June 21, 2018 / 9:07 AM / 6 months ago

الأسد يكثف هجومه في جنوب غرب سوريا والمدنيون يفرون

بيروت (رويترز) - قصف الجيش السوري بالمدفعية مناطق تسيطر عليها المعارضة في جنوب غرب البلاد يوم الخميس في تصعيد مطرد من جانب الرئيس بشار الأسد الذي تعهد باستعادة المنطقة المتاخمة للأردن ومرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

صورة من أرشيف رويترز للرئيس السوري بشار الأسد يتحدث خلال مقابلة مع وكالتي رايا نوفوستي وسبوتنيك في صورة وزعتها الوكالة العربية السورية للأنباء. حصلت رويترز على هذه الصورة من الوكالة العربية السورية للأنباء. (لم تستطع رويترز التأكد على نحو مستقل من مصداقية أو محتوى أو موقع أو تاريخ الصورة. تستخدم الصورة للأغراض التحريرية فقط.)

وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن 12500 مدني فروا من مدينة بصر الحرير ومناطق مجاورة في محافظة درعا على مدى اليومين الماضيين. وتضاربت تقديرات مسؤولي المعارضة المسلحة عن عدد النازحين.

ومن شأن هجوم كبير للحكومة في جنوب غرب البلاد تصعيد الحرب المستمرة منذ سبع سنوات. كانت واشنطن حذرت من أنها ستتخذ ”إجراءات حازمة ومناسبة“ ردا على انتهاكات الحكومة لاتفاق ”خفض التصعيد“ الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وروسيا العام الماضي بهدف احتواء الصراع في جنوب غرب البلاد.

واتجهت دفة الحرب إلى الجنوب الغربي منذ أن سحقت قوات الجيش السوري، بدعم حاسم من حلفائه روسيا وفصائل مدعومة من إيران، ما تبقى من جيوب المعارضة قرب دمشق وحمص.

ورغم تعهد الأسد باستعادة المنطقة فإن الحملة العسكرية ستواجه تعقيدات بسبب مصالح الأردن وإسرائيل المتحالفتين مع الولايات المتحدة. وتشعر إسرائيل ببالغ القلق من دور إيران في سوريا.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها ”منزعجة بشدة من تقارير عن زيادة عمليات النظام السوري“ في المنطقة.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هيذر ناورت في بيان ”انتهك جيش النظام السوري ووحدات الميليشيات، وفقا لتقاريرنا، منطقة خفض التصعيد في الجنوب الغربي وبادروا بالضربات الجوية والمدفعية والهجمات الصاروخية“، وحذرت الحكومة الروسية والحكومة السورية من ”تداعيات خطيرة“ للانتهاكات.

ولم ينشر الجيش السوري حتى الآن سوى المدفعية التي استخدمها في الهجمات إلى جانب شن عدد قليل من الضربات الجوية. وشكل سلاح الجو عاملا حاسما في إلحاق الهزيمة بالمعارضة في مناطق مثل حلب والغوطة الشرقية.

وذكرت الوكالة العربية السورية للأنباء أن سلاح المدفعية في الجيش نفذ ”رمايات مركزة“ على مواقع لمتشددين في مدينة الحراك ومدينة بصر الحرير. وقالت وسائل إعلام رسمية إن قذائف صاروخية أطلقها مسلحو المعارضة من محافظة درعا أسفرت عن مقتل مواطنين اثنين في مدينة السويداء التي تسيطر عليها الحكومة شرقا.

وقال نسيم أبو عرة قائد قوات شباب السنة، إحدى جماعات المعارضة، ”بعد الانتشار تبين نية النظام السيطرة على منطقة بصر الحرير واللجان شرق درعا“ مضيفا أنه جرى تصعيد القصف ”نوعا ما“.

ووصف أبو بكر الحسن المتحدث باسم جيش الثورة، وهي جماعة معارضة أخرى في جنوب سوريا، القصف في هذه المنطقة بأنه كثيف. وقال لرويترز إن ثمة ”تخوفا لدى المدنيين من أن القصف العشوائي هو مقدمة لحملة يخطط النظام وميليشيات إيران لإطلاقها في الجنوب السوري“.

وقال ينس لايركه المتحدث باسم مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في جنيف إن الأمم المتحدة ”قلقة من تقارير تصعيد العنف في محافظة درعا... وهو ما يعرض حياة المدنيين للخطر ويؤدي لنزوح مئات العائلات“.

وقال الأسد هذا الشهر إن حكومته تسعى، بناء على اقتراح من روسيا، لإبرام اتفاق بشأن جنوب غرب البلاد على غرار اتفاقات أسفرت عن استعادتها للسيطرة على مناطق أخرى بعد انسحاب مسلحي المعارضة منها.

لكنه أضاف أن ذلك لم يؤت أي ثمار حتى الآن بسبب التدخل الإسرائيلي والأمريكي. وقال الأسد إن المنطقة ستسترد بالقوة إذا لزم الأمر. وقال أحد قادة المعارضة هذا الأسبوع إنها لن تتنازل ”عن شبر من أرض الجنوب السوري“.

إعداد محمد اليماني للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below