July 23, 2018 / 10:33 AM / 3 months ago

دمشق تصف إجلاء الخوذ البيضاء بأنه "عملية إجرامية"

بيروت (رويترز) - نددت الحكومة السورية يوم الاثنين بإجلاء مئات من أفراد الدفاع المدني (الخوذ البيضاء) الذين فروا من البلاد بمساعدة من إسرائيل إلى الأردن ووصفتها بأنها ”عملية إجرامية“ نفذتها ”إسرائيل وأدواتها“.

جندية إسرائيلية تقدم أكواب مياه لأفراد من الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) خلال نقلهم من هضبة الجولان إلى الأردن يوم الأحد - صورة من مقطع فيديو (من الجيش الإسرائيلي)

وعبر أفراد الخوذ البيضاء وأسرهم من سوريا إلى هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل قبل أن يصلوا للأردن مطلع الأسبوع وذلك فرارا من هجوم تشنه دمشق وحليفتها روسيا لانتزاع السيطرة على جنوب غرب سوريا من المعارضة.

وقالت إسرائيل إنها ساعدت في عملية الإجلاء استجابة لطلب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وزعماء آخرين. وكانت هناك مخاوف من أن حياة موظفي الإغاثة في خطر.

واتهمت الحكومة السورية الخوذ البيضاء بأنها منظمة إرهابية برعاية غربية فيما وصف الرئيس السوري بشار الأسد الخوذ البيضاء بأنها جزء من تنظيم القاعدة في سوريا.

وتأسست الخوذ البيضاء كخدمة إنقاذ وإغاثة في المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في البلاد وعمل متطوعوها عادة لإنقاذ المحاصرين تحت أنقاض البنايات التي دمرها القصف الحكومي.

ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء عن مسؤول في وزارة الخارجية قوله إن عملية الإجلاء ”فضحت الطبيعة الحقيقية لتنظيم ما يسمى الخوذ البيضاء الذي قامت سوريا بالتحذير من مخاطره على الأمن والاستقرار فيها وفي المنطقة بسبب طبيعته الإرهابية“.

وذكرت الخوذ البيضاء في بيان إن القوات الحكومية السورية وحلفاءها استهدفوا أفرادها ومبانيها على وجه التحديد خلال الصراع المستعر منذ أكثر من سبعة أعوام.

وقالت الجماعة في البيان إن القصف الذي تشنه القوات الحكومية بجنوب غرب البلاد أودى بحياة أربعة متطوعين من أعضائها فضلا عن إصابة عشرات آخرين وألحق أضرارا بأربعة مراكز وعربات تابعة للمنظمة.

وأضافت ”منذ بداية عملنا فقد 251 متطوعا حياتهم أثناء أداء لواجبهم الإنساني، معظمهم قتلوا عن طريق الغارات المزدوجة“.

وقالت الجماعة إن 98 رجلا وامرأة من المتطوعين و424 من أفراد أسرهم موجودون الآن في الأردن بعد انتقالهم إلى هناك عبر هضبة الجولان المحتلة.

ومع استعادة الأسد للسيطرة على مناطق مثل شرق حلب والغوطة غادر أفراد من الخوذ البيضاء في حافلات إلى مناطق تسيطر عليها المعارضة في الشمال مع مقاتلين في المعارضة ومدنيين يخشون العودة تحت حكم الدولة.

بيد أن الخوذ البيضاء قالت إن الاتفاقيات التي أبرمت خلال حملة القوات الحكومية بجنوب غرب البلاد لم تشمل ”أي ضمانات لممرات آمنة للتهجير القسري للعاملين الإنسانيين إلى مناطق أخرى داخل سوريا خارجة عن سيطرة قوات النظام السوري“، مما جعل عملية الإجلاء الدولية ضرورية.

وأضافت ”ذلك كان الخيار الوحيد لمتطوعينا العالقين والذين كانوا يواجهون خطر الاعتقال أو الموت على أيدي النظام السوري وحلفائه الروس“.

وقال مصدر في الحكومة الأردنية إن من تم إجلاؤهم سيبقون في موقع ”مغلق“ في الأردن لحين توطينهم في بريطانيا وألمانيا وكندا خلال ثلاثة أشهر.

وقال مصدر ثان مطلع على الاتفاق، لكنه ليس أردنيا، إن الخطة الأصلية كانت تشمل إجلاء 800 شخص لكن 422 فقط هم الذين تمكنوا من الخروج بعد أن واجهت العملية عراقيل في نقاط تفتيش حكومية وبسبب توسع لتنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة.

إعداد معاذ عبد العزيز للنشرة العربية - تحرير علي خفاجي

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below