December 12, 2019 / 3:36 PM / in a month

الأمم المتحدة: المجاعة تهدد الملايين في جنوب السودان بعد جفاف وفيضانات

جنيف (رويترز) - حذرت الأمم المتحدة يوم الخميس من أن المجاعة تهدد حياة ما يصل إلى 5.5 مليون شخص في جنوب السودان، حيث دمرت نوبات الجفاف والفيضانات المحاصيل والماشية، مما أدى إلى تفاقم ”عدم الاستقرار السياسي الشديد“.

صورة من الجو لمخيم مؤقت للمشردين جراء الفيضانات في جنوب السودان يوم 11 ديسمبر كانون الأول 2019. رويترز

وقال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إنه يحتاج إلى 270 مليون دولار بشكل عاجل لتوفير الغذاء لسكان جنوب السودان في النصف الأول من عام 2020 لتجنب مجاعة جماعية في أحدث دولة في العالم.

وقال ماثيو هولينجورث مدير برنامج الأغذية العالمي في جنوب السودان لرويترز ”كل العوامل مهيأة لحدوث مجاعة في عام 2020 ما لم نتخذ إجراء فوريا لتوسيع توزيع الغذاء في المناطق المتضررة من الفيضانات وغيرها من المناطق المتأثرة بفقدان الغذاء“.

وأضاف ”نحتاج إلى توزيع الطعام مسبقا في جميع أنحاء البلاد خلال الشهرين أو الثلاثة أشهر المقبلة“، مشيرا إلى أن الوصول إلى العديد من المناطق النائية سيكون مستحيلا بعد حلول موسم الأمطار.

وقال برنامج الأغذية العالمي في بيان إن الحكومة أعلنت حالة الطوارئ في أواخر أكتوبر تشرين الأول في بحر الغزال ومنطقة أعالي النيل الكبرى والمنطقة الاستوائية الكبرى بعد فيضانات على مدى شهور.

وأضاف أن نحو مليون شخص تأثروا مباشرة بالفيضانات ولم تنحسر المياه في العديد من الأماكن.

وقال هولينجورث عبر الهاتف من جوبا ”حجم الخسارة التي تكبدها الحصاد هائل“.

وأردف قائلا إن حقولا تحتوي على 73 ألف طن من الذرة وحبوب الدخن والذرة البيضاء فقدت بالإضافة إلى عشرات الآلاف من الماشية والدجاج والماعز التي كانت الأسر تعتمد عليها للبقاء على قيد الحياة.

وقال هولينجورث إن معدلات سوء التغذية الحاد لدى الأطفال دون سن الخامسة ارتفعت من 13 في المئة عام 2018 إلى 16 في المئة هذا العام. وأضاف ”لقد تجاوزوا عتبة الطوارئ العالمية البالغة 15 في المئة“.

وأوضح أن الأمراض المنقولة عن طريق المياه تنتشر رغم عدم رصد الكوليرا.

وقال ”يمكن أن يزداد الأمر سوءا بسبب الوضع والبيئة التي يعيش فيها الناس“.

واندلعت الحرب الأهلية في جنوب السودان في عام 2013، بعد أقل من عامين من استقلال البلاد عن السودان عقب عقود من الحرب. وأودى الصراع بحياة ما يقدر بنحو 400 ألف شخص وأجبر الملايين على النزوح عن ديارهم.

وقال هولينجورث إن معارك بين جماعات مختلفة لا تزال دائرة في جيوب تضررت من الفيضانات.

وأضاف ”الجوع واليأس يتسببان في عدم الاستقرار عندما يتم الضغط على الموارد لدرجة تجعل الموقف المضطرب أصلا أكثر سوءا. هذا جرس إنذار لنا جميعا“.

إعداد سلمى نجم للنشرة العربية - تحرير معاذ عبد العزيز

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below