August 14, 2018 / 5:13 PM / 2 months ago

الفلسطينيون يخشون عدم فتح الأمم المتحدة المدارس في موعدها

غزة/رام الله (الضفة الغربية) (رويترز) - قال مسؤولون من الأمم المتحدة إن وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) قد لا تتمكن من فتح مدارس تخدم نحو نصف مليون طفل بسبب نفاد أموالها منذ أن خفضت الولايات المتحدة تمويلها.

بوابة مدرسة تابعة لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في الضفة الغربية المحتلة يوم الاثنين. تصوير: عابد عمر -رويترز

وتواجه أونروا بالفعل ما تصفه بأنه وضع ”صعب للغاية“ في غزة بعد أن أدى تسريح العاملين إلى احتجاجات بين موظفيها مما جعل بعض كبار الموظفين غير قادرين على العمل في مكاتبهم.

ويشعر البعض بالقلق إزاء قدرة الوكالة على الاستمرار. ويتعين على الوكالة هذا الشهر أن تحدد ما إذا كانت ستفتح شبكتها من المدارس في أرجاء غزة والضفة الغربية والأردن وسوريا ولبنان للسنة الدراسية المقبلة.

وقال كريس جانيس المتحدث باسم أونروا الذي وصف الوضع في غزة بأنه ”كارثي“ ولم يسبق له مثيل ”توشك أموالنا على النفاد. ببساطة ليس لدينا ما يكفي من المال لدفع أجور 22 ألف مدرس يقدمون الخدمة التعليمية في 711 مدرسة لأكثر من نصف مليون طفل“.

ويقول مسؤولو الأمم المتحدة إن خفض مساعدات الولايات المتحدة، وهي أكبر مانح منفرد لأونروا، كان سببا رئيسيا للأزمة.

وفي يناير كانون الثاني قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه سيخفض المساعدات للفلسطينيين ما لم يتعاونوا مع خطته لإنعاش عملية السلام مع إسرائيل. وتعثرت جهود السلام في عام 2014.

وقال جانيس ”ما نراه الآن نتيجة لقرار إدارة ترامب بحجب 305 ملايين دولار عن أونروا هذا العام وسواء كان ذلك سياسيا أم لا فقد كانت له عواقب وتداعيات على عملنا على الأرض“.

* قلق بشأن المدارس

قالت أسر فلسطينية وأطفال ومدرسون إنهم قلقون بشأن ما إذا كانت المدارس ستفتح أبوابها في نهاية شهر أغسطس آب.

وفي الضفة الغربية المحتلة يدرس أبناء ريم نخلة في مدرسة تابعة لأونروا في مخيم الجلزون للاجئين. وفي يونيو حزيران سعد التلاميذ والمدرسون بزيارة الأمير البريطاني وليام لمدرستهم أثناء جولة قام بها في إسرائيل والضفة الغربية. لكن حالة من الارتباك تسود الآن خارج بوابات المدرسة.

وقالت ريم إنها قلقة ”بحملهم وين بدي أروح فيهم... مدرسة الوكالة كثير مساعدة الناس ...واحنا في المخيم كثير وضعنا صعب“.

وتأسست أونروا عام 1949 في أعقاب الحرب الأولى بين العرب وإسرائيل.

وأجبرت هذه الحرب 700 ألف فلسطيني على ترك ديارهم أو الفرار. وتساعد أونروا الآن نحو خمسة ملايين لاجئ فلسطيني منهم أبناء وأحفاد الذين فروا من القتال قبل نحو 70 عاما.

وتمول الوكالة بالكامل تقريبا من مساهمات طوعية من الدول الأعضاء في الأمم المتحدة وكانت الولايات المتحدة على مدى فترة طويلة أكبر مساهم. لكن المسؤولين يقولون إنه بعد أن خفض ترامب مساهمتها تحتاج أونروا الآن إلى 200 مليون دولار إضافية من مانحين آخرين لسد العجز.

وفي يناير كانون الثاني كتب ترامب على تويتر يقول ”ندفع للفلسطينيين مئات الملايين من الدولارات سنويا ولا نلقى التقدير أو الاحترام. إنهم حتى لا يريدون التفاوض على معاهدة سلام طال انتظارها مع إسرائيل“. وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنه يتعين على الوكالة إجراء إصلاحات لم تحددها.

وتتهم إسرائيل أونروا بالانحياز للفلسطينيين ورحب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بقرار ترامب خفض التمويل. وقال في يناير كانون الثاني ”هكذا يتخلص العالم من أونروا ويتعامل مع المشكلات الحقيقية للاجئين أو ما يتبقى منها“.

وفي غزة قالت آمال البطش نائبة رئيس اتحاد الموظفين العرب في الأونروا إنها تخشى ان تكون الولايات المتحدة تستهدف وجود أونروا ذاته ”ليس كمؤسسة ولكن كرمز وشاهد على قضية اللاجئين الفلسطينيين“.

وقالت حركة فتح المدعومة من الغرب والتي ينتمي إليها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن عباس سيطلب تبرعات لأونروا في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة المقرر في سبتمبر أيلول.

إعداد لبنى صبري للنشرة العربية - تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below