July 14, 2018 / 9:39 PM / 5 months ago

اتفاق إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة على وقف القصف المتبادل

غزة/الحدود الإسرائيلية (رويترز) - قال مسؤول فلسطيني إن إسرائيل والفصائل المسلحة في غزة اتفقت على وقف إطلاق النار يوم السبت بعد أن شنت الطائرات الإسرائيلية عشرات الغارات الجوية ضد أهداف لحركة حماس التي تحكم القطاع في حين أطلق مسلحون فلسطينيون أكثر من 100 صاروخ عبر الحدود.

دخان يتصاعد عقب قصف اسرائيلي لمبنى في غزة يوم السبت. تصوير: ابراهيم أبو مصطفى - ويترز.

ولكن بعد عدة ساعات من هذا الإعلان قال الجيش الإسرائيلي إن فلسطينيين أطلقوا قذيفتي مورتر صوب إسرائيل وإنه رد بقصف السلاح الذي استخدم في الهجوم في قطاع غزة الجنوبي. ولم ترد أنباء عن سقوط أي ضحايا.

وقال مسؤولو صحة فلسطينيون في وقت سابق إن صبيين قتلا في غارة جوية في واحدة من أسوأ عمليات القصف المتبادل منذ حرب إسرائيل في غزة عام 2014. ولم يرد متحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على طلب للتعليق.

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس لرويترز ”جهود من أطراف عدة بدأت منذ بداية التصعيد والقصف الاسرائيلي لوقف العدوان توجت بنجاح الجهد المصري في العودة الى التهدئة ووقف هذا التصعيد“.

وقالت جماعة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في بيان منفصل إنه تم التوصل إلى هدنة.

وقال مسؤول عسكري إسرائيلي بارز ”الحقائق على الأرض هي فقط التي ستملي علينا ردودنا القادمة“.

وقال مسؤولو صحة في غزة إن صبيين فلسطينيين قتلا يوم السبت في واحدة من بين أكثر من 40 غارة جوية نفذها الجيش الإسرائيلي في غزة منذ يوم الجمعة.

* أكثر من 100 صاروخ

وقال الجيش إن نحو 100 صاروخ أطلقت من غزة إلى جنوب إسرائيل حيث قام كثير من السكان بتحصين غرف داخل منازلهم وهو ما يعني قدرة السكان على اللجوء لهذه الغرف خلال ثوان فقط بين إطلاق صفارات الإنذار وسقوط الصاروخ.

واعترض نظام القبة الحديدية الإسرائيلي بعض القذائف لكن الشرطة قالت إن ثلاثة أشخاص أصيبوا في بلدة سديروت الجنوبية.

وقال نتنياهو في بيان بمقطع فيديو ”بعد إجراء مشاورات مع وزير الدفاع ورئيس الأركان وكبار مسؤولي الدفاع في إسرائيل قررنا القيام بعمل قوي ضد إرهاب حماس“.

وأضاف نتنياهو ”وجهت القوات الإسرائيلية أقوى ضربة ضد حماس منذ (حرب غزة 2014) وسوف نزيد من كثافة هجماتنا إذا اقتضت الضرورة“.

لكن وزير المخابرات إسرائيل كاتز قال إنه لا يجب أن ينظر إلى الهجمات الإسرائيلية بوصفها بداية حملة عسكرية ضد قطاع غزة الذي يقطنه مليونا نسمة والذي دمرته حرب مع إسرائيل قبل أربع سنوات استمرت سبعة أسابيع.

وقال كاتز لقناة تلفزيونية إسرائيلية ”لسنا في عملية (عسكرية) العمل الذي نقوم به الآن يرسل رسالة مفادها أن إسرائيل لن تتسامح مع الصواريخ والمتفجرات وقذائف المورتر أو الطائرات (الحارقة)“.

وأضاف ”الإجراء الذي نتخذه يرسم خطا أحمر واضحا وهو أننا من الآن فصاعدا لن نسمح بذلك“. وهزت الانفجارات المنازل الموجودة في موقع الهجوم وحطمت نوافذها بينما تصاعدت أعمدة دخان من مواقع الانفجارات.

* قصف مبنى

وقال الجيش الإسرائيلي إن غارة جوية استهدفت مبنى متعدد الطوابق في مخيم الشاطئ للاجئين شمال قطاع غزة واصفا الموقع المستهدف بأنه منشأة للتدريب على القتال في المدن تستخدمها حماس وقال إن نفقا يمر في أسفل الموقع.

وقال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن المبنى كان خاليا، لكن صبيين فلسطينيين (15 و16 عاما) قتلا وأصيب عشرة آخرون من المارة. وتعرضت المنازل القريبة لأضرار بالغة.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس إن الجيش حذر السكان قبل الهجوم ودعاهم لمغادرة المنطقة. وأضاف ”ليست لدينا رغبة في الإضرار بأحد ليس إرهابيا“.

وانطلقت صفارات الإنذار في مدينة عسقلان الساحلية على بعد نحو 12 كيلومترا من القطاع، وهي مسافة تقترب أكثر من الشمال مقارنة مع الهجمات الصاروخية التي وقعت في الآونة الأخيرة. وقال متحدث باسم الشرطة إنه لم يتم رصد إصابة أي أهداف في المدينة.

ولم تصل حماس إلى حد اعلان مسؤوليتها عن إطلاق الصواريخ لكن برهوم وصف ذلك في وقت سابق بأنه رد فوري من جانب المقاومة على التصعيد الإسرائيلي وردعا لأي هجمات إسرائيلية أخرى. وقال برهوم ”قصف بقصف“.

بدأ العنف يوم الجمعة بعدما تجمع آلاف الفلسطينيين عند منطقة الحدود بين غزة وإسرائيل ضمن احتجاجات أسبوعية مستمرة منذ أربعة أشهر.

وقال الجيش الإسرائيلي إن المحتجين الفلسطينيين ألقوا إطارات مشتعلة وحجارة وعبوات ناسفة وقنابل حارقة صوب قواته عبر السياج الحدودي وإن أحد جنوده أصيب جراء إلقاء قنبلة يدوية عليه.

وبعد ذلك بساعات شن الجيش سلسلة من الضربات الجوية على غزة.

وتقول إسرائيل إن حماس تنظم الاحتجاجات الأسبوعية لصرف الانتباه عن مشكلات بسبب إدارتها للقطاع وتوفر غطاء للناشطين لعبور الحدود. وتنفي حماس ذلك.

وقُتل ما يزيد على 130 فلسطينيا على يد القوات الإسرائيلية خلال الاحتجاجات. ولم تودي هذه الأحداث المسماة (مسيرة العودة الكبرى) بحياة أي إسرائيلي.

إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below