July 3, 2018 / 3:18 PM / 5 months ago

أسرة سورية تشك في إمكانية العودة لديارها بعد الفرار من هجوم آخر

بيروت (رويترز) - قال ميراد غباغبي، بعد فراره من هجوم للجيش في جنوب غرب سوريا إنه مستعد لأخذ أسرته إلى أي مكان تكون فيه في أمان- حتى وإن كان إسرائيل.

النازح السوري ميراد غباغبي يعيش مع أسرته قرب الحدود مرتفعات الجولان بصورة ألتقطت يوم الاثنين. تصوير: علاء الفقير - رويترز

وغباغبي تاجر خضراوات وواحد من آلاف السوريين الساعين للجوء على الحدود مع مرتفعات الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وتقدمت قوات موالية للحكومة السورية بدعم جوي روسي بسرعة في المناطق التي تسيطر عليها قوات المعارضة في محافظة درعا خلال الأسبوعين الماضيين.

وتقول الأمم المتحدة إن المعارك دفعت أكثر من 270 ألف شخص للفرار من ديارهم ولجأ أغلبهم إلى الحدود السورية الجنوبية القريبة. لكن إسرائيل والأردن قالا إنهما لن يفتحا الحدود أمام السوريين.

وقال غباغبي الذي فر مع 22 من أقاربه عندما وصل إطلاق النار إلي منازلهم ”كل اللي بالقرية مطلوبين ما بتوقع واحد من القرية يرجع“.

وقال إن السكان ليس بإمكانهم حتى انتشال الجثث من الشوارع في قرية كحيل في شرق درعا، مهد انتفاضة عام 2001 ضد حكم الرئيس بشار الأسد.

وأضاف أن طريق الخروج من المحافظة كان مكدسا بالسيارات والبشر رغم القصف.

ويقيم غباغبي منذ الأسبوع الماضي في حقل قرب الحدود مع الجولان مع زوجته وأطفاله وأمه العجوز وأسرتي أخويه. الأطفال الصغار ينامون في السيارة والباقون في خيمة ويظل هو ساهرا في الخلاء.

وقال غباغبي (46 عاما) لرويترز ”ما بدي غير الأمان لأطفالي وين ما كان يكون“.

وقال إنه مستعد للذهاب للجولان إذا كان ذلك يضمن مجرد بقائهم أحياء ”ليش ما بروح؟“.

وعززت إسرائيل دباباتها وقوات المدفعية هذا الأسبوع في المرتفعات التي ضمتها بعد أن انتزعت السيطرة على أغلب أراضيها من سوريا في حرب عام 1967.

ويستهدف هجوم القوات السورية الحكومية حتى الآن المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في درعا وليس محافظة القنيطرة الأبعد باتجاه الغرب قرب إسرائيل. الولايات المتحدة، رغم تحذيراتها لدمشق، أبلغت فصائل المعارضة التي كانت تدعمها ذات يوم بألا تتوقع دعما عسكريا.

وقوض الهجوم اتفاق ”خفض التصعيد“ الذي توسطت فيه واشنطن وموسكو والأردن في الجنوب العام الماضي والذي أوقف القتال هناك.

وزاد وقف إطلاق النار آمال غباغبي الذي عاد مع أسرته إلى القرية العام الماضي بعد أن عاشوا لاجئين في الأردن منذ 2012.

والآن، بعد أن نزح مرة أخرى، يشعر بالندم على العودة. وباع في الأيام الأخيرة بعضا من حلي الأسرة لشراء الطعام من باعة يجوبون الشوارع بشاحنات صغيرة وقال إنه لا يعرف ماذا يفعل بعد أن ينفد المال.

وتستخدم الأسرة الألواح الشمسية لتشغيل براد وقامت بعمل حفرة في الأرض كبديل عن المرحاض. وقال إن له أخا يقاتل ضد الحكومة لكنه لا يعرف مصير بقية أخوته.

وأدى الصراع في سوريا الذي يشارك فيه أكثر من طرف إلى فرار نحو 11 مليون شخص من ديارهم منهم ستة ملايين فروا إلى الخارج في واحدة من أسوأ أزمات اللاجئين في العصر الحديث.

وتقول الحكومة في دمشق إنها لا تستهدف سوى الفصائل المسلحة وتسعى لاستعادة الأراضي من المقاتلين حتى يتمكن السوريون من العودة لديارهم.

وقال غباغبي إنه لا يمكنه العودة إلى درعا للعيش تحت حكم الدولة، وإذا تطلب الأمر فإنه لن ينتقل إلى الشمال للعيش في مناطق تسيطر عليها المعارضة دون ضمانات خارجية.

واستعادت دمشق، من خلال العديد من الهجمات واتفاقات التسليم، السيطرة على أغلب أراضي البلاد. ودفعت اتفاقات الإجلاء المحلية -التي تقضي بالعيش تحت حكم الدولة أو المغادرة- عشرات الألوف من المقاتلين والمدنيين للذهاب إلى محافظة إدلب معقل المعارضة في شمال غرب البلاد.

وقال غباغبي من الحقل الواقع قرب الحدود مع الجولان ”راح ظل هون حتى أموت“ وأضاف ”العالم كلها اتحاصرت بإدلب وراح يسيطر (النظام) على إدلب“.

وقال غباغبي الذي كان يدير متجرا للخضراوات ويملك شقة قبل الحرب المستمرة منذ سبع سنوات والتي قوضت حياته ”ناصرت الثورة .. المطلب كان الحرية ونهاية الفساد...ما كانش حدا حاسب حساب ان نوصل لهاي المرحلة هاي“.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير أحمد صبحي خليفة

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below