April 9, 2018 / 5:33 AM / 6 months ago

فرنسا وأمريكا تتفقان على ضرورة تحديد المسؤول عن هجوم كيماوي بسوريا

باريس (رويترز) - قالت فرنسا يوم الاثنين إنها ستعمل عن كثب مع الولايات المتحدة بشأن الرد على هجوم يشتبه بأنه كيماوي في سوريا في مطلع الأسبوع وإن البلدين اتفقا على ضرورة تحديد المسؤول عن الهجوم.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصافح نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون في نيويورك يوم 18 سبتمبر أيلول 2017. تصوير: كيفن لامارك - رويترز

وقال قصر الإليزيه في بيان إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون اتفق مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب في اتصال هاتفي يوم الأحد على أن مواد كيماوية قد استخدمت في الهجوم المميت الذي وقع في السابع من أبريل نيسان.

وسيكون هجوم دوما اختبارا لمصداقية ماكرون بعدما توعد الرئيس الفرنسي مرة بعد أخرى بأن ”فرنسا ستضرب“ إذا ثبت أن أسلحة كيماوية استخدمت في سوريا وأدت إلى سقوط قتلى.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن الرئيسين ”تبادلا المعلومات والتحليلات التي تؤكد استخدام أسلحة كيماوية“.

لكن نص المحادثة لم يصل إلى حد إلقاء اللوم على القوات الموالية للرئيس السوري بشار الأسد في الهجوم الذي قال اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية إنه أسفر عن مقتل 60 شخصا على الأقل.

وجاء في بيان الإليزيه ”يجب تحديد جميع المسؤوليات في هذا الصدد بوضوح“.

وقال البيان أيضا إن الزعيمين أصدرا تعليمات لفريقيهما بتنسيق الجهود في مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين. وأضاف أنهما سيناقشان الأمر مرة أخرى خلال 48 ساعة.

وكان النص الصادر عن البيت الأبيض أشد قوة. وجاء فيه أن الزعيمين اتفقا على ”ضرورة محاسبة نظام الأسد على انتهاكاته المتواصلة لحقوق الإنسان“ وأنهما تعهدا ”بتنسيق رد قوي مشترك“.

واستخدام أسلحة كيماوية في سوريا قضية شائكة بالنسبة لماكرون. كان الرئيس الفرنسي قال في مايو أيار الماضي وهو يقف إلى جوار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لن يدع الخلافات بشأن سوريا تتسبب في تأزم العلاقات التي توترت في ظل حكم سلفه فرانسوا أولوند.

وفي نفس الوقت حذر ماكرون من أنه لن يقبل استخدام الأسلحة الكيماوية وهو أمر وصفه بأنه ”خط أحمر“ سيدفع فرنسا للتحرك حتى ولو من جانب واحد.

وقُتل أو نزح آلاف السوريين الآخرين منذ ذلك الحين واستمرت هجمات يشتبه بأنها بأسلحة كيماوية كما ينذر تصاعد العنف بانتشار الصراع خارج الحدود.

ورغم تكرار ماكرون لتهديده بشن ضربات فرنسية بعد ورود تقارير متواصلة عن هجمات بغاز الكلور فإن فارقا دقيقا ظهر في مواقف وزير خارجيته ومساعديه.

وأكد هؤلاء أن أي رد عسكري سيتوقف على أن تثبت معلومات المخابرات الفرنسية استخدام مواد كيماوية وسقوط قتلى بسببها وقالوا إن الرد سيكون على الأرجح بالتنسيق مع الولايات المتحدة.

وقال محللون إنه لا يمكن لماكرون بعد الآن أن يقول إن الخط الأحمر الذي وضعه لم ينتهك.

وقال برونو ترتريه نائب مدير مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية ومقرها باريس على تويتر ”بغض النظر عن هوية الضابط الذي سمح باستخدام الغاز، وبغض النظر عن نوع المادة الكيماوية المستخدمة ... لم يعد ممكنا بعد الآن قول إنه لم يتم تجاوز الخط الأحمر الفرنسي“.

إعداد ياسمين حسين للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below