافق انسحبت من حكومة المالكي في أغسطس اب العام الماضي وطالبت بأن يكون لها دور أكبر في السياسة الامنية وكذلك العفو عن سجناء أغلبهم من العرب السنة. ولم يتم شغل أي من المناصب التي تركتها جبهة التوافق قط في ذلك الوقت.

وبدأ الافراج عن كثير من السجناء من العرب السنة بموجب قانون للعفو صدر في فبراير شباط الماضي. والعرب السنة يشكلون غالبية السجناء منذ أن القت قوات الامن القبض على الالاف في حملة أثناء ذروة العمليات المسلحة للعرب السنة.

وكانت جبهة التوافق على وشك العودة للحكومة عدة مرات في السابق لكن عقبات كانت تظهر فجأة حالت دون ذلك.

وكانت الجبهة أظهرت تأييدها لحكومة المالكي بعد حملته العسكرية التي شنها في مدينة البصرة الجنوبية في اواخر مارس اذار الماضي والتي امتدت فيما بعد لتشمل بغداد والتي استهدفت المليشيات الشيعية من جيش المهدي وساعدت على تشجيع الجبهة على العودة.

وقال مسؤول أمريكي كبير في بغداد طلب عدم نشر اسمه ”بعد فترة من التردد... التفت (جبهة التوافق) بسرعة حول رئيس الوزراء بعد البصرة... هناك روح جديدة للوحدة نرحب بها بشدة.“

وكان التقارب السياسي الجديد عاملا أيضا في تحسن العلاقات بين العراق والدول العربية السنية.

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below