December 15, 2019 / 12:11 PM / 7 months ago

تركيا تقترب من تقديم دعم عسكري للحكومة الليبية

اسطنبول (رويترز) - اقتربت تركيا من تقديم دعم عسكري للحكومة الليبية المعترف بها دوليا في ساعة متأخرة ليل السبت عندما أحيل إلى البرلمان اتفاق ثنائي يشمل تزويدها بقوة للرد السريع إذا طلبت طرابلس ذلك.

وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو في بروكسل يوم 20 نوفمبر تشرين الثاني 2019. تصوير: فرانسوا لينوا - رويترز.

وتثير الخطوة التركية الأخيرة التوتر في منطقة المتوسط وتجازف بمواجهة مع قوات شرق ليبيا (الجيش الوطني الليبي) بقيادة خليفة حفتر. وتوجد في ليبيا فصائل سياسية متناحرة منذ عام 2014.

كانت أنقرة وطرابلس وقعتا أواخر الشهر الماضي اتفاقا أمنيا وعسكريا موسعا كما وقعتا على نحو منفصل مذكرة تفاهم حول الحدود البحرية تعتبرها اليونان انتهاكا للقانون الدولي.

وبينما تم إرسال الاتفاق البحري إلى الأمم المتحدة لإقراره أُحيل الاتفاق العسكري إلى البرلمان التركي. وقال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو يوم الأحد ”البرلمان سيدخله حيز التنفيذ بعد الموافقة عليه“.

ولم يتضح متى سيتم التصويت في البرلمان الذي يهيمن عليه حزب العدالة والتنمية الحاكم، بزعامة الرئيس رجب طيب أردوغان، وحليفه حزب الحركة القومية اليميني.

ويوم الخميس، حث حفتر قواته على التقدم صوب وسط طرابلس فيما أسماها ”المعركة الحاسمة“ بعد هجومه على العاصمة الذي بدأه في أبريل نيسان لكنه يتعثر خارج طرابلس.

وحثت مصر التي أدانت الاتفاق البحري ووصفته بأنه غير قانوني الدول الأخرى يوم الأحد على وقف التدخل في ليبيا لتمكينها من استعادة أمنها واستقرارها فيما يعد توبيخا واضحا لتركيا.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي خلال منتدى للشباب منعقد في منتجع شرم الشيخ على البحر ألأحمر ”كان أولى بينا إحنا أن احنا نتدخل تدخل مباشر في ليبيا ولدينا القدرة لكن احنا معملناش كدا“.

وعبر السيسي عن تأييده لدور ”الجيوش الوطنية“ للدول في إشارة فيما يبدو إلى قوات حفتر.

ومصر منافس إقليمي لتركيا وإحدى الدول الرئيسية الداعمة للجيش الوطني الليبي الذي يقاتل قوات متحالفة مع الحكومة الليبية المعترف بها دوليا في طرابلس.

ويقول خبراء في الأمم المتحدة إن مصر وجهت ضربات جوية في ليبيا في السابق وقدمت دعما ماديا للجيش الوطني الليبي.

* غضب يوناني

نددت اليونان، التي طردت السفير الليبي بسبب اتفاق الحدود البحرية، بهذا الاتفاق وحذرت من أن أنقرة تصعد التوتر في المنطقة.

وقال نائب وزير الخارجية اليوناني ميلتياديس فارفيتسيوتيس لصحيفة إثنوس يوم الأحد ”على تركيا أن تختار ما إذا كانت ستسير في طريق العزلة الذاتية وتواصل لعب دور مثير الشغب في المنطقة أم أنها ستسلك سلوك الجار الجيد من الآن فصاعدا“.

كما نددت اليونان بقيام تركيا بالتنقيب مجددا عن الغاز قبالة ساحل جزيرة قبرص المقسمة.

وقالت وزارة الطاقة الإسرائيلية لرويترز يوم الأحد إن سفينة تركية طلبت من إحدى السفن البحثية التابعة لها مغادرة منطقة ”في المياه التجارية لقبرص كانت موجودة فيها بصورة قانونية“. وقالت وسائل إعلام إسرائيلية وتركية إن البحرية التركية رافقت السفينة بعيدا في الواقعة التي حدثت قبل أسبوعين.

وتنص الاتفاقية التي أرسلت إلى النواب الأتراك على أن طرابلس قد تطلب مركبات وعتادا وأسلحة لاستخدامها في العمليات البرية والبحرية والجوية. وتنص أيضا على تبادل جديد لمعلومات المخابرات.

وقال أوتكو جاكيروزر وهو نائب عن حزب الشعب الجمهوري المعارض وعضو في الجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي إن حديث أردوغان عن إمكانية إرسال قوات والانحياز إلى طرف دون آخر في الصراع الليبي ”يثير القلق“.

وأضاف ”ينبغي ألا تدخل تركيا في مغامرة جديدة. يتعين على حكومة العدالة والتنمية التوقف فورا عن أن تكون طرفا في الحرب في ليبيا“.

شارك في التغطية إيريم كوجا في اسطنبول ودان وليامز في القدس وجورج جورجيوبولوس في أثينا ومحمود رضا مراد في القاهرة - إعداد محمد عبد اللاه للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below