January 8, 2020 / 10:49 AM / in 12 days

رئيس وزراء العراق في موقف صعب مع احتدام المواجهة بين حليفين رئيسيين

بغداد (رويترز) - حث رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي يوم الأربعاء واشنطن وطهران على التحلي بضبط النفس بعد الهجمات الإيرانية الصاروخية على قوات أمريكية بالعراق فيما يسعى للتعامل مع خصمين قديمين هما أيضا الحليفان الرئيسيان لبغداد.

رئيس وزراء العراق عادل عبد المهدي في بفداد يوم 23 أكتوبر تشرين الأول 2019. تصوير: خالد الموصلي - رويترز.

ورفض عبد المهدي أي انتهاك لسيادة العراق أو شن هجمات داخل حدوده وقال إنه يحاول تهدئة الموقف.

وأطلقت القوات الإيرانية صواريخ على قاعدتين عسكريتين تضمان قوات أمريكية في العراق يوم الأربعاء ردا على اغتيال الولايات المتحدة لقاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وقال عبد المهدي ”ندعو الجميع لضبط النفس وتغليب لغة العقل والتقيد بالمواثيق الدولية واحترام الدولة العراقية وقرارات حكومتها ومساعدتها على احتواء وتجاوز هذه الأزمة الخطيرة التي تهددها والمنطقة والعالم بحرب مدمرة شاملة“.

وكان عبد المهدي قد استخدم عبارات مماثلة بعد الضربة الأمريكية التي أمر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشنها وأدت لمقتل سليماني وأيضا قيادي بفصيل عراقي هو أبو مهدي المهندس في بغداد يوم الجمعة الماضي. ويواجه الآن عملية موازنة صعبة.

فقد ساعدت فصائل مدعومة من إيران وتحالف عسكري بقيادة الولايات المتحدة العراق في هزيمة مقاتلي تنظيم الدولة الإسلامية الذين اجتاحوا ثلث أراضيه في عام 2014. كما تخوض الفصائل والتحالف صراعا بالوكالة في العراق وأنحاء أخرى بالمنطقة.

ومما يشير إلى المعضلة التي تواجهها حكومة العراق، قال المتحدث باسم عبد المهدي إن الحكومة تلقت رسالة شفوية من إيران بعد منتصف الليل بقليل تقول إن الرد على قتل سليماني بدأ أو سيبدأ بعد قليل.

وأضاف المتحدث أن طهران أبلغت عبد المهدي أن ”الضربة ستقتصر على أماكن تواجد الجيش الأمريكي في العراق دون أن تحدد مواقعها“.

وذكر المتحدث أن رئيس الوزراء تلقى اتصالا من الولايات المتحدة وقت سقوط الصواريخ على الجناح الأمريكي من قاعدة عين الأسد الجوية في الأنبار وقاعدة الحرير في أربيل.

رحب بعض قادة الفصائل الشيعية بالهجوم الإيراني.

واتحد قادة متنافسون من الأغلبية الشيعية، بينهم معارضون للنفوذ الإيراني، بعد قتل سليماني في الدعوة إلى طرد القوات الأمريكية المتمركزة بالعراق والمؤلفة من خمسة آلاف جندي. ووافق البرلمان يوم الأحد أيضا على قرار يدعو إلى رحيلها.

وقال تحالف الفتح الذي يمثل الفصائل المسلحة بالبرلمان ”الاعتداء الأمريكي أعطى مبررا للرد الإيراني“.

وهدد قيس الخزعلي وهو زعيم جماعة عراقية مسلحة تدعمها إيران برد عراقي أيضا، قائلا إن طهران مهدت الطريق.

وأضاف ”الرد الإيراني الأولي على اغتيال القائد الشهيد سليماني حصل. الآن وقت الرد العراقي الأولي على اغتيال القائد الشهيد (أبو مهدي) المهندس“.

ويشعر الكثير من العراقيين، ومنهم خصوم لسليماني، بالغضب من واشنطن لقتله هو والمهندس على أراضي العراق، مما قد يجر بلادهم إلى صراع آخر.

لكن الأقلية السنية والأقلية الكردية تخشيان من أن يؤدي طرد القوات التي تقودها الولايات المتحدة إلى جعل العراق عرضة لحدوث تمرد وتقويض الأمن وزيادة تمكين الجماعات المسلحة المدعومة من إيران.

وقاطع نواب من الجماعتين جلسة البرلمان التي عقدت يوم الأحد.

ومن جانبه دعا رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وهو أكبر سياسي سني، يوم الأربعاء إلى ”اتخاذ الإجراءات اللازمة لحفظ السيادة العراقية“.

وقال الرئيس العراقي برهم صالح، وهو كردي، إن وجود التحالف شأن داخلي، وذلك بعدما دعت إيران إلى رحيل القوات الأمريكية من العراق. وأضاف أنه ينبغي إبقاء العراق خارج أي حرب جديدة.

وقال زعماء إقليم كردستان العراق شبه المستقل إن وجود التحالف ضروري بالنسبة لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية ودعا الدول الأعضاء في التحالف للبقاء. وطالبوا واشنطن وطهران بإبقاء الإقليم بعيدا عن صراعهما.

وقال رئيس الإقليم ورئيس وزرائه ورئيس برلمانه في بيان مشترك ”يرى إقليم كردستان أن دعم قوات التحالف الدولي للعراق وإقليم كردستان لغرض مواصلة التصدي للإرهاب ومواجهته ضروري“.

إعداد دعاء محمد للنشرة العربية - تحرير أحمد حسن

0 : 0
  • narrow-browser-and-phone
  • medium-browser-and-portrait-tablet
  • landscape-tablet
  • medium-wide-browser
  • wide-browser-and-larger
  • medium-browser-and-landscape-tablet
  • medium-wide-browser-and-larger
  • above-phone
  • portrait-tablet-and-above
  • above-portrait-tablet
  • landscape-tablet-and-above
  • landscape-tablet-and-medium-wide-browser
  • portrait-tablet-and-below
  • landscape-tablet-and-below