December 19, 2019 / 1:48 PM / a month ago

الجمود السياسي يعطل اختيار رئيس وزراء جديد لإخراج العراق من الأزمة

بغداد (رويترز) - قال نواب عراقيون يوم الخميس إن الجمود السياسي في مجلس النواب يعطل اختيار رئيس وزراء مؤقت، وهو ما يعني أن الزعماء سوف يفوتون موعدا نهائيا لتسمية من سيخلف رئيس الوزراء المستقيل عادل عبد المهدي وبالتالي إطالة أمد حالة الاضطراب في أنحاء البلاد.

متظاهر يحمل العلم العراقي خلال مظاهرة ضد الحكومة في بغداد يوم العاشر من ديسمبر كانون الأول 2019. تصوير: علاء المرجاني - رويترز.

وقُتل أكثر من 450 شخصا، معظمهم من المتظاهرين السلميين وبعض أفراد قوات الأمن، منذ بدء موجة احتجاجات شعبية في العراق أول أكتوبر تشرين الأول.

ويطالب المحتجون، ومعظمهم من الشباب، بإصلاح النظام السياسي الذي يعتبرونه فاسدا بشكل كبير ويتسبب في إفقار معظم العراقيين.

وأحدثت الاحتجاجات هزة في العراق بعد عامين من الهدوء النسبي الذي أعقب هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية.

وتسببت النزاعات بين الأحزاب السياسية التي تتشبث بالسلطة في تأجيج الأزمة بما يهدد بمزيد من الاضطرابات مع نفاد صبر المحتجين.

واستقال عبد المهدي الشهر الماضي تحت ضغط من الشارع لكنه بقي في منصبه لتصريف عمل الحكومة. وينقضي يوم الخميس الموعد النهائي لتسمية بديل له، بموجب الدستور.

وقال النائب الشيعي نعيم العبودي ”حتى هذه اللحظة لا يوجد توافق بين الكُتل حول اختيار أي مرشح. لدينا خيارات عديدة لمرشحين لكن ارتباطاتهم الحزبية تمنع من ترشيحهم للمنصب“.

وتشارك كتلتان حزبيتان، إحداهما مدعومة من إيران والأخرى شعبوية مناهضة لإيران، عن كثب في صفقات خلف الكواليس للاتفاق على مرشح.

وطالب صالح هذا الأسبوع الكتلة الأكبر في البرلمان بترشيح رئيس وزراء جديد لتشكيل الحكومة. وتتنازع الكتلتان الرئيسيتان بخصوص من يملك أكبر عدد من المقاعد لأن ذلك لم يتضح أبدا في البرلمان الحالي، وكثيرا ما بدل بعض النواب ولاءاتهم.

وقال نائب شيعي آخر هو حسن خلاطي ”الخلافات عديدة وليس من السهل الوصول إلى توافق قريبا داخل قبة البرلمان لتمرير قانون انتخابات جديد“.

وقال نواب وسياسيون إن صالح بوسعه الآن إرجاء الترشيح إلى يوم 22 ديسمبر كانون الأول بناء على حكم لمحكمة اتحادية يستثني أيام العطلات الوطنية من الاحتساب ضمن الأيام المحددة دستوريا لاختيار رئيس جديد للوزراء.

وقال الخبير القانوني طارق حرب إن ذلك قد يتيح فُسحة زمنية تلتقط خلالها الفصائل السياسية أنفاسها لإبرام اتفاق مع استمرار عبد المهدي كرئيس للوزراء في حكومة تصريف الأعمال.

لكن من غير المرجح التوصل لأي اتفاق بخصوص قضايا سياسية شائكة.

وأخفق مجلس النواب يوم الأربعاء في الموافقة على مشروع قانون انتخابي جديد يجعل الانتخابات أكثر نزاهة بعد أن كانت كل دورة انتخابية تشوبها مزاعم تزوير في السنوات الأخيرة. وهذا القانون مطلب أساسي للمحتجين.

ويطالب المحتجون بقانون انتخابات ولجنة انتخابية جديدة وكذلك بإبعاد النخبة السياسية الحاكمة كلها وبألا يكون رئيس الوزراء منتميا لأي حزب.

تغطية صحفية أحمد رشيد - إعداد محمد محمدين للنشرة العربية - تحرير محمد اليماني

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below