July 25, 2018 / 4:22 PM / 5 months ago

وكالة أونروا تقلص الوظائف بعد خفض التمويل الأمريكي

غزة (رويترز) - قالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) يوم الأربعاء إنها ستقلص الوظائف في قطاع غزة والضفة الغربية في نهاية هذا الشهر بعد أن خفضت الولايات المتحدة تمويل ميزانيتها.

أناس يمنعون موظفا فلسطينيا في فرع وكالة أونروا في غزة من إضرام النار في نفسه يوم الأربعاء احتجاجا على تقليص الوظائف. تصوير: محمد سالم - رويترز

وتسبب خفض الوظائف، الذي يقول نقابيون إنه سيؤثر على ألف شخص في نهاية المطاف، في احتجاجات في قطاع غزة.

وتواجه الوكالة أزمة سيولة منذ أن خفضت الولايات المتحدة، التي كانت أكبر مانحيها، تمويلها لتكتفي بتقديم 60 مليون دولار بدلا من 365 مليونا وعدت بتقديمها هذا العام.

وحجب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المساعدات بعد أن شكك في قيمتها وقال إن واشنطن لن تقدم مساعدات إلا إذا وافق الفلسطينيون على استئناف محادثات السلام مع إٍسرائيل. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن الوكالة بحاجة لإجراء إصلاحات لم تحددها.

وقال سامي مشعشع المتحدث باسم أونروا في القدس ”قرار الإدارة الأمريكية حجب 300 مليون دولار أثر بشدة على قدرة أونروا على تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين سواء كان ذلك من خلال الخدمات الاعتيادية أو خدمات الطوارئ“.

وأضاف أن الوكالة تقدم أيضا مساعدات للاجئين الفلسطينيين في لبنان وسوريا والأردن لكن الإجراءات المتخذة الآن ”تسري على الضفة الغربية وغزة فحسب“.

وقال إنه على مدى الأشهر الستة الأخيرة كانت الوكالة تدير برامج للطوارئ في غزة والضفة الغربية من تمويلها الاعتيادي، لكنها لم تعد قادرة على مواصلة ذلك فاتخذت ”القرار الصعب“ بعدم تجديد عقود العاملين في مجال الطوارئ بعد 31 يوليو تموز.

وقالت الوكالة إنها ستبقي على حوالي 280 ممن يعملون في برامج الطوارئ في غزة. وستتركز مهمة هؤلاء بشكل أساسي على توزيع الغذاء على نحو نصف سكان غزة البالغ عددهم مليوني نسمة.

وستعرض الوكالة وظائف بدوام جزئي لنحو 580 بينما لن تجدد عقود 113 عندما ينتهي أجلها في أغسطس آب. وفي الضفة الغربية سيتم تسريح 154 شخصا عينوا ”بالتمويل المخصص للطوارئ الذي استنفد الآن“.

وذكر مشعشع أن الوكالة لن تتخذ قرارا نهائيا قبل منتصف أغسطس آب بشأن هل سيكون بوسعها فتح مدارس في بداية العام الدراسي المقبل. وتدير الوكالة نحو 700 مدرسة تعلم 500 ألف طفل لاجئ في غزة والضفة الغربية ولبنان وسوريا والأردن.

وقال كريس جانيس وهو مسؤول آخر بالوكالة إن أونروا ”حشدت الدعم السياسي والمالي في جميع أنحاء العالم“ فيما تحاول الحفاظ على الخدمات الأساسية رغم أنها تواجه ”أكبر خفض في تمويلها“ على الإطلاق.

وأضاف أنه جرى تقليص العجز من 446 مليون دولار إلى 217 مليون دولار بعد مؤتمر للمانحين في يونيو حزيران.

وقال ”الوكالة وموظفوها المخلصون واللاجئون ليس أمامهم سوى خيار واحد، أن يواجهوا هذا الوضع معا ويحافظوا على أهم عمل نقوم به“.

وفجر خفض الوظائف احتجاجات بالفعل في قطاع غزة.

وقال صبري الملواني الذي كان يرفع خطاب إنهاء خدمته خلال احتجاج خارج مكتب للوكالة ”هذا بمثابة حكم بالإعدام ضدنا... في لحظة أنهوا خدماتنا التي تفانيت فيها طوال ١٢ سنة“.

وذكرت أمال البطش نائبة رئيس نقابة العاملين في الوكالة أن نحو ألف موظف سيتأثرون في نهاية المطاف بخفض الوظائف.

وتأسست الوكالة عام 1949 وتخدم ما يقدر بنحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وفي قطاع غزة وسوريا ولبنان والأردن. وتحصل على تمويلها بشكل أساسي من مساهمات طوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.

إعداد ليليان وجدي للنشرة العربية - تحرير مصطفى صالح

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below