March 29, 2018 / 1:04 AM / 9 months ago

تقديرات أولية تشير إلى أن السيسي يتجه لتحقيق فوز ساحق

القاهرة (رويترز) - يتجه الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لتحقيق فوز ساحق في الانتخابات برغم عدم وجود مؤشرات على تحقيق الإقبال الكبير على التصويت الذي كان ينشده وذلك وفق تقديرات أولية بعد إغلاق مراكز الاقتراع في الانتخابات التي جرت على مدى ثلاثة أيام.

موظف انتخابات يمسك أوراق اقتراع خلال فرز الأصوات في القاهرة يوم الأربعاء. تصوير: محمد عبدالغني -ر ويترز

وقال ناخبون إنهم حصلوا على مبالغ مالية وسلع غذائية تشجيعا لهم على الإدلاء بأصواتهم.

وفي الوقت الذي ذكرت فيه بعض المحطات التلفزيونية الخاصة أنه قد يحصل على 95 بالمئة على الأقل من الأصوات أصدر السيسي بيانا عبر فيه عن الفخر بأداء المصريين خلال الانتخابات.

وبعد غلق مراكز الاقتراع كتب السيسي في صفحته على فيسبوك ”صوت جموع المصريين سيظل شاهدا بلا شك على أن إرادة أمتنا تفرض نفسها بقوة لا تعرف الضعف وستظل مشاهد المصريين أمام لجان الاقتراع محل فخري واعتزازي ودليلا دامغا على عظمة أمتنا التي قدم أغلى أبنائها الدماء كي نعبر سويا نحو المستقبل“.

وقبل ساعات قلائل من إغلاق مراكز الاقتراع وجه رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات المستشار لاشين إبراهيم نداء اللحظات الأخيرة للمصريين للنزول والإدلاء بأصواتهم يحدوه الأمل في زيادة نسبة الإقبال التي يريدها السيسي باعتبارها ضرورية لإضفاء شرعية شعبية على فوزه الانتخابي.

وقال في النداء الذي بثه التلفزيون المصري ”أعلنوا للعالم أن مصر دائما تصنع التاريخ. فأنتم الفراعنة صناع الحضارة التي أذهلت العالم“.

ومددت الهيئة الوطنية للانتخابات الاقتراع ساعة إضافية يوم الأربعاء قائلة إن تقلبات في الطقس حالت دون وصول ناخبين إلى مراكز الاقتراع في الوقت المناسب.

وخاض السيسي الانتخابات دون منافسة تذكر بعد إلقاء القبض على أحد المرشحين الأقوياء وترهيب آخرين الأمر الذي جعل الإقبال مقياسا رئيسيا لشعبيته بين المصريين الذين يتوقع على نطاق واسع أن يكافئوه بفترة ثانية مدتها أربع سنوات.

*الإقبال على التصويت

قال مصدران أشرفا على التصويت إن نحو 21 في المئة من أكثر من 59 مليون مصري لهم حق الانتخاب أدلوا بأصواتهم في اليومين الأول والثاني.

وليس هناك إلى الآن تقديرات لنسبة الإقبال في اليوم الثالث. وقال دبلوماسي غربي إن الإقبال حتى وقت متأخر من نهار يوم الثلاثاء تراوح بين 15 و20 في المئة وارتفع إلى نحو 30 في المئة في بعض مراكز الاقتراع يوم الأربعاء.

وفي مدينة الإسكندرية الساحلية قال مشرف على الانتخابات إن الإقبال في ثلاث لجان انتخاب بلغ 26.6 و32 و33.75 في المئة نحو عصر يوم الأربعاء.

في 2014 بلغت نسبة الإقبال 47 في المئة وحصل السيسي على 97 في المئة من ألأصوات.

ومن المقرر إعلان النتيجة الرسمية في الثاني من أبريل نيسان.

قال السيسي إنه كان يتمنى أن يخوض الانتخابات كثير من المرشحين لكنه واجه مرشحا واحدا وصف بأنه صوري. وقال السيسي إنه لا شأن له بامتناع معارضين عن الترشح وحث المصريين على التصويت بأعداد كبيرة.

وتعهدت الهيئة الوطنية للانتخابات بأن تكون الانتخابات حرة وشفافة.

في القاهرة لم يجد ناخبون ما يدفعهم للتصويت. وقال مصطفى عبد القادر وهو عامل يبلغ من العمر 35 عاما إنه لم يصوت لعدم وجود اختيارات وإنه ”مستاء من وضع البلد“.

وعبر عن استيائه أيضا لقيام مؤيدين للسيسي بتوزيع سلع غذائية على ناخبين لإقناعهم بالتصويت. وقال إنه لن يصوت من أجل ”شنطة أكل“.

وشارك في التصويت حسين السيد وهو حائك عمره 53 عاما لكن دون حماس. وقال ”السيسي سيكسب على كل حال... مفيش غيره.. أملنا انه يكون صح. على الأقل إذا مشفناش تغيير أولادنا حيشوفوه“.

ووعد السيسي، الذي أعلن وقت أن كان وزيرا للدفاع عزل الرئيس محمد مرسي المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين في 2013 إثر احتجاجات حاشدة على حكمه، بتحقيق الأمن والاستقرار وإنعاش الاقتصاد الذي تضرر منذ الانتفاضة الشعبية عام 2011.

* مغريات

قال ناخبون تحدثوا إلى رويترز في أول يومين من التصويت إنهم عرضت عليهم مبالغ مالية وسلع غذائية وخدمات مقابل الإدلاء بأصواتهم.

وقالت امرأة من عزبة الورد القريبة من ضاحية المعادي الراقية في جنوب القاهرة رافضة الإفصاح عن اسمها ”عمري ما صوت قبل كده وما كنت عايزة أصوت المرة دي.. رحت حطيت صباعي في الحبر وأخدت الخمسين جنيه“ أي نحو ثلاثة دولارات.

وقالت نساء أخريات رفضن أيضا الإفصاح عن أسمائهن إنهن تلقين وعدا بالحصول على أرز وزيت طعام مقابل الإدلاء بأصواتهن.

ولم تكشف النسوة عمن وعدهن بالمبالغ المالية والسلع الغذائية.

وقال موظف في مؤسسة مالية حكومية إن مديري المؤسسة أعطوا الموظفين أجازة نصف يوم في أول أيام التصويت كي يشاركوا في العملية الانتخابية.

وأضاف أنه قيل للموظفين ”لا تعودوا بغير حبر فوسفوري“ وأنه تم فحص أياديهم في اليوم التالي.

وطلبت رويترز من المتحدث باسم رئاسة الجمهورية التعليق على ذلك فقال إن الحديث في هذه المسألة ليس من شأن الرئاسة، وأحالها إلى الهيئة الوطنية للانتخابات والمتحدثين باسم حملات الدعاية الانتخابية.

ولم يرد المسؤولون في الهيئة الوطنية للانتخابات أو المركز الصحفي التابع للحكومة على اتصالات هاتفية ورسائل عبر تطبيق واتساب تطلب التعليق.

وقالت الهيئة إنه قد يتم تغريم من لم يدل بصوته 500 جنيه (28 دولارا).

لكن كان هناك ناخبون آخرون ليسوا بحاجة لأي مغريات لإقناعهم بالمشاركة، منهم نهى النمر التي أدلت بصوتها في حي المهندسين الراقي.

وقالت ”أعطيت صوتي للسيسي طبعا.. كفاية إن بسببه عائلتي وأنا نعيش في أمان حتى لو كانت العيشة صعبة“.

إعداد مصطفى صالح للنشرة العربية - تحرير أشرف صديق

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below