December 17, 2019 / 4:34 PM / 7 months ago

بري والحريري يحثان على الهدوء بعد ليلة سادها العنف في لبنان

بيروت (رويترز) - حذر نبيه بري رئيس مجلس النواب وسعد الحريري رئيس الوزراء في حكومة تصريف الأعمال بلبنان من الصراع يوم الثلاثاء بعد وقوع اشتباكات بين أنصار جماعتي حزب الله وأمل الشيعيتين وقوات الأمن خلال الليل مما أثار مخاوف من زيادة الاضطرابات السياسية والاقتصادية.

رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري (في الوسط) يصل لحضور عرض عسكري في اليرزة في شرق بيروت يوم 22 نوفمبر تشرين الثاني 2019. تصوير: محمد عزاقير-رويترز.

ويشهد لبنان احتجاجات منذ 17 أكتوبر تشرين الأول أدت إلى استقالة الحريري من رئاسة الوزراء وسط غضب من إخفاق الحكومة في معالجة أسوأ أزمة اقتصادية بالبلاد منذ الحرب الأهلية التي دارت رحاها من عام 1975 إلى 1990.

وحث بري والحريري في بيان بعد اجتماعهما يوم الثلاثاء اللبنانيين ”على التحلي بالوعي واليقظة في هذه المرحلة وعدم الانجرار نحو الفتنة التي يدأب البعض على العمل جاهدا نحو جر البلاد للوقوع في أتونها، والتي لا يمكن ان تواجه الا بالحفاظ على السلم الاهلي والوحدة الوطنية ونبذ التحريض وأولا واخيرا افساح المجال أمام القوى الامنية والجيش اللبناني للقيام بأدوارهم وتنفيذ مهامهم في حفظ الأمن والمحافظة على أمن الناس وحماية الممتلكات العامة والخاصة“.

وشدد البيان على أن ” الحاجة الوطنية باتت أكثر من ملحة للإسراع بتشكيل الحكومة“.

وكانت قوات الأمن قد استخدمت الغاز المسيل للدموع خلال الليل في وسط بيروت لتفريق أنصار حركة أمل التي ينتمي إليها بري وحليفتها جماعة حزب الله المدعومة من إيران.

وقال شهود إن مئات الشبان انطلقوا على دراجات نارية في وسط بيروت وهم يرددون ”شيعة.. شيعة“ ويلوحون براياتهم الحزبية. وأشعل الشبان النار في إطارات سيارات ورشقوا قوات الأمن بحجارة ومفرقعات.

وقال هؤلاء الشبان إنهم مستاؤون من تسجيل مصور بُث على الانترنت ظهر فيه رجل يسب زعماءهم الحزبيين والدينيين ومن بينهم بري والإمام علي مستخدما أسلوبا يمكن أن يكون تحريضيا في بلد يعاني من انقسامات طائفية عميقة.

وحاول الشبان اختراق حاجز أقامته قوات الأمن حول ميدان نُصبت فيه خيام في إطار موجة الاحتجاجات التي اندلعت ضد النخبة الحاكمة قبل شهرين.

ويدور خلاف بين الأحزاب الرئيسية في لبنان حول كيفية الاتفاق على حكومة جديدة منذ استقالة الحريري السياسي السني البارز بسبب الاحتجاجات. واستمر الحريري رئيسا للوزراء في حكومة لتصريف الأعمال.

وقالت قوات الأمن الداخلي يوم الثلاثاء إن 65 شرطيا أصيبوا في أعمال العنف الليلة الماضية كما تم اعتقال ثلاثة أشخاص.

وذكرت قنوات تلفزيونية أن مجموعات من الرجال هاجمت أيضا خيام اعتصام خلال الليل في مدينتي صيدا التي تقطنها غالبية سنية والنبطية ذات الأغلبية الشيعية في جنوب البلاد.

وبسبب الغضب من هتافات ضد زعمائهم هاجم أحيانا أنصار أمل وحزب الله المحتجين الساعين إلى الإطاحة بالنخبة السياسية التي تهيمن على لبنان منذ الحرب الأهلية.

واتخذت الاحتجاجات منحى عنيفا في مطلع الأسبوع عندما أطلقت قوات الأمن الغاز المسيل للدموع على المحتجين في بيروت وأصيب العشرات في هذه الاشتباكات.

تغطية صحفية إلن فرنسيس وليلى بسام-إعداد أحمد صبحي خليفة للنشرة العربية- تحرير حسن عمار

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below